اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » مسؤول كردي : لن نشارك في حكومة علاوي

مسؤول كردي : لن نشارك في حكومة علاوي

شبكة عراق الخير :

رغم إعلان رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، أنه سيعلن كابينته الحكومية هذا الأسبوع، فإنه لم يجر حتى الآن محادثات مع الكورد، ويقول مسؤول كوردي “لن نشارك في الحكومة إن لم تتم استشارتنا بشأن تشكيلها”.

بموجب المادة 76 من الدستور العراقية، أمام علاوي مهلة تمتد حتى بداية آذار القادم لإعلان كابينته على مجلس النواب ونيل ثقته.

وأعلن علاوي من خلال تغريدة في 15 شباط 2020 أنه قريب من تحقيق مكسب تاريخي يتمثل في تشكيل كابينة حكومية مستقلة من أشخاص مؤهلين ونزيهين بدون تدخل أي طرف سياسي، وأنه سيعلن عن أسماء أعضاء كابينته الحكومية هذا الأسبوع.

وعبر رئيس الوزراء المكلف في تغريدته عن أمله في تصويت أعضاء مجلس النواب العراقي لصالح كابينته “للبدء بتحقيق مطالب الشعب”.

ورغم إعلان مسؤولين كورد وعراقيين في وقت سابق أن علاوي سيزور إقليم كوردستان ويتباحث مع الأطراف الكوردية، فإن هذه الزيارة لم تحصل.

وأعلن النائب السابق ومسؤول ملف بغداد في مقر الرئيس مسعود البارزاني، عرفات كرم، لشبكة رووداو الإعلامية: “علمنا من خلال الإعلام نية محمد توفيق علاوي زيارة إقليم كوردستان، لكن موعد الزيارة ليس معلوماً”.

وحذر كرم من تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة بدون استشارة الكورد وقال: “إن لم تجر استشارتنا فلن نشارك في تلك الحكومة، إذ لا يعقل أن يحسب للحزب الديمقراطي الكوردستاني حساب العصائب”.

في نفس الوقت، يقول عضو مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، مصطفى جاورش، عن تشكيل الحكومة العراقية بدون استشارة الكورد: “ما يفعله (علاوي) ليس مقبولاً عند أحد، وتعيين وزراء بدون أن يكون للكورد ممثلون حقيقيون سيكون مشابهاً للكارتونيين (الذين كانوا يعينون وزراء) في الماضي”.

قسمت مساعي رئيس الوزراء المكلف اختيار وزراء من خارج الأحزاب، الكورد في بغداد إلى قسمين: قسم يرفض ويقول إنه لا يجوز أن يكون هناك شخص يتخذ القرارات خارج دائرة الأحزاب المشاركة في الحكومة، وقسم آخر يؤيد علاوي وتعيين وزراء من خارج الأحزاب.

يشارك الكورد بثلاثة وزراء في الحكومة الحالية، هم: وزيرا المالية والإعمار من الحزب الديمقراطي الكوردستاني ووزير العدل من الاتحاد الوطني الكوردستاني، وكان علاوي قد أعلن أنه لن يعيد اختيار أي من وزراء الكابينة الحكومية الحالية.

وصرح عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، جعفر إيمنكي، لشبكة رووداو الإعلامية بأن: “مسألة استبدال وزرائنا ليست مطروحة”، لكن نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بشير حداد، يقول: “ليس لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني مشكلة مع تبديل الأشخاص وليس هؤلاء الأشخاص الوحيدين في جعبته، وإن تيقن أن المصلحة تكمن في تبديل هؤلاء وتم الاتفاق فسيستبدلهم”.

أما مجموعة 15 (المؤلفة من نواب حركة التغيير، الجيل الجديد، الاتحاد والجماعة الإسلاميين) فتؤيد قيام علاوي باختيار وزراء كابينته من خارج الأحزاب.

وقال النائب عن الجماعة الإسلامية، أحمد حاجي رشيد، لشبكة رووداو الإعلامية: “يريد الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإبقاء على وزيريه، وإن وافق محمد توفيق علاوي على هذا، لن نصوت لصالح كابينته الحكومية”.

وكان علاوي قد اجتمع الأسبوع الماضي مع مجموعة 15، وكان رشيد من المشاركين في الاجتماع، وأعلن أن “علاوي قال إنه سيعلن كابينته بثلاثة عشر وزيراً الأسبوع القادم”، وأضاف أن “حصة الشيعة هي 13 وزيراً وقد تم البت في أمرهم، ولكني لا أعرف أسماءهم”.

من المتوقع أن تكون للسنة خمس وزارات وللكورد ثلاث وزارات في الكابينة الحكومية الجديدة، وقد زار رئيس ائتلاف الوطنية، أياد علاوي (وهو ابن عم لمحمد توفيق علاوي) في 15 شباط الجاري إقليم كوردستان واجتمع مع الرئيس مسعود البارزاني.

وأشار بيان صدر عن الاجتماع إلى أن البارزاني وعلاوي اتفقا على ثلاث نقاط تقول الثالثة منها إن “من الضروري أن تمثل التشكيلة الحكومية القادمة الجميع وتشارك فيها كافة مكونات العراق لتحقق الوحدة الوطنية وتتبنى المطالب السلمية للمتظاهرين والحراك الجماهيري”.

ويقول عرفات كرم إن مساعي محمد علاوي لتشكيل الحكومة ليست مرضية للجميع وإن “كلاً من نوري المالكي، أياد علاوي، عمار الحكيم، محمد الحلبوسي والكثير من أحزاب الشيعة والسنة ليسوا راضين عن هذا النوع من التعامل مع الأحزاب، لذا نرى أنه في حال إهمال محمد توفيق علاوي للأحزاب فإن حكومته لن تحقق النجاح”.