اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » الصين تفرض عقوبات تجارية على تايوان وتهدد صناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر

الصين تفرض عقوبات تجارية على تايوان وتهدد صناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر

شبكة عراق الخير :

أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات اقتصادية على تايوان، ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي

نانسي بيلوسي للجزيرة.

فقد علقت إدارة الجمارك الصينية، اليوم الأربعاء، استيراد بعض أنواع الفاكهة والأسماك من تايوان وتصدير الرمال

الطبيعية إلى الجزيرة، وأكدت أنها رصدت “مرارا” نوعا من الطفيليات الضارة على ثمار الحمضيات وسجلت

مستويات مفرطة من مبيدات الحشرات.

كما أعلنت وزارة التجارة من جانبها، “تعليق تصدير الرمال الطبيعية إلى تايوان” اعتبارا من الأربعاء، دون إبداء أي

تفسير، وفقا لفرانس برس.

الجدير بالذكر أن الرمل الطبيعي عادة ما يستخدم في صناعة البيتون والأسفلت، وتعتمد تايوان بشكل كبير على

الصين في توريدها.

وقالت المحللة المتخصصة في مجال الزراعة لدى شركة “تريفيوم تشاينا” للاستشارات إيفين باي إنه “نمط

كلاسيكي لبكين”.

وأضافت “عندما تكون التوترات الدبلوماسية والتجارية مرتفعة، تتبنى الهيئات الناظمة الصينية عمومًا موقفًا صارمًا

للغاية فيما يتعلق بالامتثال للقواعد.. بحثًا عن أي سبب يبرر الحظر التجاري“، بحسب فرانس برس.

قال مجلس الزراعة التايواني الثلاثاء إن الصين تذرعت بانتهاكات تنظيمية لتعليق استيراد سلع مختلفة من الجزيرة

مثل منتجات الأسماك والشاي والعسل.

يشار إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لتايوان، حيث سجل التبادل التجاري ارتفاعا بنسبة 26 في المئة في

عام 2021، لتصل إلى 328 مليار دولار.

وكانت زيارة بيلوسي، أعلى مسؤولة أميركية تزور تايبيه منذ ربع قرن، قد أثارت غضب السلطات الصينية التي ردت

بإدانة وصولها وإطلاق مناورات عسكرية في المياه المحيطة بتايوان التي تعتبرها جزءًا من الصين.

وسط التوترات المتزايدة التي أحدثتها زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، ترتفع

المخاوف من تبعات التصعيد المتوقع، على ميدان صناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والاستشعار، لاسيما أن

تايبيه تصنع 60 بالمئة من أشباه الموصلات في العالم.

وقال الخبراء، بحسب صحيفة “ديلي ميل“: إن مصنع الرقائق الأكثر تقدما في العالم على جزيرة تايوان، سوف

يصبح “غير قابل للتشغيل”، مما سيؤدي إلى نقص في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الاستشعار في

السيارات.

وحذرت شركة تصنيع الرقائق التابعة لشركة “آبل”، شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC)، من أن الحرب

بين تايوان والصين ستجعل الجميع خاسرين، مما سيؤدي بالضرورة إلى اضطراب اقتصادي.

من جانبه، قال رئيس (TSMC)، مارك ليو في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن مصنع إنتاج الرقائق، وهو أكبر مصنع

لأشباه الموصلات في العالم، لن يكون قادرا على العمل إذا قررت الصين بدء عملية عسكرية في تايون.

وأضاف ليو في حديث لـ”سي إن إن”: “نظرا لأن (TSMC) منشأة تصنيع متطورة، فإنها تعتمد على الاتصال مع

العالم الخارجي، مع أوروبا واليابان والولايات المتحدة، من المواد الكيميائية إلى قطع الغيار إلى البرامج الهندسية والتشخيص.”

وحث ليو بكين على التفكير مرتين قبل اتخاذ أي إجراء، لأن الصين تمثل 10 في المائة من أعمال (TSMC)، مشددا

على أن ذلك سيؤدي إلى أزمة في سلسلة التوريد قد تمتد إلى مناطق بعيدة مثل الولايات المتحدة.

وأضاف ليو أنه يجب تعلم الدروس من الحرب الأوكرانية، حيث أنها أدت لخسائر عالمية كبيرة.

وتأتي هذه التطورات “الخطيرة” في الوقت الذي تتابع رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي زيارتها

للجزيرة، والتي بدأتها في وقت متأخر الثلاثاء.

وصباح الأربعاء، أبلغت بيلوسي رئيسة تايوان تساي إينج وين بأن زيارتها للجزيرة توضح بشكل لا لبس فيه أن

الولايات المتحدة لن تتخلى عن تايوان.

وترى الصين أن زيارة مسؤول أميركي رفيع المستوى، تحمل اعترافا ضمنيا من أميركا باستقلالية تايوان، والتي

تعتبرها الصين جزءا أساسيا من أرضها.