اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » صحيفة “ذا هيل” الأمريكية: الامور المؤثرة في قرار بايدن حول حرب اليمن

صحيفة “ذا هيل” الأمريكية: الامور المؤثرة في قرار بايدن حول حرب اليمن

شبكة عراق الخير:

تناولت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، قرار الرئيس الأميركي جو بايدن وقف دعم الولايات المتحدة للعمليات الهجومية في الحرب على اليمن، ووصفته بانه الخطوة الرئيسية الاولى في سياسة بايدن الخارجية حتى الان.

العودة للدبلوماسية

واعتبرت الصحيفة الاميركية ان قرار بايدن الذي تضمن دعمه للجهود الدبلوماسية وضمان المساعدات الانسانية، يمثل التزاما بتعهداته الانتخابية وهو ما رحب به الحلفاء وجماعات حقوق الإنسان و النواب من الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

لكن القرار يؤثر على التحالف الحساس مع المملكة السعودية ودولة الإمارات، وحربهما ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران. والدولتان شركاء عسكريين أساسيين للولايات المتحدة في الخليج، لكن كثيرا ما تتعرضا لانتقادات لانتهاكاتهما لحقوق الانسان.

الأمور الخمسة

واستعرضت الصحيفة الاميركية خمسة أمور مرتبطة بقرار بايدن حول حرب اليمن.

اولا: الخطوة تلقت التأييد في واشنطن وفي الخارج.

وكان قرار بايدن يعكس منطقا بديهيا ويلقى دعما كبيرا في داخل الحزبين، ويلقى استحسانا من عامة الاميركيين.

لكن القرار ايضا يعكس الاولويات التي سعى إليها كهدف مركزي لأهدافه وهي استعادة الولايات المتحدة إلى المسرح العالمي، والتركيز على حقوق الإنسان والدبلوماسية لتسوية النزاعات.

وجاء إعلان بايدن الخميس الماضي في إطار تصريحات يحدد فيها مقاربته للسياسة الخارجية وقال فيها إن واشنطن ستنهي دعمها للعمليات الهجومية التي ينفذها التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن، وتوقف اية مبيعات اسلحة تم الاتفاق عليها في آخر أيام ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي من بينها صواريخ دقيقة التوجيه وتشارك المعلومات الاستخباراتية التي يقول معارضون انها تورط واشنطن في سقوط الضحايا المدنيين وهو ما لم تبذل الرياض ما يكفي من الجهد لتجنبه.

ومع ذلك، قال بايدن إن واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الحوثية، وستواصل العمليات العسكرية الاميركية لاستهداف نشاط تنظيم القاعدة.

ثانيا: اختار بايدن الديبلوماسي المخضرم بشؤون الشرق الاوسط تيموثي ليندركينغ للقيام بالمهمة الدبلوماسية.

واعتبرت الصحيفة الاميركية ان اختيار ليندركينغ كمبعوث أميركي خاص حول اليمن، يعكس الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية لدفع جهود دعم مسار الأمم المتحدة للبحث عن حل ديبلوماسي للحرب القائمة منذ أكثر من ستة اعوام. ويؤكد الاختيار ايضا التوجه نحو الاستفادة من خبرات الدبلوماسيين الاميركيين الذين تم تم تهميشهم خلال إدارة ترامب.

وسبق لليندركينغ أن خدم كمساعد لوزير الخارجية لشؤون شبه الجزيرة العربية والشرق الادنى في إدارة ترامب، وشملت مسيرته مهمات عديدة في السعودية والعراق والكويت والمغرب.

ثالثا: بايدن سيرفع اسم الحوثيين عن لائحة الإرهاب التي حددها ترامب.

وتتحرك وزارة الخارجية الاميركية لإلغاء قرار ترامب الذي عمره 11 ساعة فقط والذي اثار غضب منظمات حقوق الانسان والامم المتحدة لانه توصيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، يشكل حكما بالاعدام على المدنيين اليمنيين، لانه يثير خشية التجار من التعامل معهم لتوريد المواد الاغاثية اللازمة والتخفيف من حدة الازمة الانسانية، خوفا من عقوبات اميركية محتملة.

رابعا:الدعوات تتزايد للولايات المتحدة لاتخاذ مواقف أكثر تشددا مع السعودية.

وتعرضت العلاقات الاميركية – السعودية الى تدقيق مكثف في السنوات الاخيرة بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي العام 2018 والتي يعتقد أنها تمت بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان، بالاضافة الى قمع الرياض وسجن المعارضين السياسيين، ودورها في تدهور الوضع الإنساني في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة في “معهد الأمن الأميركي الجديد” ايليسا كاتالانو قولها إن القرار حول اليمن يظهر استعداد واشنطن لإجراء محادثات قاسية وصريحة، مضيفة أن الفريق الجديد في واشنطن سيقوم بتقييم كافة العلاقات وفتح الأعين ووزن الأمور وفقا للمصالح الاميركية الاستراتيجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن دعوات النواب الديموقراطيين تتزايد لإدارة بايدن من أجل التعامل مع الأعمال السيئة للرياض.

خامسا: الناس تطرح تساؤلات حول دور الإمارات العربية المتحدة.

قال بايدن في خطابه انه سيلغي صفقات اسلحة تساهم في الهجوم على اليمن وإلغاء بيع صواريخ دقيقة التوجيه كانت ستتسلمها الرياض، لكنه لم يتطرق بشكل مباشر إلى مبيعات الأسلحة إلى الإمارات.

الا ان الادارة كانت قد جمدت مؤخرا تسليم أسلحة إلى الإمارات كانت إدارة ترامب أقرتها، وأشارت واشنطن الى انها تقوم بمراجعتها.

شراكة مستمرة

الا ان الولايات المتحدة والإمارات شريكتان في عمليات مكافحة الإرهاب في اليوم ضد تنظيم القاعدة، وهو ما تعهد بايدن بالاستمرار بالعمل فيه.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الى وقف كل مبيعات الاسلحة الى الامارات والسعودية حتى لا تستخدم في ارتكاب المزيد من جرائم الحرب في اليمن.

وقال مدير مركز شؤون السياسية الخارجية في نيويورك جاستين راسيل الذي رفع دعوى على الحكومة الأميركية لوقف مبيعات الاسلحة الى الامارات، ان فريقه “متفائل بحذر” بأن ادارة بايدن ستلتزم بـ”انهاء الدعم الاميركية لتصرفات الامارات وصفقات الاسلحة المرتبطة بها”.

…………………………………..

 

المصدر:شفق نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .