اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » ترويج مجاني يقدمه التيار للمالكي

ترويج مجاني يقدمه التيار للمالكي

شبكة عراق الخير : د غالب الدعمي

هل وقع التيار الصدري في الفخ الذي نصبه له خصومه التقليديين؟ ودفعوه ليكون بمواجهة المتظاهرين بدلا من الاحزاب الاخرى التي كانت تقف بالضد من تظاهرات تشرين في حين كان التيار احد اركان ديمومتها ونجاحها المرحلي، وهل كان اعلان التيار الصدري سعيه لتولي رئاسة الوزراء اعلانا مبكرا اسهم بتحفيز الغرماء لوضع العراقيل امام طموحات التيار بالاستيلاء على كرسي رئاسة الوزراء؟
من وجهة نظري ان التيار الصدري اصبح رأس الحربة التي تكفلت بمواجهة المتظاهرين نيابة عن الاخرين بغض النظر عن خطاب زعيم التيار الصدري الذي دائما ما يؤكد على انه مع التشرينيين لكنه ضد الفاسدين و( الجوكرية) وتحت اي عنوان فأني اخشى ان يتم استهداف بعض قيادات التيار ويُنسب هذا الاستهداف للناشطين او ( الجوكرية) او ان يتم استهداف الناشطين وينسب للتيار الصدري وهذا وارد جدا كما انه ليس بمصلحة التيار.
ويُنبئنا هيغيل في جدليته بشأن سقوط الفكرتين المتصارعتين وولادة فكرة ثالثة مع القناعة بوجود من يغذي هذه الرؤية لاضعاف هاتين الفكرتين، وان استعجال هذا الصراع كان ليس بمصلحة التيار وبتقديري انه سيضعف التيار ولايقويه وسيجعل رئاسة الوزراء بعيدة عنه حتى لو حاز على 100مقعدا على الرغم من انه من المستبعد جدا حصوله على هذا العدد من المقاعد.
ان احداث الناصرية هي دعاية مجانية قدمها التيار الصدري لزعيم ائتلاف القانون فقد بدأنا نسمع عن صيحات هنا وهناك بضرورة تولي الحكومة العراقية من قبل رئيس وزراء مثل المالكي يكبح جماح كل الجماعات التي لاتنتمي للدولة او انها لاتخضع للحكومة في تحركاتها.
السيد نوري المالكي من جهته يدفع بنفسه باتجاه رئاسة الوزراء وينافسه بذلك زعيم ائتلاف عراقيون فضلا عن عن التيار الصدري..
والتعويل على ساسة السنة في معادلة رئاسة الوزراء ليس بمحلها لانهم ضعفاء، في صراع الكبار واقصد الكرد والشيعة.
من جهتي ارجح عدم حصول اي من الغرماء الشيعة الثلاث منالهم وستذهب لصاحب الإزار الاصفر بحسب وصف الامام جعفر الصادق عليه السلام.