اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار اقتصادية » انهيار الليرة التركية للجلسة السابعة على التوالي أمام الدولار

انهيار الليرة التركية للجلسة السابعة على التوالي أمام الدولار

شبكة عراق الخير :

تراجعت الليرة التركية للجلسة السابعة على التوالي أمام الدولار، اليوم الجمعة، لتصل خسائرها إلى قرابة

خمسة في المئة منذ يوم الأربعاء الماضي، وتتجه نحو أدنى مستوياتها القياسية في ديسمبر كانون الأول

الماضي.

وانخفضت الليرة إلى 15.4675 مقابل العملة الأمريكية واستقرت عند 15.4410 للدولار في (الساعة 07:07 بتوقيت

غرينتش).

وخسرت حوالي 15 بالمئة من قيمتها هذا العام، علاوة على انخفاضها 44 بالمئة في عام 2021.

وكانت العملة التركية سجلت، يوم الثلاثاء الماضي، انخفاضا بنسبة 0.4% أخرى مقابل الدولار لتواصل خسائرها

وتعود إلى أدنى المستويات التي سجلتها في أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد سلسلة من التخفيضات

في أسعار الفائدة. ونزلت الليرة إلى 15.1620 للدولار.

والاثنين، تراجعت الليرة التركية 1% مقابل الدولار الأمريكي، إلى أدنى مستوى منذ كانون الأول/ ديسمبر

الماضي، عندما تسببت أزمة للعملة في هبوطها إلى مستويات قياسية منخفضة بعد سلسلة تخفيضات غير

تقليدية لأسعار الفائدة.

ولامست يوم الإثنين 15.10 متجاوزة المستويات المنخفضة التي وصلت إليها في آذار/ مارس الماضي، عندما

تضررت من مخاوف حيال الحرب في أوكرانيا.

والأسبوع الماضي، قالت غرفة تجارة إسطنبول إن أسعار التجزئة في أكبر مدن البلاد قفزت 11.36% على أساس

شهري في نيسان/ أبريل الماضي، و79.97% على أساس سنوي، بما يعكس استمرار تداعيات أزمة العملة التي

بدأت في أواخر العام الماضي.

وارتفعت أسعار الجملة في المدينة 5.33% على أساس شهري، و73.21% على أساس سنوي، وفقا لغرفة التجارة.

وأدى تراجع العملة إلى تأجيج التضخم الذي بلغ 70 بالمئة في نيسان/ أبريل الماضي، وضغط على ميزانية

الحكومة المركزية بعد أن أعلنت عن خطة لحماية الودائع بالليرة من انخفاض قيمة العملة.

ولم تجد وعود الحكومة وخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الرئيسية مطلع العام الجاري، إذ استمر ارتفاع

الأسعار بنسبة 7,25 % في نيسان/ أبريل خلال شهر رمضان المنصرم.

وتواصل كذلك ارتفاع أسعار مواد الاستهلاك خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، متخطيًا نسبة 61% على أساس

سنوي، نتيجة انهيار الليرة التركية وارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم المخاوف من حدوث ارتفاع جديد في الأسعار مرتبط بالحرب بين أوكرانيا وروسيا، التي تستورد تركيا منها

الطاقة والحبوب، لم يرفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة المحددة بـ 14% منذ نهاية عام 2021.

 (بالتركيةTürk lirası)‏، (علامتها: ₺؛ ترميزها: TRY) هي العملة الرسمية في تركيا وجمهورية شمال قبرص.

وهي عملة معدلة؛ إذ حُذف منها 6 أصفار بعد أن كانت المليون ليرة تركية تعادل دولاراً أمريكياً واحدًا، فأصبحت

الليرة التركية الواحدة تعادل دولاراً واحداً أيضا؛ حدث هذا في عهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

ففي 2005 سُحبت كل العملات القديمة واستبدلت مكانها العملات الجديدة. وقسمت العملة الرئيسية إلى

100 قرش والذي يعد عملة فرعية لليرة.

أقدم عملة ورقية تركية أصدرتها تركيا تعود إلى العهد الجمهوري لسنة 1927 ولكنها طُبعت بالحروف العثمانية ومن

ثم طبعت من جديد بالحروف اللاتينية الحديثة سنة 1937. كانت حينها من فئة 5 ليرات وهكذا بدأ تاريخ العملة

الورقية التركية منذ 84 سنة.

أول دفعة من العملات الورقية كانت من فئة 5 و10 و50 و100 ليرة وكانت تحمل صورة أتاتورك وبعد وفاة هذا الأخير

طُبع عليها صورة عصمت إينونو سنة 1939. وتم طباعة نقود من فئة 500 ألف ليرة سنة 1939 وتحمل أيضا صور

عصمت اينونو.

كانت العملات الورقية في ذلك الحين تطبع في إنجلترا وكانت منطقة البحر الأبيض المتوسط تتجهز للحرب العالمية

الثانية فكان السفر بحرا مليئا بالمخاطر ولأجل ذلك حصلت الموافقة على طباعة العملات ذات 500 ألف ليرة بما

يعادل مبلغ 100 مليون ليرة – من التي تحمل صور اينونو- جُلِبَت إلى إسطنبول يوم 30 يوليو/تموز سنة 1940 عن

طريق قناة السويس في مدة ما بين ثلاث حتى خمس شهور. تم تحميل ما يعادل 5 ملايين ليرة من فئة الليرة

الواحدة وما يعادل الـ 200 مليون ليرة من فئة 100 ليرة وما يعادل 25 مليون من فئة 50 قرش إلى السفينة في

شهر أكتوبر/تشرين الأول سنة 1940. وبعدما غادرت السفينة المسماة فابيان الميناء محملة بالليرات من فئة

الليرة الواحدة والسفينة سيتي أوف روبوا التي تحمل العملات من 100 ليرة و50 قرش التي تحمل صور اينونو

غرقت في ميناء بيرايوس اليوناني على إثر حادث وبعد قيام اليونانيين بإخراج النقود من السفينة الغارقة أُصدر

قانون بإلغاء استعمالها. ولاقت تركيا في هذه الفترة صعوبة كبيرة في العملات الورقية مما دفعها إلى طباعة هذه

العملات في البلدان التي بها اتصال بري بتركيا وقد طلبت من مطابع رايشدروكري الألمانية طباعة العملات من فئة

10 و100 ليرة و50 قرش كبداية إلا انه ظهرت حالة غريبة فيها، فقد طلب البنك المركزي التركي من مطبعة برلين

طباعة 9 ملايين من أنواع آي وبي وسي ودي تم تداولها يوم 15 اغسطس/آب سنة 1942 ومن ثم ظهرت أنواع

أخرى من طراز آي وإف وجي مما يعني أن المبالغ طُبعت دون معرفة البنك المركزي في برلين وقد تم على إثرها

إلغاء الطباعة.

بدأت تركيا سنة 1950 بالتباحث حول طباعة العملات الورقية على إثر التطورات الصناعية التي شهدتها وبدأ العمل

سنة 1951؛ حيث دخلت الليرة التركية مرحلة جديدة يوم 15 يونيو/ حزيران سنة 1966 لتستعمل الجيل السادس

من العملة. وتعد السبعينات سنوات التضخم الاقتصادي الكبير وسنوات القحط. زاد من الأزمة الحظر الذي فُرض

على النفط سنة 1974 والتدخل التركي في جزيرة قبرص والحصار الاقتصادي ضد تركيا مما أدى إلى هبوط قيمة

الليرة التركية إلى مستويات منخفضة جداً. وتم تداول الجيل السابع من العملة منذ سنة 1979. في نهاية

السبعينات اختفت العملات فئة الألف لتصبح عملة نادرة، وبعد سنة 1980 أصبحت الألف ليرة تطبع كنقود قليلة

القيمة. وكاستمرار للجيل السابع تم طباعة عملات من فئة 5 آلاف و10 آلاف ثم 20 ألف فـ 50 ألف و100 ألف مرورا

بـ 250 ألف ثم 500 ألف ليرة ذات أصفار كثيرة. وتم لأول مرة في تركيا طباعة العملة الورقية من فئة المليون ليرة

سنة 1995 لتصبح الألف ليرة لا قيمة لها. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد تم طباعة عملات من فئة 5 ملايين و10

مليون و20 مليون ليرة، وبحلول السنة الأولى من الألفية الثانية أصبح التعامل بالعملات من فئات المليون ليرة.

التعديل على الليرة التركية

في بداية الألفية الثانية؛ كان لزاماً على تركيا إجراء تعديلات على عملتها بعد النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته البلاد، ولأجل ذلك أُصدر قانون تنظيم العملة للجمهورية التركية يوم 28 يناير 2004 وبرقم 5083، الذي أجرى إعادة تقييم للعملة فحذف 6 أصفار من العملة بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني سنة 2005 ليبدأ الجيل الثامن من النقود؛ حيث اكتسب التسمية الجديدة «الليرة التركية» وأصبحت العملات من فئات 5، 10، 20، 50 ثم 100 ليرة. بعد حذف ستة أصفار من العملة اكتسبت الليرة استقرارها قبل أن تعصف بها رياح التغيير مطلع عام 2018 حيث وصلت لأدنى مستوى لها منذ بدء العمل بها.