اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » مات الملك وعاش الملك و لازالت العقول كما هي

مات الملك وعاش الملك و لازالت العقول كما هي

شبكة عراق الخير : بقلم الكاتب الليبي محمد علي أبورزيزة

( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) ..( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من

جوع وآمنهم من خوف ) .. للعبادة طرق شتى و عديدة والرب واحد لا إله إلا هو الحي القيوم ، فإن أطلقت أعين

التأمل المبصرة ، وعزلت النفس عن غيها وخوفها ونفاقها وجهلها وضعفها وذلها وكذلك حقدها وفجورها وطغواها ،

و أبعدتها عن سوق نخاستها والذي باعت فيه كل ضمير ، لتراءى لعالمكم وجاهلكم بهتانًا قدمتم له قرابين علم

اليقين ، ونَصَّبتم فيه مماليك الجهل ملوكًا ملكتموهم أقداس المؤمنين ..! ، فماذا أقول .. أأقولها أو لو قلتها أشفي

جراح الصدق فيكم بعد أن غارت وما عاد يجدي فيها الكي ، أهكذا توفون بعهود الله يامن حَمَّلكم الله شرف السدانة

.. وللبيت رب يحميه ..!! ، فلتُشهدوا الله على وفاء عهودكم التي عاهدتم بصدق النوايا وليس بأوهام المظاهر

وزخرف القول والحجر ، فتوسعة الحرم ما هي إلا حقًا أريد بها باطل ، ليكتب كلًا منهم بمداد الذهب أسمه على

أبواب الكعبة ، ولم ينتبه آخرهم وصاحب الباب العالي للقمامة في مداخل البيت ، ولم يتناهى إلى سمعه الكريم

سوء المعاملة لضيوف الرحمن في مطارات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..!!! ، ومرت السنين فمات الملك

وعاش الملك ، و لازالت العقول كما هي ، والنفوس في غيها لاهية ، فطوبى لمن أستشهدوا بفعل الملوك

الباغي .