اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » لماذا تحذر الدول من السلالة الهندية المنتشرة لفيروس كورونا؟

لماذا تحذر الدول من السلالة الهندية المنتشرة لفيروس كورونا؟

شبكة عراق الخير:

ظهرت السلالة الهندية الجديدة في 220 من بين 361 عينة جُمعت بين كانون الثاني وآذار في ولاية مهاراشترا

في غرب الهند.

وانتشرت حتى الآن في 21 دولة حول العالم، وفقا لبيانات المبادرة الدولية لمشاركة بيانات الإنفلوانزا,

وهذه السلالة من الفيروس، وتعرف بـ B1.617، ظهرت لأول مرة في الهند في أكتوبر الماضي.

ويبدو أن حركة السفر جلبت هذه السلالة إلى بلدان اخرى منها المملكة المتحدة، إذ اكتُشفت 103 حالات

منها منذ 22 فبراير/شباط.

وحُظر السفر على أغلب القادمين من الهند إلى المملكة المتحدة مؤخرا.

وأدرجت هيئة الصحة العاملة في إنكلترا السلالة الهندية ضمن العديد “من السلالات الخاضعة للدراسة”،

لكنها لا تعتبرها حتى الآن من السلالات الخطرة.

الناس يصطفون في انتظار اختبار فيروس كورونا في جامو بإقليم كشمير - 20 أبريل/نيسان 2021

ولا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كانت هذه السلالة معدية أكثر أو مقاومة للقاحات.

ويقول الدكتور جيريمي كاميل، أستاذ الفيروسات بجامعة ولاية لويزيانا بالولايات المتحدة إن أحد نماذج

هذه السلالة يشبه السلالة التي ظهرت في جنوب أفريقيا والبرازيل.

وقد يساعد هذا التحور الفيروس على التغلب على الأجسام المناعية في الجهاز المناعي، والتي يمكنها

مقاومة الفيروس بفضل إصابة سابقة أو اللقاح.

لكن المقلق في الوقت الحالي هو السلالة التي تم اكتشافها في المملكة المتحدة، وهي السائدة في

بريطانيا وانتشرت في أكثر من 50 دولة.

ويقول الدكتور كاميل: “أشك في أن تكون السلالة الهندية أكثر عدوى من السلالة المنتشرة في المملكة

المتحدة. ولا يجب نشعر بالهلع”.

كما يقول العلماء إن أغلب البيانات المتاحة عن السلالة الهندية غير مكتملة، فالعينات المتاحة لا تزيد على

298 في الهند و656 من أنحاء العالم. وفي المقابل، تزيد العينات المتاحة عن السلالة المنتشرة في

المملكة المتحدة عن 384 ألف عينة.

ويقول الدكتور كاميل إنه بعد ظهور أول حالة من هذه السلالة في الهند، عثر على أقل من 400 حالة إصابة

بها حول العالم.

امرأة تخضع لاختبار كورونا في مومباي - 19 أبريل/نيسان 2021

وحذرت ايران من دخولها البلاد وقالت الصحة الايرانية: انه “لو دخلت السلالة الهندية من فيروس كورونا الى

ايران سنشهد كارثة مهولة”.

واضافت ان “سرعة انتشار هذه السلالة من الفيروس كبيرة جدا ولا نعلم ما اذا كانت اللقاحات المتاحة تؤمّن

جسم الإنسان من الفيروس الهندي أم لا؟!”.

وتظهر في الهند حوالي مئتي ألف حالة كوفيد يوميا منذ 15 نيسان، وهذا المعدل أكثر بكثير من الحد الأقصى

الذي وصل إليه عدد الحالات اليومية العام الماضي، والذي قُدر بحوالي 93 ألف حالة في اليوم. كذلك ارتفعت

أعداد الوفيات.

ويقول الدكتور رافي غوبتا، أستاذ الميكروبات الطبية في جامعة كامبريدج إن “الكثافة السكانية المرتفعة في

الهند بمثابة حاضنة هائلة للفيروس ليتحور”.

لكن حالات الإصابة في الموجة الثانية في الهند قد يكون سببها التجمعات الحاشدة وغياب الإجراءات الوقائية،

مثل ارتداء الأقنعة أو التباعد الاجتماعي.

ويقول الدكتور جيفري باريت، من معهد ويلكوم سانغر، إنه من الممكن وجود علاقة سببية بين الموجة الثانية

والسلالة الجديدة، لكن لا يوجد دليل على ذلك حتى الآن.

ويشير إلى أن السلالة الهندية اكتشفت منذ العام الماضي، “وإذا كانت وراء الموجة الثانية في الهند،

أي أنها احتاجت أشهر عديدة للوصول إلى هذا المرحلة، ما قد يشي بإمكانية أن تكون أقل عدوى مقارنة

بسلالة كِنت B117″.

وبهذا الصدد يرجح الخبراء أن تنجح اللقاحات في السيطرة على هذه السلالة من حيث منع المرض الشديد.

لكن ورقة بحثية نشرها البورفيسور غوبتا وفريقه في دورية نيتشر تتنبأ بأن بعض السلالات في مرحلة ماستتغلب

على مفعول اللقاحات. ولذلك، يجب إحداث تغييرات في تصميم اللقاحات في مرحلة ما لتكون أكثر كفاءة.

وفي الوقت الحالي، يرجح أن تنجح اللقاحات المتاحة في كبح انتشار المرض.

ويقول الدكتور كاميل: “بالنسبة لأغلب الناس، إن الفارق الذي تحدثه هذه اللقاحات هي بين عدم الإصابة

أو الأعراض الخفيفة، وبين الحاجة لدخول مستشفى أومواجهة خطر الموت”.

“وأرجو من الناس أن يأخذوا أول لقاح يُعرض عليهم. لا ترتكبوا خطأ التردد وانتظار اللقاح المثالي”.