اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » ماهي حقيقة نبي جديد في لبنان؟

ماهي حقيقة نبي جديد في لبنان؟

شبكة عراق الخير :

متابعة ان كنت تحب دجاج كنتاكي أو أي نوع من الدجاج عمومًا، حتى الذي تطهوه في المنزل، فسينقرك في نار

جهنم. لكنك لن تصل نار جهنم بالتأكيد، فهي مخصصة للقديسين، أما «أسفل السافلين» مثلي ومثلك فلن يذهبوا

إلى النار، بل سيعيشوا حيوات أخرى كدجاج يقتلهم الناس.

هذا هو ملخص دعوة «النبي نشأت»، أو بمعنى أدق الرجل غريب الأطوار الذي يدَّعي النبوة. هو شخص لبناني

ظهر مع الباحثة الفلكية كارمن شماس باعتباره «الحكيم نشأت مجد النور» الذي أرسلته السماء لإنقاذ البشر،

حاملًا عصا يفترض أنها تشفي من جميع الأمراض، وأشكالًا غير مفهومة على جبهته، يفترض أنها خاتم النبوة.

علامة نبوته، بحسب شماس، «النور الإلهى» الذي قالت إنه غطى سماء لبنان قبل أسبوعين حين عاد «النبي

نشأت» من دولة غربية، لم يسمها، إلى لبنان، وعلامة إنذاره إلى المصريين الذين سخروا منه كانت «زلزال قبرص».

متى حدث هذا الزلزال؟ وأين علامات هذا النور؟

إن كنت لم ترَ النور ولم تشعر بالزلزال فهذه أزمتك أنت، وليست مشكلة منذر وشماس؛ فهذا يعني أن طاقتك

الروحية -3، وبالتالي فأنت محروم من نور الله.

تلميذ شينج هاي

بدأ ظهوره على السوشيال ميديا في نوفمبر 2020، بمعزوفة بثها عبر يوتيوب، حملت اسم «الحب الحقيقي»،

جمعت جزءًا من توزيع أغنية المطرب المصري محمد فؤاد «طمني عليك» مع كلمات بالإنجليزية ترجمتها: «أنت

حبي الحقيقي.. أنت روحي الحقيقية.. أنت معلمتي السامية.. أحبك أيتها المعلمة السامية.. شينج هاي».

شينج هاي – المعروفة أيضًا باسم «سوما» – هي زعيمة روحية فيتنامية، ولدت في 12 مايو 1950، ويقدر عدد

أتباعها بمليوني شخص عالميًّا. لا أحد يعرف كيف جمعت تشينج هاي ثروتها الهائلة، لكنها تملك حاليًّا شركة أزياء

وسلسلة مطاعم نباتية تدير أكثر من 200 فرع في الولايات المتحدة والنمسا وألمانيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية،

بما يجعلها أكبر سلسلة نباتية في جميع أنحاء العالم.

ولدت ونشأت ككاثوليكية رومانية. لكنها تعلمت أساسيات البوذية من جدتها. تزوَّجت من ألماني في عام 1969،

لكنها انفصلت عنه بعد عامين بدعوى أنها تريد التركيز على الروحانية. بقيت في ألمانيا حتى التقت راهبًا بوذيًّا في

1979، واتبعته لثلاث سنوات، حتى منع ديره دخول الإناث، فعادت إلى الهند لدراسة الأديان.

بحلول عام 1982 روَّجت إلى أنها تملك «عينًا ثالثة» بقصة غريبة ملخصها أنها طلبت نسخة من الكتاب المقدس

في الهندوسية «البهاغافاد غيتا» من متاجر قريبة من نهر الجانج، أخبرها أصحابها أنهم لا يملكون أي نسخة، لكنها

أرشدتهم إلى وجودها في صندوق قديم مغلق. وفي العام التالي، رسمها راهب بوذي فيتنامي باسم «ثانه

هاي»، أي «المحيط النقي».

وبحلول أوائل التسعينيات دخلت تشان هاي حرب مع المؤسسة البوذية في تايوان، وقطعت كل صلاتها بالبوذية، وشرعت في إنشاء خطها الروحي الخاص.

تقول إن طريقتها ليست دينًا: «أنا لا أقوم بتحويل أي شخص إلى الكاثوليكية أو البوذية، أو أي مذهب آخر. أنا ببساطة أقدم لك طريقة لمعرفة نفسك، لمعرفة من أين أتيت، لتذكر مهمتك هنا على الأرض، لاكتشاف أسرار الكون، لفهم سبب وجود الكثير من البؤس، ومعرفة ما ينتظرنا بعد الموت».

يعتقد تشينج هاي أنها تتحدث محادثات مباشرة مع الله، وتدعوه سيدها الأعلى. وتمزج في تعاليمها بين المسيحية والبوذية واليهودية والهندوسية والإسلام؛ لتعليم أتباعها كيف يمكنهم تحقيق مستويات أعلى من الوعي والتحدث مباشرة إلى الله. وتدعي أنها «السيد» التالي بعد السادة الذين أرسلهم الله، مثل محمد والمسيح وبوذا.

الوحي الأول: الحمية النباتية

في المقطع التالي، الذي تأخر حتى مارس 2021، عرَّف نشأت منذر نفسه بـ «اختصاصي ما ورائيات وتأمل ويوجا وحكمة روحية»، مؤكدًا أنه من تلاميذ شينج هاي التي وصفها بـ «المعلمة الروحانية الأولى على وجه الأرض حاليًّا». وقال إن «البعض» كلفه بتقديم بعض الدورس لنقل «التكريس الروحاني الذي خضع له من السماء».

وصف العرب بـ «شديدي التسرع في الحكم على الأمور»، طالبًا الاستماع لأفكاره بتأمل روحي قبل الحكم عليه.

نقل العديد من النصوص المقدسة الإسلامية من القرآن والأحاديث، متحدثًا عن أهمية الرفق بالحيوان، قائلًا إنه «مستعد للاستشهاد لنقل أفكاره التي سينقلها بوحي السماء»، معتبرًا أن علامة وحيه أن «الرسائل ستأتي لمشاهديه من داخلهم».

قال إن التغذي على الحيوانات «اغتصاب» أدى لإصابة البشر بفيروس كورونا وأمراض الضغط والسكري والسرطان والقلب، التي ظهرت في كل بيت نتيجة «غضب السماء وغضب الحيوان على الأرض».

لم ينتشر الفيديو بما يكفي، لكنها كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها عن «وحي من السماء إليه» زاعمًا أنه يملك القدرة على الحديث مع الحيوانات والنباتات، محذرًا من أن كورونا وغيره من مظاهر غضب السماء على الأرض ستستمر عبر «غربلة البشر» إن لم يتحول البشر إلى النباتية، كما فعل هو نفسه قبل 15 عامًا، ليصبح في غنًى عن الأدوية منذ 10 سنوات، معتبرًا أن الدليل على ما يقول هو نص: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

موجة سخرية و استغراب انطلقت في لبنان بعد اعلان المتنبئة الفلكية كارمن شماس عن الحكيم نشات مجد النور والذي قالت عنه نبي جديد في لبنان

رسول كارمن شماس الحكيم نشات مجد النور

كان بداية كارمن مع مقدمة نثرية بلاغية عرفت من خلالها بهذا الشخص الذي استقبله المتابعون بموجة سخريـ.ـة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي

ومن خلال  الفيديو الذي بثته شماس قالت :”  هنيئا للبنان بوجود الحكيم على أرضه، أجل هنيئـ.ـا لنا نحن بوجود مرسل من السماء لمساعدة البشر والأرض، انطلاقا من أرض لبنان الحبيب”.

كما أضافت “لو كنتم ترون لرأيتم النور فوق لبنان منذ أسبوعين، ولشعرتم بقوة بالنور الإلهي ولو تأملتم قليـ.ـلا لعرفتم أنكم الآن أكثر أمانا تحت جناح النور الساطع”.

و هنأت العالم أجمع بقدوم النبي المرسل من السماء، وقالت: “هنيئا لنا ولجميع العرب والعالم برسول مرسل بعد 1500 عام وهنيئا للأرض بابنها البار ومنقذها من جحيم البشر والأشرار”.

موجة سخرية عارمة في لبنان

فيما غرد شاب لبناني، على حسابه في تويتر معلقا على خبر النبي الجديد، “إذا شايفته رسول مينيموم تشوف السمك”.

وكتبت رانية برغوث على “تويتر”، “شو صاير بكارمن شماس؟ هل فعلا مقتنعة بالكلام يللي عم تقوله؟ هل تعرضت لغسيل دماغ أم هاي حالة مرضية؟ وهيدا المشعوذ يللي معها.. المصيبة إنه في ناس مصدقة وواقعة تحت سيطرته”.

وبين مكذب ومصدق من متابعي شماس قال أحد المعلقين: على فكره نشأت كان عايش بي طريق الجديدة بيشتغل بي مطعم انغام يلي ع السان جورج حد الرينغ هيدا المطعم معروف بجيب راقصات و هيك قصص بيغني في عماد حاوي و نشأت بيدق دربكه كان بل المطعم يعني من ابن ليل ل رسول مرة وحدة كتير هل قد علينا والله.

وفي فيديوهات أخرى نشرتها عبر حسابها على “يوتيوب” مع هذا الحكيم نشأت، قالت إنه توقع عدة أحداث للبنان وحدثت بالفعل، وضيعت الناس بين إرساله من السماء أو أنه منجم.

وظهر المشعوذ اللبناني في فيديوهات وجه فيها إهانات للبنانيين والعرب لأنهم سخروا منه وانتقدوا إدعاءاته الغريبة.

وليست المرة الأولى التي تصدم كارمن شماس الناس بها، فهي طالما تداولت أخبارا غريبة من نوعها. حيث أثارت الجدل، بسبب مقابلة إذاعية أشارت فيها أنه إذا لم يتبع الناس حمية نباتية فإن فيروس “كورونا” لن ينتهي.