اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » زيارة البابا فرنسيس للعراق وأثرها في التعايش السلمي ورسائل السلام للعالم أجمع

زيارة البابا فرنسيس للعراق وأثرها في التعايش السلمي ورسائل السلام للعالم أجمع

شبكة عراق الخير :

وصل بابا الفاتيكان “فرانسيس الثاني” أمس الجمعة إلى العاصمة العراقية بغداد في رحلة جوية

علي متن طائرة

خاصة وسط إجراءات إحترازية وأمنية مشددة، في أول زيارة لبلاد الرافدين وُصفت بالزيارة التاريخية، كما أنها تحمل

العديد من أسمى معاني السلام والأخوة والأمل والمصالحة بين مختلف الطوائف، كما أنها زيارة للتضامن مع

المسيحيين والإزيديين في العراق.

ورغم تفشي ڤيروس كورونا في العراق وفرض السلطات لإغلاقآ تامآ في البلاد حيث تصل عدد الإصابات اليومية

إلي خمسة آلاف إصابة، أصر البابا فرانسيس علي القيام بالزيارة الشجاعة منه علي بلاد عانت الكثير علي

حد وصفه وتعبيره، كما تتزامن زيارة بابا الفاتيكان مع حدوث هجوم صاروخي إستهدف قاعدة تستضيف القوات

الأمريكية يوم الأربعاء الماضي وسط مخاوف أمنية شديدة.

وسافر بابا الفاتيكان “فرانسيس الثاني” إلى العراق رفقة وفد كبير يضم مسؤولآ أمنيآ وحوالي 74 صحفيآ،

في رحلة جوية من العاصمة الإيطالية روما إستغرقت 4 ساعات ونصف، وفُرش له السجاد الأحمر عند وصوله

الأراضي العراقية وكان في إستقباله مصطفي الكاظمي رئيس الوزراء العراقي بصحبة عدد من كبار المسؤولين

والشخصيات السياسية.

ترحيب شيخ الأزهر والرئيس اللبناني بالبابا فرانسيس

كما كان هناك ترحيبآ كبيرآ به من عدد من الرموز الدينية والسياسية، حيث تمني شيخ الأزهر الدكتور “أحمد الطيب”

التوفيق للبابا فرانسيس في زيارته التي تحمل الكثير من المعاني والقيم السامية، وكتب له: أدعو بالتوفيق للبابا

فرنسيس في رحلته، وأن تحقق المأمول على طريق الأخوة الإنسانية”، واصفآ زيارته بالتاريخية والشجاعة، كما

أنها تحمل الكثير من رسائل التضامن والدعم للشعب العراقي.

ورحب الرئيس اللبناني ميشيل عون بالبابا فرانسيس عبر تغريدة علي موقع التواصل الإجتماعي «تويتر» :

«أهلآ بقداسة البابا فرنسيس على أرض المشرق، الأرض التي طالما كانت موطن لقاء الحضارات والأديان والثقافات،

كلنا أمل بأن تعطي زيارة قداسته لبلاد الرافدين دفعا لإرساء سلام حقيقي، يحتاجه شعب العراق كما سائر شعوب

المنطقة».

البابا فرانسيس يدين التطرف بإسم الدين

التقي البابا فرانسيس بابا الفاتيكان أثناء زيارته للعراق اليوم أحد أبرز وجوه الشيعة في العراق

“علي السيستاني”

وتناولا قضية التطرف بإسم الدين ووضع الأقلية المسيحية في البلاد، حيث أشار بابا الفاتيكان

إلى أن التطرف والعنف

والعداوة أشياء لا تنبت في قلب متدين كما إنها من نواقض الدين، وصرح السيستاني أن

من حق المسيحيين العيش

في آمن وآمان مثل كل العراقيين.

وقال البابا فرانسيس “رئيس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية” أثناء إلقاءه لخطبة في مدينة أور مسقط رأس النبي

إبراهيم والذي أدي فيها صلاة مشتركة جمعت ممثلين عن طوائف العراق الدينية من الشيعة والسُنة والمسيحيين

، واليزيديين، «نحن المؤمنون لا يمكن أن نصمُت والإرهاب ينتهك حرمة الدين علينا جميعا أن ندرأ أي سوء فهم …

ألا نسمح لغيوم الكراهية أن تحجب نور الحق».

البابا فرانسيس في زيارة للعراق تستغرق 4 أيام

وتستغرق زيارة البابا فرانسيس4 أيام وحتي صباح يوم الإثنين القادم وهو موعد عودته إلى إيطاليا، ويزور في خلال

هذه المدة 4 مدن عراقية بدأت بالأمس عند هبوط طائرته في بغداد حيث قام بزيارة قيمة لكنيسة سيدة النجاة وهي

من أكبر كنائس العاصمة بغداد والتي لاقت إستهداف إرهابي عام 2010 ، وهي أول كنيسة زارها وصلى فيها الباب

ا فرانسيس بالعراق.

اليوم السبت قام بابا الفاتيكان بزيارة لمدينة النجف من أجل لقاء المرجع الشيعي علي السيستاني حيث أن هذه

هي المرة الأولى التي يتم فيها لقاء على هذا المستوى بين رأس الكنيسة الكاثوليكية والمرجعية الشيعية العراقية،

بعد ذلك ينتقل البابا فرانسيس إلى مدينة أور التاريخي مسقط رأس النبي إبراهيم “عليه السلام” حيث سيجتمع

مع ممثلو مختلف الديانات السماوية الإبراهيمية وغيرها من ديانات ومعتقدات كالصابئة المندائيين والأيزيديين.

وفي يوم الآحد يغادر بابا الفاتيكان إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق وسيكون في إستقباله رئيس إقليم

كردستان العراق “نيجيرفان البارزاني” ، بعد أربيل يتوجه علي متن طائرة هليكوبتر إلى مدينة الموصل والتي كانت

معقلآ لتنظيم داعش الإرهابي ومازالت متآثرة بالدمار والفساد الذي حدث فيها من قِبل الدواعش وتنظيم القاعدة،

وكانت الموصل قبل نهب داعش هي مركز المسيحيين في العراق ومهدهم، كما سيقوم بأداء صلاة التبشير الملائكي

ببلدة قره قوش في كنيسة الطاهرة الكبرى، ويلتقي عددآ من الأهالي بالبلدة التي تعتبر من أقدم وأعرق المناطق

المسيحية في الشرق الأوسط وسط إجراءات إحترازية من ڤيروس كورونا.

بعد الموصل يعود البابا فرانسيس الثاني إلي مدينة أربيل لإحياء القداس الإحتفالي في ملعب “فرانسوا حريري”،

والذي يعتبر أكبر فعالية سيحييها البابا خلال زيارته للعراق كما سيتواجد بها أكثر من 10 آلاف شخص، بعدها يعود

بابا الفاتيكان إلي العاصمة بغداد بعد أنتهاء زيارته لبلاد الرافدين مستقلآ طائرته وعائدآ إلى العاصمة الإيطالية روما

وسط مراسم توديع رسمية في مطار بغداد الدولي.