اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » مقهى الخرسان في كربلاء”حديث الخرسان والطرشان”

مقهى الخرسان في كربلاء”حديث الخرسان والطرشان”

شبكة عراق الخير :

مقهى الخرسان في كربلاء بقلم صاحـب اڷشريےفيے
لقد سبق أن نشرنا موضوعاً عن الخرسان والمقهى الخاص بهم واليوم ارتأينا ان نتحدث عن مقهى الخرسان
الخاص بهم في
كربلاء أيام زمان، وكانت لغة التواصل فيما بينهم الإشارات وحركات اليد وتعابير الوجه(حديث الخرسان والطرشان).
نعم للخرسان لغة خاصة تحكى بالأيدي وتسمع بالعيون فهم يتحدثون ويتسامرون وينكتون ويمثلون ويغنون
ويرقصون كبقية البشر.
هذا مما يساعدهم على الحد من الضغوط الداخلية والنفسية التي تصيبهم بسبب ما يعانوه من عدم النطق
والسمع، لذا تراهم يلجؤون إلى أمور تساعدهم على التخلص مما هم فيه من قلق وخوف وإكتئاب لذلك يختاروا مكاناً معيناً يجمعهم الا وهو المقهى الذي ينظم حياتهم الطبيعية في أوقات قضاء فراغهم دون معانات والم وحسرة.

مقهى الخرسان في كربلاء:

افتتح هذا المقهى في نهاية الخمسينيات أو أوائل ستينيات القرن العشرين.

يقع هذا المقهى في منطقة باب الخان (منطقة الفسحة) مقابل فتحة باب خروج علوة خان المخضر،

كان المقهى مجاوراً لمحل الباسكلچي عباس الفشلان وكانت من الجهة الثانية دار تعود الى بيت الطيار مقابل محل عبد الحسين الحلاق ومعمل عباس چخميخ للصناعة الاحذية،

وقد سميت بالفسحة لانها كان موقعها يقع على أربعة فروع، الفرع الأول يؤدي إلى شارع الدخانية وفيه الباب الأول للدخول إلى خان علوة المخضر، والفرع الثاني يؤدي إلى الىشارع العباس(ع)، وفيه باب الثاني للخروج من خان علوة المخضر الذي انتقل اليه مقهى الخرسان في المرة الثانية في سبعينيات القرن الماضي حيث مكاناً أوسع من المكان الأول وبنفس الشارع مابين محل محمود عباس ومحل عباس الاعمى بائع الطيارات الورقية وبجوار باب فتحة باب خروج علوة المخضر، والمقهى هو من ضمن خان المخضر، والفرع الثالث يؤدي إلى سوق باب الخان واما الفرع الرابع فهو الآخر يؤدي الى شارع العباس.

كان صاحب المقهى اسمه أبو حساني وكان يسكن في نفس المنطقة وداره بجوار محل عباس عبادة لعمل المفاتيح.

كانت مجموعة من الخرسان والطرشان ترتاد هذا المقهى منهم رجل ستيني العمر يعمل بستاني وكانت بستانه تقع قرب منطقة الغلطاوية على طريق الحسينية، فكان هذا الرجل يجلب حاصله من الحمضيات إلى الخان ثم يجلس في هذا المقهى ينتظر دوره لاستلام مبلغ حاصله المباع وله أصحاب من الخرسان الذين كان يجالسهم ويبادلهم الاحاديث (الإشارات) التي يفهمونها، وهم أيضاً أصحاب مهن حرة منهم الكهربائي والنجار والصباغ والحداد.

ومن المفارقات الطريفة التي كانت تحصل في المقهى وذلك عندما يأتي الفلاح المستطرق عند جلب حاصله إلى خان المخضر لغرض بيعه فكان يجلس في هذا المقهى للاستراحة او انتظار دوره لتسليم بضاعته فيفاجىء عندما يسلم على الجالسين في المقهى ولم يلقى الرد، عندها يصيح بهم بصوت عال(انتم اشبيكم ماتردون السلام يظهر ما تعرفون الاصول)، لانه يعتبرها حالة من الاستهجان والاهانة له، وقتها يتدخل صاحب المقهى ويخبره بحقيقة امرهم بانهم (خرسان وطرشان).

ويقال كان للخرسان فريق كرة قدم، وكذلك فريق للعبة المحبس أيام رمضان وكان يرأسهم شخص من الخرسان اسمه عبد.