اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » تونس توقع اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات
وتونس

تونس توقع اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات

شبكة عراق الخير:

وقع وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، اليوم الأربعاء، خلال زيارته إلى تونس، وهي الأولى للقارة، اتفاقاً للتعاون العسكري لمدة عشر سنوات، مؤكدا أهمية التقارب مع تونس كشريك من أجل مواجهة تأزم الوضع في ليبيا.

وتطور دور الولايات المتحدة في دعم الجيش التونسي في السنوات الأخيرة، خاصة من خلال التدريبات والعتاد لمقاومة الإرهاب، وكذلك لحماية حدودها مع الجارة ليبيا، حيث الوضع الأمني يزداد تأزما مع تواتر التدخلات الأجنبية.

وقال الوزير الأمريكي: ”مسرورون لتعميق التعاون من أجل مساعدة تونس على حماية موانئها وحدودها“.

وإثر لقائه الرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر قرطاج، ألقى إسبير خطابا في المقبرة العسكرية الأمريكية في قرطاج، حيث يرقد العسكريون الأمريكيون الذين سقطوا في شمال إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية.

2020-09-120539033_3599992556725442_6665669512761250977_o

وبيّن أن الهدف هو مواجهة ”المتطرفين الذين يمثلون تهديدا“، وأيضا ”منافسينا الاستراتيجيين الصين وروسيا“ بسلوكهما ”السيىء“.

وتعتبر واشنطن تونس حليفا مهما منذ العام 2015، دون أن تكون عضوا في حلف شمال الأطلسي، وتقدم لها دعما مع تزايد الوضع تأزما في ليبيا.

وتشارك قوات عسكرية أمريكية في تدريبات مشتركة مع الجيش التونسي بانتظام، كما نظمت وزارة الدفاع الأمريكية عرضا للطيران العسكري في آذار  الفائت في جزيرة جربة (جنوب) تحت مسمى المعرض الدولي للطيران والدفاع.

2020-09-120485991_3599992563392108_5326007027385319980_o

وخصص البنتاغون دعما للجيش التونسي بحوالي مليار دولار منذ ثورة 2011، وفقا لبيان افريكوم.

والاتفاق الذي وقعه إسبر، اليوم الأربعاء، هو خارطة طريق لم يتم الكشف عن تفاصيلها وتستمر على عشر سنوات؛ من أجل تطوير العلاقات من خلال التدريب في حال قررت تونس شراء أسلحة دقيقة، حسب ما أفاد مقربون من الوزير.

وتؤكد السلطات التونسية مرارا أنه ليست هناك قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، وأنه لن يكون هناك مستقبلا.

غير أن تقارير إعلامية أمريكية كشفت في العام 2017 أن فريقا عسكريا متخصصا في تسيير الطائرات دون طيار متواجد في قاعدة تونسية في محافظة بنزرت (شمال).

ويقول الباحث في مركز كارنيغي يوسف الشريف: إن هناك ”اهتماما متجددا“ من قبل واشنطن بتونس وبالمغرب، الشريكين القديمين؛ ”لأن المنطقة أصبحت استراتيجية خلال السنوات الأخيرة“ مع زيادة انتشار الجماعات المتطرفة في ليبيا ومنطقة الساحل.

ويوضح الشريف: ”لا يبدو أن تونس ستقبل باستغلال مجالها الجوي والبري من أجل شن هجمات“.

وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، في بيان في أيار، أنه حيال تأزم الوضع في ليبيا، تعتزم إرسال فرق دعم إلى تونس، ما أثار انتقادات واسعة من قبل الرأي العام التونسي.

ثم أوضحت أفريكوم، في بيان ثانٍ، أن هذه الفرق ستكون للتدريب المشترك وليس للقتال.

وينظر للجيش التونسي على أنه لا يتدخل في الشأن السياسي في البلاد، كما أنه لعب دورا مهما خلال ثورة 2011 ولم يتدخل لصد المتظاهرين، قبل أن يسقط نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

وقال مسؤول عسكري أمريكي: إنّ الهدف من زيارة إسبر إلى تونس هو تعزيز العلاقات مع هذا الحليف ”الكبير“ في المنطقة، ومناقشة التهديدات التي تشكّلها التنظيمات المتشددة مثل تنظيمي داعش والقاعدة على هذا البلد، بالإضافة إلى ”عدم الاستقرار الإقليمي الذي تفاقمه الأنشطة الخبيثة للصين وروسيا في القارة الإفريقية“.