اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » العراق الجديد بين غباء السنة وحقد الشيعة وذكاء الكورد …
الحكم

العراق الجديد بين غباء السنة وحقد الشيعة وذكاء الكورد …

الشريف

شبكة عراق الخير :  بقلم علوان الشريف

ذات يوم ، جلس السياسيون ( العراقيون ) الجدد مستحضرين كل شيء إلا عراقيتهم .
إتفق الشيعة والأكراد على تهميش السنة .
الشيعة أرادوا السلطة فقط دون الدولة أو الشعب والأكراد أرادوا بناء الدولة الموعودة .
السنة كانوا على الهامش فأخذوا فضلات المناصب .
وبعد حين …
أثبت الكورد وحدهم إنهم رجال دولة فقد أخذوا الجغرافية والمال وبنوا مؤسساتهم في حين بقي ساسة الشيعة يتصارعون لا على شيء غير السلطة وأمسى رجال الكورد حمامة السلام وبيضة القبان فهم لا يريدون من بغداد الا اكمال مؤسساتهم وإما الوزارات فكانت فقط لغرض الابتزاز وزيادة سقف المطالب الاخرى حتى بلغ نسبة ما يأخذونه من ساسة شيعة السلطة ربع الميزانية دون مقابل حقيقي سوى ( فقط ) التصويت على سلطة الشيعة .
ساستنا ( الشيعة ) رفعوا أقذر الشعارات وأرخصها وجعلوها نقطة البدء وخط الشروع شعار ( مظلومية الشيعة ) فقضوا ١٦ سنة في السلطة ، لم تتوسع فيها إلا دائرة اللطم وإحياء الشعائر والطقوس وحرية البكاء .
و لم يبنوا دولة مؤسسات فلا زراعة ولا صناعة ولا اقتصاد ولا علاقات دولية أو إقليمية ثم حشروا أنفسهم في مشاكل الآخرين ونزاعاتهم وتركوا حدودهم مشرعة لمن يشاء أن يسرق أو يقتل .
فرطوا بكل شيء إلا السلطة فقد عضوا عليها بنواجذهم مقابل تبديد الثروات خصوصا أنهم وقعوا في شر أعمالهم حينما شرعوا دستورا يتباكون الآن على مصائبه .
السنة كانوا ضحية حقد شيعة السلطة وغباء ساستهم لكنهم قبلوا لاحقا بما رفضوا ابتداءً قبلوا بالأقاليم وطالبوا بها حينما وجدوا أن دولة العراق الواحد تلفظهم او على الاقل ( هكذا يرون ) تهمشهم فإذا بهم يصطدمون برفض الشيعة هذه المرة للاقاليم .
الشيعة الذين تراقصوا ذات يوم حين شرعوا الفيدرالية والاقلمة يرون فيها الآن تقليم سلطانهم وتضييق مساحته .
الآن وبعد سبعة عشر عاما يجد ساسة الشيعة أنفسهم غير قادرين على الخروج من المنطقة الخضراء منكفئين على مشاكل عارمة أطرافها أحزابهم وكتلهم وأدواتها ميليشياتهم والأمًر أنهم قبل غيرهم يقولون أن القادم أسوأ ولا عزاء لنا .

اضف رد