اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار تكنلوجية » بافيل دوروف مؤسس ومالك تليغرام “Telegram” حياته وهروبه من روسيا

بافيل دوروف مؤسس ومالك تليغرام “Telegram” حياته وهروبه من روسيا

 

بافيل دوروف - إنستغرام
شبكة عراق الخير:

بافيل دوروف مؤسس تليغرام ورجل الأعمال الروسي ، ومؤسس أكبر شبكة اجتماعية روسية وهي “فكونتاكتي”…. كتب دوروف في منشور على “تيلغراف” أن ثروته لم تجلب له السعادة، وأن الاستهلاك المستمر ليس مصدراً لهذا الشعور، وفق ما نقلته شبكة RT Online الروسية. هذا هو رأي شاب يملك ثروة  تقدر بـ3.4 مليار دولار، جعلته يأتي في المركز الـ30 بقائمة أثرياء روسيا، والمرتبة الـ 565 في قائمة أغنياء العالم، بفضل تطبيقات المراسلة والعملات المشفرة.

بافيل دوروف هو مؤسس ومالك تطبيق المراسلة Telegram Messenger، الذي يضم أكثر من 300 مليون مستخدم حول العالم، وينافس تطبيقات المراسلة مثل WhatsApp المملوكة لشركة Facebook. يُعرف دوروف باسم زوكربيرغ الروسي لأنه أنشأ فكونتاكتي (VK)، وهي أكبر شبكة اجتماعية في روسيا.

فكونتاكتي الذي يبلغ 36 عاماً (مواليد 1984) بدأ في الدخول إلى عالم المليونيرات حينما كان في الثانية والعشرين من عمره؛ ففي عام 2015، باع حصة 12% في الشبكة الاجتماعية مقابل 300 مليون دولار، وهي إحدى أكبر الصفقات التي أجراها، بجانب صفقة أخرى أجراها في عام 2018، حيث جمع فيها مع شقيقه نيكولاي دوروف 1.7 مليار دولار من المستثمرين لإنشاء نظام TON، وهو نظام للعملات المشفرة BlockChain قائم على Telegram، وفق مجلة Forbes الأمريكية.

رحلة دوروف المحب للسفر والتصوير مرت بالعديد من البلدان، من مدينة سانت بطرسبرغ الروسية حيث ولد، مروراً بمدينة تورين في إيطاليا، حيث أمضى طفولته مع أبيه الذي كان يعمل هناك، وبعد دراسته المرحلة الإبتدائية في إيطاليا عاد مرة أخرى إلى روسيا في العام 2011، حيث درس بكلية كلية الرياضة في سانت بطرسبرغ.

ثم في العام 2006 بدأت حياة الشاب نحو الشهرة والثراء، إذ أسس دوروف شبكة Vkontakte التي أصبحت شبكة شهيرة للتواصل الاجتماعي في روسيا بديلاً عن فيسبوك. 

لكن في العام 2012 حاولت شركة mail.ru الروسية شراء شبكته VK، إلا أن دوروف أعلن رفضه بطريقته الخاصة حيث نشر صورته بينما يرفع إصبعه الأوسط، إلا أن هذا لم يثنِ شركة الإيملات الروسية عن محاولات شراء شبكته، حتى اشترت حصة 12% في نهاية 2013، ثم أصبحت المالك الوحيد لها بشراء باقي الحصص بحلول 2014 بعد إقالته أو استقالته.

بدأت هذه الأزمة في 1 إبريل/نيسان 2014، حيث قدم دوروف استقالته لمجلس إدارة شبكة VK، وأقرت الشركة باستقالته، لكن بعد يومين قال دوروف إن استقالته لم تكن أكثر من مجرد كذبة إبريل. وبعد مرور أسبوعين، وتحديداً في 16 إبريل/نيسان 2014، كتب منشوراً عبر صفحته على الـ VK، انتقد فيه الحكومة الروسية، وقال إنها طالبته بتسليم بيانات المعارضين الأوكرانيين للمؤسسات الأمنية الروسية، وإنه رفض ذلك.

ولم تمر 5 أيام قبل إقالة دوروف رسمياً من منصبه، إذ قالت الشركة إن دوروف قدم استقالة سابقة قبل شهر وإنه لا يستطيع تذكرها، وقال دوروف إن الشركة استولى عليها حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه أُبعد عنها لرفضه تسليم بيانات المستخدمين للقوى الفيدرالية، وبعدها غادر دوروف روسيا، معلناً أنه لا يملك نوايا للعودة.

للمفارقة، وقبل عام واحد من هذه الأزمة، كان دوروف يسير طبقاً لمواقف روسيا، فعندما قدمت روسيا اللجوء السياسي للعميل السابق في وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن عام 2013، عرض دوروف فرصة عمل على سنودن ليصبح مسؤولاً لتطوير البرمجيات في Vk، ووصفه بالبطل، كما كان شاكراً لكونه روسياً، إذ قال وقتها: “في هذه الأوقات يشعر الإنسان بفخر ببلده ويشعر بالأسف تجاه الموقف الذي سارت به الولايات المتحدة”. لكن الأوضاع تغيرت سريعاً بعد أشهر.

وبعد ترك روسيا، حصل دوروف على جنسية دولة Saint Kitts and Nevis، أو بمعنى أدق حصل على جنسية الجزيرة الواقعة بين المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي، بعد تبرعه بمبلغ مئتي وخمسين ألف دولار لمؤسسة السكر هناك.

دوروف الذي يقيم في مدينة دبي الإماراتية، كان قد احتفظ بمبلغ 300 ألف دولار في بنوك سويسرا، وأخذ المبلغ ليبدأ مشروعه الجديد بتأسيس منصة تيليغرام، وأصبح مقرها الرئيسي في مدينة برلين الألمانية. وقد أعادته هذه المنصة إلى الشهرة وعالم الأثرياء من جديد خصوصاً مع صفقة الـ  1.7 مليار دولار، وفق موقع Insider الأمريكي.

رغم أنه في بداية تأسيس تليغرام لم يكن يعتقد أنها ستنجح، إذ قال لشبكة CNN الأمريكية في العام 2015 إنه ينفق على الشركة من ماله الخاص، وفي حال تعرضت للإفلاس سيطلب من المستخدمين التبرع لها، وإنه بالأساس لا يهدف لتحقيق الربح من التطبيق. 

لكنه حقق أرباحاً كبيرة بعد ذلك، حتى إن مجلة Fortune الأمريكية اختارته في العام 2018 ضمن قائمة “40 تحت الـ 40” (40 Under 40) وهي قائمة للشباب الأكثر تأثيراً في مجال الأعمال.

صورة لبافيل دوروف من إندونيسيا - إنستغرام

وإذا ألقيت نظرة على حساب دوروف على إنستغرام، ستجده مليئا بصور المناظر الطبيعية من دول مختلفة، إذ زار فنلندا وبرشلونة وسان فرانسيسكو ونيويورك وروما والهند.

ويعتقد دوروف أنه لا يملك مكاناً يطلق عليه اسم وطن، إذ قال: “أفضل عدم توجيه إبرة على الخريطة. أعتقد أننا يجب أن نكون أقل اعتماداً على المفهوم القديم الذي نسميه البلدان”. وعبر سلفاً على عدم ندمه لترك روسيا أو شركته القديمة، معتبراً أن تيليغرام تحقق نجاحات أكبر.

وبما أننا نتحدث قليلاً عن جانب شخصي من حياة الشاب الثري، فيجدر الإشارة إلى أنه أب لطفلين، وهو غير مرتبط في الوقت الحالي. كما أنه كان نباتياً لفترة.