اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » عبودية مطلقة للسُــرّاق والقتلة
عبودية مطلقة للسُــرّاق والقتلة

عبودية مطلقة للسُــرّاق والقتلة

عبودية مطلقة للسُــرّاق والقتلة

شبكة عراق الخير : د . غالب الدعمي

بعضنا يفضل أن يكون عبداً مطيعاً على أن يكون حراً يملك إرادة ثابتة يحدد سلوكه على وفقها، ويدافع عن حريته بواسطة استلهام المبادئ الراسخة في ضميره، لكن للأسف نجد بعضهم يفضل حياة العبودية ويقاتل من أجل البقاء تحت كنفها عبداً تابعاً مطيعاً، ولدينا أمثلة كثيرة في هذا العالم تؤكد وجود أناس يستبدلون العبودية بالحرية، ومنها ما جرى في الحرب التي شنها البيض في شمال أمريكا لتحرير العبيد من عبوديتهم في الجنوب، ومن المفارقات أن العبيد حملوا السلاح للدفاع عن رقهم وعبوديتهم، بل وقاتلوا البيض الذين جاءوا لتحريرهم، وليس هذا المثال الوحيد في العالم، بل تبرز أمامنا في العراق أمثلة كثيرة، كالحرب الشعواء التي يقودها ويدعم سعيرها الذين ارتضوا أن يكونوا عبيداً لأمراء القتل والفساد ويدافعوا عنهم عن طريق منابرهم الإعلامية المتعددة، وهولاء العبيد بعضهم كتاب وصحفيون وبعضهم يديرون مؤسسات إعلامية وقنوات فضائية ومنهم سياسيون ووعاظ سلاطين همهم الأول الإيغال في قتل العراقيين وسرقة أموالهم من دون ضمير.
والعدوى انتقلت للكثير من أفراد الشعب العراقي حين ينتخبون الفاسدين على الرغم من أنهم يعرفون جيداً أن هؤلاء سراق وقتلة كما أنهم يدافعون عنهم ويصوتون لهم في الانتخابات غير آبهين بما يحصل لبلدهم من دمار كبير على الأصعدة كافة.
وقد أجد أمنياتي تتزاحم في شَفَتَي متضرعة لله الواحد القهار بخلاص هذا الشعب المظلوم من قادة الكفر وزنادقة العصر الذين سيذكرهم التأريخ في صفحات سوداء بما قتلوا من أبناء الشعب العراقي في المحافظات المنكوبة من الأبرياء وغيرهم من الشهداء الذين سقطوا جراء تفجيراتهم الغاشمة.
ولا فرق عندي بين الذين يفجرون المففخات ويقتلون الشعب وبين السراق الذين عاثوا في أموال الدولة العراقية ودمروا البنى التحتية، فكلهم في حكم الضمير والحق ينتمون للمدرسة نفسها.