اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار تكنلوجية » من سيتفوق لتوفير لقاح كورونا في الشرق الأوسط

من سيتفوق لتوفير لقاح كورونا في الشرق الأوسط

 

2021-01-daf35fe2-abd8-4ac8-9b20-bc6984cb1215

 

شبكة عراق الخير:

فايزر أم سينوفارم؟ الولايات المتحدة أم الصين؟… في الشرق الأوسط، تتوقف خيارات الحصول على لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد على اعتبارات تقنية وكذلك جيوستراتيجية….

في الشرق الأوسط، راهنت دول أخرى، مثل قطر والكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، على شركة فايزر.

أما العراق والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين فاختارت التنويع وطلبت كذلك لقاحات من سينوفارم الصينية.

الإمارات والبحرين هما حليفتان لواشنطن، وشاركتا في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح الصيني الذي تعتبره الإمارات الآن ”آمنًا تمامًا“.

اما الكيان الاسرائيلي فقد تم تطعيم ربع السكان البالغ عددهم 9 ملايين شخص , ولم يكن هذا التعاون الكبير مفاجئًا؛ نظرًا لأن “إسرائيل” هي الحليف الاستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.

فقد طلبت “إسرائيل” كذلك ملايين الجرعات من لقاح شركة موديرنا الأميركية الذي يحظى بإقبال أقل حاليًا في المنطقة.

وعلى صعيد اخر , يوضح يحيى زبير، المتخصص في العلاقات بين الصين والعالم العربي، أن هذه الخيارات تستند إلى اعتبارات تقنية مثل التكلفة أو متطلبات التخزين.

فلقاح فايزر يحتاج لتخزينه في 70 درجة تحت الصفر، فيما يحتاج لقاح سينوفارم لدرجتين أو ثماني درجات. ومع ذلك، فإن الجغرافيا السياسية ليست بمنأى عن ذلك.

2021-01-4532432581607848910

يقول الأستاذ في كلية كيدج لإدارة الأعمال: إنه منذ بداية الوباء تصرفت الولايات المتحدة على نحو غير سوي، فقد انغلقت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على نفسها، في حين اعتمدت الصين دبلوماسية صحية بكامل أوجهها“.

وأردف: ”كان الصينيون أنشط وأبدوا مزيدًا من التعاون“، مشيرًا إلى إرسالهم الأقنعة وأجهزة التنفس أو حتى عقد ندوات عبر الإنترنت مع الهيئات الطبية في مختلف البلدان.

وتابع قائلا: ”اليوم، ومع طرق الحرير الجديدة الصينية للبنية التحتية التي تشمل أكثر من 130 دولة، هناك أيضًا طريق حرير صحي“.

ويضيف أن ”الصحة صارت عنصرا من عناصر سياسة الصين الخارجية، وهذا يسمح لها بتوسيع دائرة أصدقائها“ في منطقة تتنافس فيها جهات عدة على فرض نفوذها، وتحصل منها الصين على نصف وارداتها النفطية.

ومع ذلك، يقول جوناثان فولتون، المتخصص في العلاقات بين الصين والشرق الأوسط في جامعة زايد في الإمارات: إن الولايات المتحدة مارست ”ضغوطًا شديدة على حلفائها لعدم التعاون مع الصين“.

………

ولكن على الرغم من ذلك، وفي ظل هذه الأزمة الصحية التي انطلقت من أراضيها، تمكنت الصين من أن تصبح ”جهة فاعلة ذات مصداقية“.

ولكن فولتون يقول إنه من خلال مشروعها لطرق الحرير الجديدة، تسعى بكين بشكل واضح إلى ”زيادة نفوذها“ في الشرق الأوسط، ولكن ليس لتحل محل الولايات المتحدة.

…….

في أماكن أخرى من المنطقة، طلب حلفاء مخلصون آخرون للولايات المتحدة، مثل مصر والمغرب بشكل خاص، لقاح سينوفارم.

ويقول المحللون إن هذه الدول تسعى، من بين أمور أخرى، إلى الاستفادة من هذا التعاون لإنشاء مراكز إنتاج محتملة للقاحات الصينية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

يقول ستيفن كوك، المحلل في مجلس العلاقات الدولية، وهو مركز أبحاث في واشنطن، ”يبدو من الواضح أن هيبة بكين تزداد يومًا بعد يوم“.

في هذه المنطقة -يضيف كوك- ينظر الناس إلى الولايات المتحدة بصفتها القوة التكنولوجية العالمية (…). لكنها كانت، حتى الآن، غائبة تمامًا عن دبلوماسية اللقاح هذه“. وهو يعزو جزئيًا هذا ”الغياب“ إلى ترامب الذي ”تجنب التعاون الدولي وانتقص من قيمة العلم“.

في هذا النزاع على النفوذ من خلال اللقاحات، تعتمد المملكة المتحدة على أسترازينيكا التي طلبت لقاحها ستة بلدان في المنطقة، بينما تروج روسيا للقاحها سبوتنيك-في.

فطلبت الجزائر، حليفة موسكو منذ زمن طويل، الحصول على جرعات من اللقاح الصيني وكذلك اللقاح الروسي، وهما أرخص كلفة من اللقاحات المنافسة المنتجة في الغرب، لكن صحفًا محلية شككت في موثوقيتهما.

وقالت صحيفة الوطن اليومية إنه لا ينبغي ”المراهنة على صحة الجزائريين في لعبة الروليت الروسية“.

وطلب المغرب والفلسطينيون كذلك اللقاح الروسي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .