اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » لماذا يرفض الشق الشيعي من تحالف البناء الدوائر المتعددة ؟
رئيس الوزراء

لماذا يرفض الشق الشيعي من تحالف البناء الدوائر المتعددة ؟

الشريف

شبكة عراق الخير : بقلم علوان الشريف

بالرغم من التصويت النيابي على تصغير الدوائر الإنتخابية وجعلها بعدد نساء البرلمان بموجب الكوتا النسوية إلا أن محور الفتح – دولة القانون لا يزال متشبثا بإلغاء التصويت واعتباره غير قانون ويصر على الإبقاء على نفس النظام الإنتخابي السابق المتمثل بالدائرة الواحدة ووفق سانت ليغو وما أفضى ذلك النظام السيء من تكريس الديكتاتورية السياسية بغطاء ديمقراطي .
ولقد جاءت تظاهرات تشرين مطالبة بشدة بتعديل هذا القانون غير العادل وأتباع قانون أكثر إنصافا وهو نظام الدوائر المتعددة أو المتوسطة وهو ما يعرف بتصغير الدوائر الإنتخابية . والغريب أن كل الأحزاب الشيعية في البرلمان صوتت بنعم على تعديل قانون الإنتخابات وفق طلب المتظاهرين قبل شهور من الآن . لكن بمجرد خفوت زحم الإحتجاجات بفعل كورونا من جانب وتلبية بعض المطالب واستقالة الحكومة تنصل الشق الشيعي من تحالف البناء وأصر على الإبقاء على النظام الإنتخابي السابق .
وعودة أخرى على مطالب الجمهور فقد تباينت المطالب بين الانتخاب الفردي والإنتخاب بطريقة الأغلبية المطلقة وفي التصويت الفردي أي أن عدد الدوائر يكون بعدد النواب بحيث يفوز نائب واحد من كل دائرة وهو الذي يحصل على أعلى الأصوات وهذه منتهى العدالة لكنها مكلفة ومعقدة التنفيذ في بلد مثل العراق والأهم أن الأحزاب رفضتها ولا زال هذا النظام يطبق في المملكة المتحدة . أما في حالة الأغلبية المطلقة فقد أوجبت أن يكون الفائز حاصلا على نصف الأصوات المقترعة + واحد . بمعنى لو لم يحصل مرشح من الدائرة الواحدة على هذا الرقم تجري جولة ثانية بين أعلى اثنين ليفوز أحدهما ويشبه ذلك الانتخابات الرئاسية لبعض البلدان .ومثل هذا النظام يطبق منذ عشرات السنين في فرنسا .
وعود على بدء .
فكما أسلفنا أن كتلتي الفتح ودولة القانون رفضتا هذين النظامين ثم ما برحتا ترفضان أي تعديل أو تبديل لعدد الدوائر فما هو السبب ؟
السبب يكمن في أن هاتين الكتلتين الدينيتين تفتقران للقيادات الميدانية والكفاءات والنخب المؤثرة على الناخب بل وكلاهما يعتمدان على الرموز وعلى الجمهور الصناعي الذي كوناه بفضل السلطة خلال السنين السالفة . فالعامري لديه جمهور تصويتي وليس شعبي وهذا الجمهور هو الآلاف من ضباط ومنتسبي وزارة الداخلية كونها حصته منذ سنين ومثله كتلة دولة القانون فالتصويت العسكري الخاص يعتبر حكرا على دولة القانون يضاف لهم أجهزة أمنية ووزارات أخرى كانت التعيينات فيها حكرا على الكتلتين .
ومن شأن تعدد الدوائر والغاء التصويت الخاص أو تشرذمه ما يفضي إلى أن هاتين الكتلتين ستخسران قرابة مليون ناخب . هذا من جانب مهم ولكن ثمة جانب أهم برأينا تعززه الأرقام وهو ما قلناه في البداية وهو أن الكتلتين تعتمدان على رمزيهما في كسف آلاف الأصوات التي تدعم موقف الخاسرين من الكتلتين وتوصلهما إلى قبة البرلمان يكفي أن نشير هنا إلى أن المالكي وحده حصد 722000صوت في انتخابات2014في حين حصل باقي مرشحي دولة القانون عن دائرة بغداد وعددهم 141مرشحا على 350000 أي أن مجموعه لم يصل لنصف أصوات المالكي وكذا الحال في 2018فمن 211000صوت كان للمالكي106000صوت والأمر ينطبق على العامري ولو بنسبة أقل . الخلاصة هنا لو تعددت الدوائر وأصبح النائب يمثل دائرة واحدة ربما لما فاز عن بغداد من دولة القانون إلا المالكي ومن الفتح الا العامري . هذا هو جوهر الرفض .
في موضوع لاحق سأشير إلى سر قبول بقية الكتل الشيعية بتصغير الدوائر الإنتخابية .
البوست المرفق . للتذكير بمرشح الكتلة الأكبر ليس إلا .