اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » مستقبل العراق كما يراه شيخ خزعل مذكرة بقلم غيرترود لوثيان بيل”خاتون بغداد”

مستقبل العراق كما يراه شيخ خزعل مذكرة بقلم غيرترود لوثيان بيل”خاتون بغداد”

شبكة عراق الخير :

من الامور التي قدمتها لكم حتى الان:
1-بكى ابن سعود عندما وجد ان بيرسي قدم له حدوده الحالية مع العراق بينما اراد ان تكون حدوده للديوانية.
2-اكتفى جابر ان تكون له ام قصر ووربة وبوبيان وجانب من منطقة الحياد
3-شيوخ في بلاد النهرين تطلعوا لاقامة مشيخات لهم تشمل البصرة والعمارة واخرى تشمل المنتفج، وشيوخ
اكتفوا بالمال.
اليوم نطالع معا ما هي رؤية شيخ المحمرة لمستقبل بلاد النهرين وما حصته منها….
الى الميجر Gillan

وجدت من المستحسن ان أرسل لك مذكرة بشأن حوار جرى امس مع الشيخ خزعل. لقد رافقني جانبا من بعد
العشاء وقال انه يريد الحديث معي. ومن بعد حديث قصير حول مسألة اسطنبول، فان نصيحته كانت بان علينا ان
نترك الاتراك فيها، خصوصا على اساس التحريض الهندي، ومن بعد توجه للحديث بشأن اموره وطلب مني ان اذكر
ولسن بانه يريد (أ) ان تتم تسوية موضوع الجمارك مع فارس وان تكون لصالحه، (ب)وهو يطالب الحكومة الفارسية
بمبالغ مالية فيما يتصل ومصروفاته في الدفاع عن الحدود خلال الحرب، و(ت) ومن طرفنا سداد الوعد فيما يتعلق
بهدية بكميات من الاسلحة ومدفعين. من بعد ذلك ذهب للحديث عن بلاد النهرين وسئل عما هو توجه حكومة
صاحب الجلالة للعمل فيه. لقد اجبت بأنني اتوقع بأنهم سوف يقيمون حكومة عربية تحت السيطرة البريطانية
ومشورتها، وان مثل هذا ومن دون شك سوف يترك شأنه الى السير بيرسي كوكس لتنفيذ تفاصيل المشروع.
لقد قال ان فكرته هي بان علينا اطلاقا ان لا نحاول ان ننشئ حكومة عربية موحدة من بلاد النهرين والى الحدود
الفارسية وانه يفضل تقسيم بلاد النهرين الى قسمين المنطقة الشمالية تبدأ من المنطقة حول الموصل والى
منطقة تقع مباشرة شمال بغداد، ومنطقة أخرى جنوبية من جنوب بغداد والى البحر. على هذه المنطقتين فهو
يرى بتثبيت رأس عربي ثابت او رجلا يتم تعيينه لمدة سنة. ويبدوا انه يفضل الفكرة الاولى ويكون من الافضل
وعلى شرط ان لا يسمح لاي من اولاد الشريف ان يسمح له في هكذا مشروع. وان اي من سيتم تعيينهم فانه

يجب ان يكون رجلا مرتبطا مع المصالح البريطانية وان يكون تماما موثوقا فيه، ولقد اوضح بانه يعتبر نفسه المرشح
المناسب الى المنطقة الجنوبية ولكنني لم اتطرق للنقطة او ادعوه ليكون اكثر توضيحا.
من بعد ذلك استفسر الشيخ عما هي سياستنا بشأن سيد طالب ولقد تحدث وبسعة حول استعدادات وقدرات هذا
الاخير لخدمتنا. لقد حاولت وسعيت ان اجيب بأفضل ما يمكن من مناورة. لقد قلت إنه كان واضحًا تمامًا أن السلطات
البريطانية لم تكن مستعدة لحرمان سيد طالب من مكانته بوصفه احد الاشراف البارزين. ولقد قمت بتذكير الشيخ
خزعل بانه وعندما عاد سيد طالب فان الحديث في المقاهي كان هو اننا نسعى لنجعل منه اميرا على العراق. هنا
قال الشيخ “حسننا انتم قد اعدتموه” . من طرفي فقد قلت انه وفي المقابل “فان العقيد ولسن قد استجاب لطلبه
بان يسمح له بالعودة”. ليس هنالك نية ومثلما انا مطلعة بشأن وضع اي شخص كأمير، مثلما ليس وكما انا مطلعة
من يمكن ان يرحب به من الجميع” ولقد اضفت ان على سيد طالب ان يكون صبور، وان العمل المناسب حتما
سيحصل عليه وانه وبعقليته الذكية فانه ومن دون شك فانه سوف يميز نفسه وان يأخذ لنفسه المكان المناسب.
مع كلامي هذا أعلن الشيخ بان سيد طالب سوف يرضى.

وفيما بعد فقد جلست ما بين سيد طالب والشيخ وان الاخير قد كرر امام سيد طالب جوهر محتوى الحديث وعلى
قدر تعلق الامر بسيد طالب، ولم يتناول الجزء بشأن تنصيب امير. ولقد اجاب سيد طالب بانه يشكر كثيرا العقيد
ولسن على لطفه الذي ابداه وانه تماما قيد خدمته. وفيما يخص المال فهو ليس لديه مطالب لكون خزانة شيخ
المحمرة هي مفتوحة امامه. وهنا فان الشيخ من طرفه اشار الى موافقته. هنا أتساءل ما هو الشعور الداخلي.
موقع: G. L. Bell
المصدر صفحة Mouayad Alwindawi