اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » الملتقيات الأدبية والشعرية والثقافية والفكرية في كربلاء أيام زمان.

الملتقيات الأدبية والشعرية والثقافية والفكرية في كربلاء أيام زمان.

شبكة عراق الخير : بقلم صاحب الشريفي

إن فكرة الملتقيات الأدبية والشعرية والثقافية والفكرية والفنية هي من الأفكار الرائدة في تحريك قضية معينة

أو طرح الأفكار أو حوارات حية فكرية كانت أو علمية أو أدبية بين المختصين بهذا المجال وهم بحاجة إلى مزيد

من التوضيح والمناقشة والحوار، فيجتمعون في مكان وزمان معينين يستمعون إلى أطروحات بعضهم البعض

ويناقشونها ويخرجون بنتائج يتفق الجميع أو لا يتفق عليها، تتخللها المطاردات الشعرية والمناظرات الأدبية

واللغوية.

في الحقيقة لم يكن هناك مقر أو مكان معين آنذاك لعقد اللقاءات الأدبية والثقافية عدا في بعض البيوتات أو

المقاهي أو الدواوين، وكان لا يقتصر على عدد معين من البيوت أو المقاهي أو الدواوين كما اختصها البعض بل

هي أكثر من ذلك منتشرين في عموم المدينة هنا وهناك. المهم العبرة ليست أين كانت تقام وما هو عددها

وانما كيف كانت تجري وطريقة الطرح والأسلوب آنذاك.

يذكر لنا الأديب والشاعر الدكتور علي الفتال الأسدي عن تلك اللقاءات قائلاً:

كانت تعقد اللقاءات الأدبية والثقافية والدينية والفكرية والمطاردات الشعرية في البدء في صحن الحسين(ع)

حيث يجلس الشباب للحوار الحي فيما بينهم، ثم انتقلوا بعدها إلى المكتبة المركزية وكان يحضرها من الشعراء

والأدباء علي النوري والدكتور علي الفتال ومرتضى الشيخ صادق وغيرهم، فكان أحدهم يقوم بنظم الشعر

ويعرضه على الآخرين، أما في البيوت فكانت تقام مسرحيات باِسم(تشابيه) وذلك على شكل طرح شعري وتمثيل

مسرحي لقصة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام.

ويضيف لنا المحامي الأستاذ عبدالواحد شمس الدين قائلاً:

في الصحن الحسيني الشريف كان الناس عادة يلتقون على شكل حلقات عصراً وليلاً بعد صلاة العشاء أو في

إيوانات الصحن أو في الغرف التي كانت مقابر لدفن موتاهم، كغرفة السادة آل ثابت قرب باب القبلة وكانت

واسعة، وكذلك إيوان السادة آل الدده، وإيوان إلامام الشيرازي((وقد أزيلت بعد توسيع الصحن)) وإيوان آل

الخطيب الشيخ محمد الخطيب، وكثيراً ما كنت اشاهد في الأواوين رجال دين وأساتذة ومعلمين وأدباء وشعراء

وهم منشغلون في نقاشات وأحاديث فيما بينهم.

البيوتات:

كانت هناك لقاءات تعقد في البيوتات الكربلائية منها بيت المرحوم السيد هاشم نصر الله وبيت المرحوم حسن

عبدالأمير أبو دكة وبيت الأستاذ حسين علي الجبوري وبيت المرحوم السيد عزي الوهاب، وغيرهم.

ويذكر لنا المحامي الأستاذ عبدالواحد شمس الدين عن اللقاءات الأدبية والفنية التي كانت تقام في بيوتات

كربلاء في فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين قائلاً:

كان للمرحوم حسن عبدالأمير أبو دكة نشاط أدبي ملموس وواضح بحراك ونشاط الأدب والشعر في بيته، ومن

الحضور لتلك اللقاءات منهم الشاعر هادي الشربتي والشاعر عباس أبو الطوس وهذان الشاعران متميزان

وشعرهما ذَا قيمة ولكن مع الأسف لم يلقيا لا في حياتهما ولا بعد مماتهما تكريماً يستحقانه.

وكان أيضاً للمرحوم عزي عبدالعزيز الوهاب نشاطات في مجال الفن والمسرح وكان يشاركه بهذا الجهد الفنان

محمد حسن الشكرچي وحسن جلوخان على ما أظن، وأسسوا فرقة تمثيل في أواخر ايامهم، وقد توجه

المرحوم السيد عزي الوهاب إلى مسرح الأطفال وقدم نشاطاته من خلال المسرح والتلفزيون في سبعينيات

القرن العشرين.

وكذلك كان بيت المرحوم الشاعر الأستاذ مظهر اطيمش معلم مادة الرسم وصاحب قصيدة((أين ياليلُ)) التي

غنتها المطربة اللبنانية(نهاوند) ولهذه القصيدة قصة جميلة في وقتها، وهو خال المرحوم الأستاذ رفيق اطيمش

وهو الآخر كان من ألمع رسامي كربلاء وهما من أهالي الناصرية ولهما دور فاعل في نشاطات معارض الرسم

التي كانت تقيمها مديرية التربية((معارف المدينة))آنذاك.

كذلك كانت هناك نشاطات أدبية ورياضية تقام في نادي الطلاب وهو حالياً(٢٠١٨م) دائرة البريد في شارع

العباس(ع)، وكان أساتذة ومعلمو المدارس يشرفون على هذه النشاطات ويرفدونها بشعرهم وأدبهم ومنهم

الشاعر الأستاذ مهدي جاسم مدير مدرسة الحسين الذي تولى إدارة المدرسة بعده الأستاذ محمد حسين الأديب.

ويذكر لنا الدكتور مجيد الخطيب عن اللقاءات الفنية التي كانت تعقد في بيت المرحوم عزي قائلاً:

كان تعقد اللقاءات الفنية في دار المرحوم الأستاذ عزي الوهاب واسمه في سجل النفوس عبدالعزيز عبدالمجيد

سلمان الوهاب، حيث كان دائماً يدور النقاش عن واقع المسرح في كربلاء، كذلك كانت لتهيئة الفرص للذهاب إلى

بغداد لمشاهدة بعض المسرحيات العربية، وكانت الجلسات أيضاً تناقش مقترحات بعض النصوص سواء أكانت

محلية أم عالمية، وتهيئة المهرجانات مثل مهرجان الاخيضر وهكذا، وكان من ضمن الحضور نحن “مجيد الخطيب”

وحيدر النواب وباسم الحمداني وعبدالخالق المعملجي ومحمد شعبان ومحمد الخويطر وعلاء الهاشمي، وأحياناً

يكون اللقاء في مسرح الإدارة المحلية يحضره نعمة أبو سبع وحسن جلوخان وعبد الكريم السالم والملحن لطيف

المعملجي ومحسن فرحان وأحمد حنيش، وكان مدير المسرح حينها الأستاذ محمد رضا الطريحي(أبو حيدر)، وقد

عرضت مسرحيات كثيرة قام بأدائها الأستاذ مصطفى السالم الذي أصبح فيما بعد عميد كلية الفنون الجميلة،

وكان عبد الرزاق راضي مديراً للاضاءة وممثلاً.

الملتقيات الثقافية والفكرية في المقاهي:

أما اللقاءات التي كانت تقام في المقاهي ومنها ما ورد ذكره في كتابنا الموسوم((كربلائيون في ذاكرة التراث

الشعبي))، إذ كان يجلس مثقفَّو وأدباء ومفكرِّو وسياسيُّو المدينة في المقاهي ومنها على سبيل المثال

لا الحصر التى كانت تقام أيام خمسينيات القرن العشرين في مقهى علي الداود المشهور الكائن في(منطقة

الحوض) العباسية الغربية قرب مديرية شرطة البلدة، حيث كان طلاب الإعدادية والشباب المثقف والرياضيون

يلتقون في ذلك المقهى آنذاك، فالطلاب كانوا يرتادون المقهى لغرض المذاكرة ومناقشة دروسهم فيما بينهم

أيام الإمتحانات النهائية وكذلك المثقفون وأصحاب الفكر وأبرز الرياضيين في اللواء (المحافظة)، فكان مكان هادئ

وجميل تقدم فيه الخدمات الى زبائنه حتى ساعات متأخرة من الليل وخاصة أيام الامتحانات النهائية لطلبة

المدارس كما ذكرنا أنفاً، حيث كانوا يرتادونه للمذاكرة إلى بزوغ الفجر.

ويضيف لنا المهندس المعماري الدكتور رؤوف محمدعلي الانصاري قائلاً: كان هذا المقهى يرتاده أعرق

نادي في كربلاء وهو نادي الهواة الرياضي وكان النادي يضم أفضل اللاعبين آنذاك، ومن أبرز لاعبيه منذر

وغسان وقحطان الخطيب وأموري سمهور وحسن مخلف وباقر مولوي وأميري هادي ومحمد الكرباسي…

وكذلك في مقهى المرحوم صاحب أبو شمطو في منطقة باب بغداد كانت تقام لقاءات للشباب المثقف والأدباء

والمفكرين والسياسيين، حيث كانت تتخللها نقاشات وحوارات يديرها المرحوم السيد يحيى نصرالله وهذا الرجل

موسوعة معرفية بالسياسة العالمية والعربية والعراقية من خلال إقتنائه المجلات والصحف العربية وخاصة

المصرية والعراقية منها مقالات محمد حسنين هيكل حيث كانت له منزلة خاصة لديه إذ لا تبارحه جريدة الأهرام

وهي جريدة معروفة على المستوى العالمي والعربي، وفي أحد الأيام كان يتناقش مع الجالسين على أحد

مقالاته وإذا يخرج رسالة من جعبته يُبين فيها بان هذه المقالة هو الذي أرسلها لهيكل ونشرها ضمن مقالته

الأسبوعية. وكانت هذه النقاشات والحوارات لم تفسد للود قضية، فالكل أصدقاء وأحباب وأخوان في السراء

والضراء وتحت خيمة واحدة اسمها الوطن.

وكذلك كانت تقام في مقهى الصراف الواقع في الشارع الرئيس(شارع الجمهورية)، مثل هذه اللقاءات

المفتوحة لشباب ومثقفي المدينة، فكان ملتقى رجال الأدب والفن والعلم والسياسة والشعر ووجهاء وأعلام من

أبناء المنطقة بشيبها وشبابها، فكان حقاً ملتقى جميلاً يدور فيه النقاش والحوار الأخوي الصادق حول الإرث

الفكري والثقافي والأدبي والشعري والاجتماعي للمدينة وقضايا الساعة التي تمر بالبلد، كان الجانب الإنساني

لا يغيب عنهم، كونه من أولويات الحديث بينهم، أما من المثقفين الجلساء في هذا المقهى فمنهم: المرحوم رسول

فالح البگال مدير مرور بابل الأسبق، والمرحوم المحامي الشيخ عبدالحسين كمونة، والمرحوم جعفر محمد الذهب

وهو نجفي الأصل الذي أصبح بدرجة وزير والمرحوم هادي السعيد والمرحوم حسين العبد والمرحوم نوري

أصلان وغيرهم.

وكذلك مقهى الحاج حبيب في حائر الحسين(ع) الذي كانت تقام فيه اللقاءات الفكرية والثقافية والأدبية، ومن

المثقفين والسياسيين الذين كانوا يحضرون هذه اللقاءات منهم المرحوم السيد فاضل عزيز زيني، والمحامي محمدعلي السعدي، والمرحوم وهاب الصافي، والمرحوم كريم السعود، والمرحوم الإعلامي عباس حميد الدهان، والمحامي الأستاذ عبدالواحد شمس الدين نائب مدير إدارة معمل النسيج واليشماغ في كربلاء الأسبق والمرحوم فاخر الزيرجاوي، والمرحوم بدري كريم الگلگاوي، والمرحوم الحاج جاسم الگلگاوي، والمرحوم الشهيد السيد مهدي أبو المعالي، والمرحوم الحاج حميد كريم الگلگاوي، مدير بلدية كربلاء الأسبق ووالد الدكتور أحمد، والأستاذ رزاق أبو الحب، والمرحوم الحاج جواد الخزرجي والد الحاج كاظم والسيد فيصل الشامي، والمرحوم جواد أبو الحب مدير مصرف الرافدين.

الدواوين والمدارس الدينية:

أما الدواوين فكانت هي الأخرى مكان التقاء العلماء والأدباء والشعراء والمثقفين وكبار ومشايخ المدينة حيث كانت تقام فيها اللقاءات والندوات الدينية والثقافية والأدبية والشعرية والفكرية ومنها ديوان السادة آل الشهرستاني وديوان آل ثابت وديوان آل كمونة وديوان آل الرشدي وديوان آل السعدي

وديوان الشيخ عبدالنبي البيضاني وديوان الشيخ عبدالحسين الدارمي وديوان محمد السعد وغيرها.

ويقال هناك امرأة كربلائية دفعتها غيرتها الوطنية أيام الإحتلال البريطاني مما دعاها واجبها الوطني أن تذهب إلى ديوان الشيخ فخري كمونة وألقت خمارها(شيلتها) على الأرض مغيضة وقالت له أين شيمة الرجال وبلدنا محتل من قبل الكفار، وإلقاءها أبيات شعر مؤثرة(اهزوجة) شاع صيتها وقتها مما شَيَّمَتهُ هذه المرأة الشجاعة وقرر الشيخ فخري بعدها المشاركة الفعلية مع ثوار ثورة العشرين آنذاك، وقد شارك في الذهاب إلى الجنوب مع المتطوعين الكربلائيين لنصرة الثوار ولها ولدان أحدهما استشهد والآخر ضعفت إرادته وعاد الى كربلاء دون أن يشارك مع أخيه.

ويذكر لنا أيضاً المحامي الأستاذ عبدالواحد شمس الدين عن النشاطات واللقاءات الثقافة والأدبية والعلوم الدينية التي كانت تقام في الدواوين والمدارس الدينية في مدينة كربلاء المقدسة قائلاً:

كانت كربلاء على مدى تاريخها الطويل مركزاً للنشاط الأدبي والثقافي، حيث كانت المدارس الدينية العديدة ودواوين وجهائها وشيوخها وصحن وايوانات ومقابر المدينة كأمثال السادة آل ثابت وآل الخطيب في المرقد الحسيني الشريف مكاناّ لهذه النشاطات.

فقد نقل لنا الأخ السيد حسام فيضي الرشدي عن جدهم السيد أحمد الرشدي وهو من علماء الشيخية آنذاك، فكان شاعراً مميزاً وله قصائد في حادثه الغزو الوهابي لكربلاء، وكان بعض الشعراء من أهالي قضاء طويريج والتي ،،كانت تشهد حركة أدبية نشطة،، يأتون إلى(ديوان آل الرشدي) أيام المناسبات الدينية والوطنية لإلقاء الشعر والمقطوعات الأدبية وتجري حوارات طويلة بهذا الخصوص، وكان هذا النشاط يبدأ من العهد العثماني حتى بداية خمسينيات القرن العشرين.

أما(ديوان السادة آل ثابت) فكان يحضره من النجف الشيخ محمدعلي اليعقوبي وهو شاعر وقاريء مفوه للمجالس الحسينية وكانت تدور حوارات ونقاشات حول الشعر والأدب ويحضرها عدد من أدباء كربلاء في زمن المرحوم السيد سعيد آل ثابت.

وكذلك(ديوان السادة آل الشهرستاني) بالقرب من باب السدره، وكان ديواناً كبيراً يؤمه أدباء وشعراء كربلاء وكانت مجالسهم تقام دائماً صباحاً ومساءً وفي كل المناسبات.

وكل ما تقدم كان يجري في نهاية الاربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن العشرين.

وكذلك المدارس الدينية الموجودة في كربلاء كان فيها طلاب علم عراقيون وعرب وأجانب وكثيراً منهم كانت لهم اهتمامات أدبية وشعرية إضافة إلى تلقيهم العلوم الدينية.

أذكر منها عند ما كنت اذهب مع والدي المرحوم الشيخ محمد شمس الدين مشخص إلى((المدرسة المهدية)) وهو أحد مدرسيها، وهذه المدرسة أسسها العلامة الشيخ مهدي الشيخ جعفر كاشف الغطاء (رحمه اللّه) عام ١٢٨٤ه، وكان من أساتذتها العلامة الشيخ علي العيثان الاحسائي، والشيخ عبدالحميد الساعدي، ومن ضمنهم المرحوم والدي فكنت ألمس ذلك وأشاهده وأستمع إليه عندما كانت تدار فيها تلك اللقاءات والمناظرات التي تخص العلوم الدينية واللغة العربية حيث يحضرها العلماء والمثقفون ومدرسو اللغة العربية وأيضاً كانت ضمن المدرسة غرفة خاصة للمرحوم والدي الشيخ محمد شمس الدين مشخص وكانت فيها مكتبة عامرة، وهي في الطابق الأرضي للمدرسة المذكورة.

وهنا يحضرني أيضاً مجالس ونقاشات الشيخ الفاضل عبد الحسين الدارمي(رحمه اللّه) وكان فيها ضليعاً وعالماً باللغة العربية وينظم الشعر لكنه مقل.

وكانت تدور الحوارات بين الحاضرين في غرفة والدي الشيخ محمد مشخص شتاءً وفي الصيف باحة المدرسة الواسعة ومن الحضور كذلك المرحوم الشاعر الشيخ عبدالحسن البيضاني والد الدكتور عبدالجواد البيضاني، والشيخ عبدالحسن البيضاني وكثيراً ما تكون حواراتها ساخنة وحاده ويأتي ذلك لتشعب الحوار والنقاش وكل يدلو بدلوه وآرائه وكان المرحوم الشيخ عبدالحسين الدارمي أكثرهم كلاماً ونقاشاً وحججه دامغة، وبعدها تروق النفوس ويختمون جلستهم لمداعبات ونكات بعضها أبيات من الشعر.

وكذلك مدرسة الخطيب الدينية في المخيم كانت تدور فيها حوارات ونقاشات أدبية حادة ومن ضمنها الشعر إضافة إلى العلوم الدينية، وبعد انتهاء الدروس للطلاب يجتمع الأساتذة كل من الشيخ محمد الخطيب والشيخ عبدالحسين الدارمي والشيخ عبدالحسن البيضاني ووالدي المرحوم الشيخ محمد شمس الدين مشخص وأخي الشيخ جاسم، والشيخ حميد الساعدي، والشيخ عبدالحسين البيضاني، والشيخ جابر، والشيخ حيدر محمد الزيرجاوي، والسيد يوسف مرتضى الواجدي والد المحامي السيد جعفر الواجدي وآخرون.

ويذكر لنا ايضاً اللواء المتقاعد صبيح حيدر محمد الزيرجاوي قائلاً:

كنت في ستينيات القرن العشرين أحضر قسماً من هذه اللقاءات مع والدي الشيخ حيدر محمد التي كانت تقام في ديوان الشيخ عبدالنبي البيضاني في منطقة السعدية، وكان يحضرها كل من الشيخ عبدالنبي البيضاني، والشيخ حيدر محمد والشيخ جابر الزيرجاوي والشيخ محسن الزيرجاوي والد الدكتور فاضل الزيرجاوي، والشيخ محسن والد الشيخ باقر والأستاذ فاخر(أبو باسم) الزيرجاوي ومحمد(أبو سيناء)، والشيخ عبدالحسن والد الدكتور عبدالجواد البيضاني، فكان هو الذي يدير النقاش اللغوي بين الحاضرين وهم كل من:

الشيخ باقر محسن أخو الأستاذ فاخر محسن الزيرجاوي، والشيخ عبدعلي الساعدي وأخيه الأستاذ جميل الساعدي(أبو كريم)، وكانت تتخلل تلك اللقاءات المباريات والمطاردات اللغوية والأدبية وكان النقاش حاد بين المتبارين ليبينوا أيهم الأصح من الناحية اللغوية.

أما الذين كانوا يحضرون ديوان الشيخ عبدالنبي هم من أهالي العمارة الساكنين في منطقة السعدية منهم الشيخ محمد السعد، والشيخ كاظم الكعبي والشيخ محمد فرج الله، والسيد مرتضى الواجدي والد السيد يوسف الواجدي، والشيخ جابر العفچاوي والد الدكتور علي جابر.

وكان يقابل ديوان الشيخ عبدالنبي من الجهة الأخرى ديوان محمد السعد وكان يحضره العلماء والمثقفون والأدباء وهم من أهالي الديوانية الساكنين في محلة السعدية وهم عشائر الدفاعيين والوائليين أمثال الحاج هادي الوائلي وأخيه الحاج عبيد والد جبار(أبو وردة)، أما الدفافعة منهم أقارب الأستاذ عبدالرضا الدفاعي مدير البريد الأسبق والحاج جاسم الدفاعي الحاج كطل الدفاعي.

وكذلك ديوان الشيخ عبدالحسين الدارمي والد الشيخ لطيف الدارمي وكان يحضر هذا الديوان أقارب الشيخ عبدالحسين الدارمي وهم من عشائر بني تميم، منهم الدراويش الساكنين في منطقة السعدية أمثال الشيخ ناصر(أبو شوارب) والشيخ برهان، وكانت لقاءاتهم تدور في العلوم الدينية والأدبية وكان يحضر الديوان أيضاً الشيخ طالب السهيل والد النائبة في مجلس النواب العراقي صفية السهيل وكان يحضى الشيخ طالب السهيل باستقبال مهيب من قبل بني تميم، تتخللها الاهازيج وقصائد المهاويل ومن هؤلاء المهاويل(أبو عيدة)، وكان الشيخ طالب السهيل يكرمهم بالمال.

وقد حدثني الأستاذ الدكتور محمد جواد الطريحي عن الملتقيات الأدبية والثقافة قائلاً: أن البيئة العامة للمجتمع الكربلائي هي بيئة صانعة للثقافة وجاذبة للعلم والفكر والأدب فكثير من المجالس لا بدّ أن يعتريها المطارحات الأدبية والشعرية حتى أن أحدهم عندما يلتقي بآخر يبادر بالسلام شعراً وهو:

سلام من بردى أرق

ودمع لايكفكف يا دمشق

ولقد كان للمعلمين أثر كبير في صنع خاصية تذوق الأدب مع تلاميذهم وهم في سن مبكر في الابتدائية، وقتها كان مديرنا ثامر الشطري(رحمه اللّه) فقد أعد لنا تمثيلية شعرية كنت فيها الاعرابي الذي يتراهن على إغضاب معن بن زائدة المشهور بالحلم والكياسة وبأنه لا يغضب ابداً، وقد ألبسوني الملابس العربية من عقال وكوفية وعباءة ودخلت عليه قائلاً:

سبحان الذي أعطاك ملكاً

وعلّمك الجلوس على السرير

فيقول: سبحانه اللّه العظيم

فأقول:

أتذكر إذ نعالك جلد شاة

وثوبك من جلد البعير

وهكذا يستمر الحوار الشعري إلى أن ينصاع الاعرابي لمعن بن زائدة لان الحلم غالب كل شيء، وفي مثل هذه الأعمال تساعد على نحو الأخلاق والكريمة والمثل السامية، وأيضاً النشرات المدرسية التي تعلق على الجدران بلوحات أبعادها(١٠٠ في ٧٠سم).

ويسطرد الدكتور الطريحي قائلاً:

ومن الذكريات أنني في الصف الثاني متوسط كتبت قصيدة طويلة عن فلسطين ونشرتها جريدة المجتمع الكربلائية لصاحبها الحاج جاسم الگلگاوي في عمود كامل، وأيضاً كنت أصدر نشرة جدارية من خمسة لوحات جدارية، ويساعدني فيها الأديب طعمة كريدي وسعد علي العلوچي(أبو يثرب) وهو أخ لزوجة السيد صدر الدين الشهرستاني قارىء مقتل الإمام الحسين(ع)، وكنا في كل مرحلة نصدر مجلة محرروها من الطلبة عدا التصدير يكون إما للمدير أو مدرس اللغة العربية.

ومع اننا كنا طلبة فإن المدرس يلتقط الطلبة النابهين ويكون صديقاً لهم، وبهذه المناسبة أذكر الأستاذ محمدعلي الخفاجي أبا هدباء ونؤاس، فقد كان قريباً من القلب حبييباً يأخذ ما نكتب ويصحح ويصلح ويعيد ذلك إلينا، وقد استمرت صداقتنا حتى وفاته(رحمه اللّه) بعد انتقالنا انا وإياه إلى بغداد. وبذلك أوكد أن البيئة الكربلائية هي بيئة شاعرة تحت طلب الأدب والثقافة والفكر بكافة مفاصلها المذكورة من المقاهي والدواوين والحضرات المقدسة والجوامع والمنابر الحسينية التي كان لها أكبر الأثر في هذا المجال.

ويذكر لنا ايضاً المشرف التربوي الأديب والشاعر الأستاذ إياد نظمي علي غالب حسون الخزرجي عن اللقاءات والإجتماعات الأدبية والثقافية التي كانت تعقد في مدينة كربلاء المقدسة منذ سنة ١٩٥٠م التي عاصرها شخصياً قائلاً:

فقد جلست ساعات وساعات أستعيد وأبحث في ذكرياتي التي قاربت السبعين عاماً وهي إطلالة رائعة على الأدب الكربلائي العريق منذ منتصف القرن العشرين، فوجد نفسي في جولة كلها متعة واشتياق وحنين لذلك الماضي الجميل.

أبدأ بأول ذكرياتي عن هذا الموضوع عندما كنت طالباً في الصف الأول المتوسط وقتها كنا نسكن في منطقة كبيس محلة باب الطاق، وقد شكل أخي المرحوم(حسين فهمي علي غالب الخزرجي) مجموعة أدبية مع بعض زملائه الذين كانوا يسكنون في نفس المنطقة وهم المرحوم(خليل محمد حسين الحفار) الذي كانت تعقد اللقاءات في دار والده المرحوم(محمد حسين الحفار)، ومن الأشخاص الذين كانوا يحضرون تلك اللقاءات آنذاك هم:

السيد صاحب جواد الشهرستاني، وحسن حمود الوكيل وآخرون لا أتذكر أسماءهم حيث كنت أجالسهم على الرغم من صغر سني.

هكذا كانت تتم تنشئة الأجيال بين الأصالة والحداثة آنذاك، عندما يذهب الآباء إلى حيث يكونون يصطحبون أبناءهم ليتلقوا دروس الحياة التربوية في المفاهيم والقيم والثقافات المختلفة ومنها تلك اللقاءات والأمسيات التي كانت تقام في الدواوين والمقاهي وغيرها، فكانت الوسيلة المثلى لبناء المجتمع والارتقاء به، وهذا على عكس ما يحدث في عصرنا الحالي الذي إنتشرت فيه الأفكار والمفاهيم والثقافات غير السليمة عبر الوسائل المختلفة كالتواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلام الغربية والعربية المأجورة.

ثم يتطرق الأستاذ إياد الخزرجي قائلاً:

ومن اللقاءات الأدبية والشعرية التي كانت تعقد أيضاً منها في ديوان السيد الشهرستاني الذي كان يقع في بداية شارع السدرة من جهة الصحن الشريف لكني لم اتذكر اسماء الذين كانوا يحضرون هذه اللقاءات سنة ١٩٥٠و١٩٥١م، وكذلك اللقاءات الثقافية التي كانت تعقد في ديوان آل ثابت الواقع في محلة باب الطاق خصوصاً في شهر رمضان المبارك من كل عام، ومن الذين كانوا يحضرون تلك الأمسيات الثقافية والدي المرحوم(علي غالب حسون الخزرجي)والسيد(قاسم الخطيب) ونخبة كبيرة من رجالات ذلك العهد الذين لا أتذكر أسماءهم، وكذلك كانت هناك رابطة الفرات الاوسط حيث شكلت سنة ١٩٥٦م حتى سنة ١٩٥٩م من السادة(مرتضى الوهاب)و(صدر الدين الشهرستاني) و(مرتضى القزويني)و(حسن الشيرازي) و(حسين فهمي الخزرجي) و(عبد المجيد سالم) وآخرون، ثم توالت الندوات واللقاءات التي أتذكر منها ماكانت تنعقد بشكل يومي تقريباً في جمعية النهضة الإسلامية وكان يشترك فيها كل الأدباء والشعراء واتذكر منهم السادة: عبدالهادي الشرقي، وتوفيق الوائلي، والشاعر عوده ضاحي التميمي، والشاعر عبدالحسين خلف، والمرحوم هادي الربيعي، والأديب والشاعر الدكتور علي الفتال الأسدي، والمرحوم الشاعر الأستاذ محمدعلي الخفاجي، وعدنان غازي الغزالي، والمرحوم الأستاذ حسين فهمي الخزرجي، وغيرهم أمثال المرحوم الأستاذ شاكر البدري، والشاعر رضا كاظم الخفاجي، والمرحوم علي الحائري، والمرحوم محمدعلي داعي الحق، وغيرهم، وكانت هذه الجمعية بإدارة الشيخ عبداللطيف الدارمي.

اما الأدباء والشعراء القدامى الذين كانت لهم اليد الطولى في الكتابة والشعر في الاربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين والذين كانوا يلتقون بين آونه واخرى اذكر منهم الدكتور السيد صالح جواد آل طعمة، ومحمد عبدالله القريني، ورضا صادق القطب، ومظهر عبدالنبي اطيمش، ومهدي جاسم، وحسن عبدالأمير أبو دگة، و زكي عبدالحسين الصراف، والمرحوم السيد صادق محمد رضا آل طعمة، و السيد مرتضى محمد الوهاب، وعدنان حمدان، والسيد محمد علي يوسف الاشيقر، ورحيم شاهر الربيعي، ومحمد هادي السعيد، وغيرهم.

كما لا أنسى أن أقول بأن مكتبة دار الفتال التي تعود للأستاذ الدكتور علي الفتال الأسدي كانت هي الأخرى ملتقى الأدباء والشعراء ومن الذين كانوا يلتقون في هذه الدار الدكتور عبود جودي الحلي الذي كان له حضور واضح، وله فضل كبير في إقامة الحفلات والمهرجانات الأدبية والشعرية في الجامعات ويدعو لها نخبة كبيرة من الأدباء والشعراء.

وكذلك لا أنسى مطلقاً اتحاد الأدباء في كربلاء حيث هو الآخر له دور في عقد الأمسيات الأدبية الأسبوعية والتي كانت تعقد في مقره حيث لايخفى على الجميع أن أدباء كربلاء ينهضون دائماً بالواجب الملقى على عاتقهم عندما يتذكرون اخوانهم المتوفين فيقيموا لهم الاحتفالات اللازمة لإحياء ذكراهم فالأسرة الأدبية في كربلاء معروفة منذ القدم بعمق أواصر المودة والألفة.

كما لا أنسى ما كان يقوم به كلٌ من الأديبيّن المرحومين حسين فهمي الخزرجي، وفائق مجبل الكمالي، في لقاءات أدبية مع مجموعة من الأدباء والشعراء الكربلائيين بين فترة وأخرى وهما في أوج شبابهما.

ويضيف الأستاذ إياد نظمي عن المواقف الطريفة التي حصلت مع أخيه المرحوم الاستاذ حسين فهمي الخزرجي خلال لقاءاته الأدبية قائلاً:

حينما كان المرحوم المحامي حسين فهمي موظفاً في مديرية تربيه كربلاء، كان مكتبه ملتقى العديد من الأدباء و الشعراء الكربلائيين والنجفيين حينما كانت النجف قضاء تابعاً إلى لواء كربلاء سابقاً، وفي أحد الأيام زاره المرحوم الأديب حسن عبدالأمير وكان قبله جالساً في المكتب الأديب النجفي محمد رضا عباس الكرماني، وظلّ الضيفان يتبادلان الأحاديث الأدبية، دون أن يعرف أحدهما الآخر وعرجا على ديوان ابن نصر الله الذي قام الحاج عباس الكرماني وهو والد الأديب محمد رضا الكرماني بتحقيقه وطبعه على نفقته الخاصه، وهو وكيل شركة ماكنات خياطة سنجر، فقال المرحوم حسن عبدالأمير: ما علاقة وكيل شركة سنجر للخياطة بالأداب والتحقيق؟ ثم أخذ ينتقد الحاج عباس الكرماني، بعبارات لاذعة، وهو لا يدري ان ابنه جالسٌ قباله، فكان الإبن يرد عليه بلطف، مما أدهش المرحوم حسن عبدالأمير، فطلب من الخزرجي أن يتعرف عليه والخزرجي كان خلال مناقشتهما يبتسم ويهّم بإسكات حسن عبدالأمير، لكن الكرماني طلب منه السكوت حتى يكمل حديث الأستاذ حسن معه، ولما رغب المرحوم حسن أن يتعرف عليه انبرى الكرماني قائلاً: أقدم نفسي محمد رضا ابن الحاج عباس الكرماني محقق ديوان الشعر المذكور، فلم يحر جواباً وذاب خجلاً منه حينما قال له الكرماني: لا تثريب عليك فإنني أردت أن أسمع كلاماً يقال عن والدي في غيابنا، فكنت أول من كسر الجرة في رأس والدي. ويضيف الأستاذ إياد نظمي أيضاً عن المواقف المحرجة التي حصلت مع اخيه المرحوم الاستاذ حسين فهمي الخزرجي قائلاً:

في أحد الأيام أقيم حفلٌ ديني في الصحن الحسيني الشريف حيث ألقيت الكلمات والقصائد، وكان عريف الحفل هو المرحوم الأستاذ حسين فهمي الخزرجي، ولما وصل الدور إلى المرحوم حسن مصباح، لم يكن عريف الحفل يعرف اسمه الكامل، فأستفسر من المرحوم حسن عبدالأمير أبو دكة عن اسمه الكامل فأجابه بأن اسمه حسن مصباح شكسه و(شكسه) معناها بالفارسية المكسور وصار الاسم(حسن المصباح المكسور)، وهذا اللقب غير رسمي حيث كان رفاقه فقط من يسمونه بهذا الاسم، فأذاع عريف الحفل الإسم بهذا الشكل فضحك الجميع حيث لم يكن المذيع يعرف اللغة الفارسية جيداً وكان هذا الموقف محرجاً جداً له.

وقد تطرق أيضاً الأستاذ إياد نظمي الخزرجي عن أدباء ومثقفي كربلاء في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين قائلاً:

كان من الأدباء والمثقفين البارزين في مدينة كربلاء هم:

الأستاذ المرحوم(موسى ابراهيم الكرباسي)، وكان من خيرة مدرسي اللغه العربية في مدينة كربلاء آنذاك، حيث

تخرج على يده الكثير من الأدباء والشعراء، وهو من مواليد مدينة النجف الاشرف، غير أنه قضى أكثر سنين عمره

في مدينة كربلاء المقدسة فقد احب هذه المدينة وخدم فيها بكل اخلاص وقد دلل على حبه للمجتمع الكربلائي

بانه الف كتاباً عن البيوتات الأدبية في كربلاء المقدسة سنة ١٩٦٨م وهو عبارة عن دراسة أدبية تحليلية تتضمن

تراجم لاعلام الحركة الأدبية في كربلاء وقد نال هذا الكتاب رواجاً كبيراً في وقته حيث لم ينس أديباً إلاّ ذكره في حينه.

هذا وقد تقلد مناصب إدارية عديدة في سلك التعليم بكربلاء، علما انه ابن اخت الشاعر المرحوم(علي الشرقي)

وشقيق الكاتبين الباحثين(جعفر وعلي) الكرباسي وقد استقر في بغداد في سنواته التقاعدية وتوفي فيها.

وكذلك من الأدباء اللامعين والبارزين كان الاستاذ صاحب عبد فرهود، وهو مدرس مادة اللغة العربية، وقد استلم

إدارة متوسطة كربلاء ثم إعدادية كربلاء وكان من المدراء الناجحين آنذاك، ويزيدنا شرفاً نحن كاتبي هذه السطور

أن نكون أحد طلابه في إعدادية كربلاء سنة ١٩٦٦م و١٩٦٧م.

وكذلك من الأدباء البارزين أيضاً كان الاستاذ حسين محمد القهواتي وهو مدرس مادة التاريخ، وكان مدرساً ناجحاً

في مادة التاريخ في ثانوية كربلاء للبنين، ثم انتقل الى بغداد سنة ١٩٧١م للدراسة وحصل على شهادة الدكتوراه،

وفي سنة ١٩٩٤م تم انتدابه إلى المملكة الأردنية الهاشمية وفيها أسس جامعة آل البيت واستاذ محاضر فيها

وما يزال مقيماً هناك .

وأخيراً وليس آخراً لابد لي من القول أن مجموعة طيبة من الأدباء والشعراء والفنانين الذين يلتقون بين

أسبوع وآخر في بناية نقابة المعلمين في كربلاء.

ويضيف الأستاذ رضا عوينات قائلاً:

مدينة كربلاء مركز اشعاء للادب والثقافه الشعريه فإنها ايضا لها ثقافه فنيه في مجال التعليم والبحث الفني

كالرسم والنحت والطرق على النحاس ولا ننسى دور الأستاذ عبدالجبار حسن الحداد وموهبته في هذا

المجال وما له سمعه دوليه وعبدالامير علوان والأستاذ سلمان عبد صاحب مواهب الكاريكاتير والأستاذ ضياء النصار

وكذلك دور الفنانين الكربلائيين في نفس الفترة لما قدموه من فن الإنشاد والغناء وفنون الموسيقى كأمثال الرواد

محسن فرحان وصباح الفلفي وعبدالحسين الانباري وكثيرون، وتبقى كربلاء منار للثقافة والعلوم والفن والأدب .

رحم الله من مضى وأطال عمر من بقي، وعسى ألا يكون قد سقط مني سهواً أسماء أحد من هؤلاء الذين

أسهموا بشكل أو بآخر في ابداعاتهم في الأدب والشعر والثقافة والفن وأصبحوا عنواناً رائعاً… لذا لم يندثر ما

قدموه وضلت الاجيال تتعاقبها…