اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » من يسيطر على المنافذ الحدودية في العراق واين تذهب اموالها؟

من يسيطر على المنافذ الحدودية في العراق واين تذهب اموالها؟

من يسيطر على المنافذ الحدودية في العراق واين تذهب اموالها؟

شبكة عراق الخير :

تعتبر قضية فساد المنافذ الحدودية في العراق من أخطر الملفات لدى الحكومة العراقية, وهي مايتم تداوله كثيراً في الساحه العراقية والمجتمع العراقي فضلا عن وسائل الاعلام ,وتعد القضية الاولى على طاولة الاقتصاديين ومتبنوا الاصلاح المالي في البلاد.

أن معظم المعابر الحدودية للبلاد كانت تقع تحت سيطرة بعض المتنفذين والجماعات المسلحة وبعض الأحزاب

بمختلف مسمياتهم وفي جميع ارجاء العراق، ومازلت بعضها كذلك ,وبشكل عام البعض يجعل منافذ البلد فريسة

يتقاسمونها وهو نهب واضح لإقتصاد العراق وإهدار المال.

وذلك يأتي نتيجة إهمال الدولة لهذا الملف، والذي يعد من أبرز ملفات الفساد في العراق، بسبب حرمان الدولة من مليارات الدولارات سنوياً.

كما يعتبر الإنفلات الأمني في الشارع العراقي سببآ مباشرآ في تلك الأزمة، لان الخارجين عن القانون يجنون من ورائها المليارات من خلال تهريب البضائع غير المرخصة.

وايضاً المخدرات والمواد الغذائية المختلفة التي يحتكرها التجار. كما أصبح اليوم أحد أكبر مهام الحكومة العراقية هي إرجاع السيطرة والتحكم بالمنافذ الحدودية. فضلآ طرد المنتفعين والمرتشيين من المسؤوليين، تعويضآ للخسائر والفساد المالي الكبير الذي  عانى منه العراق منذ سنوات طويلة.

من يسيطر على المنافذ الحدودية في العراق واين تذهب اموالها؟

ويمتلك العراق 27 منفذآ حدوديآ مع الست دول المجاورة له وهم إيران والسعودية وسوريا والكويت وتركيا

والأردن، حيث يرتبط بـ6 معبرآ بريآ و5 موانئ و6 مطارات، كما يرتبط أقليم كردستان العراق بـ6 منافذ تجارية

رئيسية مع تركيا وإيران، حيث يتم من خلاله توريد نصف إحتياجات سكان الإقليم من المنتجات الغذائية

والموارد الإنشائية كالأثاث وقطع السيارات والأدوية وغيرها.

وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية، أن إيرادات المنافذ الحدودية الجمركية تخطت

الـ11 مليار دولار سنويا.

ولكن المؤسف أن ما يتم رصده من خلال وزارة المالية هو من 500 مليون دولار إلى 2.5 مليار دولار فقط،

بينما باقي الأموال تذهب إلى جيوب المتنفذين والفاسدين وافراد بعض الاحزاب التي تسيطر على المنافذ

الحدودية.

من يسيطر على المنافذ الحدودية في العراق واين تذهب اموالها؟

ويقول الخبير الإقتصادي مازن الأشقر: « أن العراق يخسر من المنافذ الحدودية ما يقرب من 11 مليار دولار

يذهب إلى الجماعات الخارجة عن القانون. حيث أن الإرادة السياسية هي الحاكمة في هذا الملف، مما يتطلب

إتفاق الزعامات السياسية لمواجهة الأزمة الراهنة. كما ان الإيرادات قد ترتفع إلى 8 مليارات دولار سنوياً في حال

سيطرة جهاز مكافحة الإرهاب على هذه المنافذ. وذلك بالتعاون مع هيئة المنافذ، وتعد المعابر التي يسيطر عليها

هؤلاء غير رسمية، وتدخل  منها يومياً شحنات بضائع متنوعة».

وكشف مسؤولون ونواب عراقيون الى وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ان كل منافذ العراق من

محافظة البصرة وحتى اقليم كردستان يعانون من فساد كبير. وسيطرة بالغصب على معابر الحدود مع

الدول المجاورة وخصوصآ إيران وتركيا.

حيث أن هناك منافذ تهرب البضائع دون تأشيرة أو فحص دقيق او حتى ختم مثل السيارات المهربة

,ويشيرون ان هناك مافيات لبعض الاحزاب وعناصر للميليشيات تتدخل في أمور المنافذ  الحدودية.

كما يتناول مغردون ومدونون, بأن هناك اختصاص معين لكل عملية تهريب في المنافذ الحدودية ,فمنهم من يهرب

النفط إلى الخارج ويبيعه، ومنهم من يورد المخدرات والمواد غير الشرعية، ويأخذ بعضهم إتاوات من تجار المواد

الغذائية والخضر والفواكه وغيرها لإحتكار السوق، وطرق توزيع المنتجات في المحافظات، ويشمل أيضآ هذا

الفساد المنافذ الحدودية الشمالية في اقليم كردستان العراق.

 

تصدي الكاظمي لفساد المنافذ الحدودية في العراق

وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان 2021 سيكون عام كشف حقائق الفساد الكبرى

 واضاف “أسسنا لجنة مكافحة الفساد والجرائم الاستثنائية، ولأول مرة تجد رؤوس كبيرة نفسها في السجن

لا يحميها حزب ولا متنفذون، ومستمرون في ذلك”.

حيث تعهد قائلا: “سيكون 2021 عام كشف الحقائق الكبرى الخاصة بالفساد الذي أثّر في الاقتصاد والتنمية”.

ومنذ تشكيل حكومته في مايو/ أيار الماضي، أجرت حكومة الكاظمي تغييرات إدارية واسعة النطاق في

مؤسسات الدولة بما فيها أجهزة الأمن وقوات الجيش، في مسعى لإبعاد المسؤولين غير الأكفاء أو المشتبه

بتورطهم في الفساد.

وكذلك نشر قوات مكافحة الإهاب (نخبة الجيش) على المعابر الحدودية في مسعى للسيطرة على الفساد فيها.

واكدت هيئة المنافذ الحدودية، الاسبوع الماضي ,أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أوعز بمتابعة ملف المنافذ

غير الرسمية مشيرة الى أن العمل في نظام الاتمتة الالكترونية سيطبق العام الجاري.


وقال رئيس المنافذ الحدودية عمر الوائلي، بحسب الوكالة الرسمية، إن “هنالك العديد من المنافذ  والمعابر غير

الرسمية، وكذلك هناك فتحات موجودة اغلبها في اقليم كردستان”، مبيناً أن “الهيئة قدمت مقترحات وكتبا رسمية

عدة مرات الى القائد  العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والى قيادة   العمليات المشتركة

والى قيادة قوات حرس الحدود، وطالبت بغلق هذه المعابر والمنافذ غير الرسمية”.


وأضاف أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي متابع لهذا الموضوع وبشكل حثيث جدا، وأوعز بأكثر من مرة بمتابعة

هذا الملف، ولكن الغالب العام لهذه المعابر والمنافذ في اقليم كردستان، وبالتالي فإن اغلاق هذه المعابر والمنافذ

تكون مسؤولية قيادة العمليات المشتركة وقيادة قوات حرس الحدود، بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة

في الاقليم”.

وبين انه ” حتى الان لم تخضع منافذ الاقليم الى هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية، ولم ينفذ الاقليم قرار مجلس

الوزراء رقم ١٣ لسنة ٢٠١٩، إضافة إلى أنه حتى الان لم تورد إجابة عن المقترح الذي قدم من الهيأة بالطرق

القانونية والادارية عن طريق الأمانة العامة لفتح مكتب للتنسيق في اقليم كردستان من اجل تفعيل بنود هذا

القرار المذكور آنفا، ولم  ترتبط منافذ الاقليم بمنافذ الحكومة الاتحادية”.

وأشار إلى أن “الموضوع متوقف على موافقة الاقليم والانفتاح على هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية، من اجل

ان تكون هناك سيطرة كاملة على كافة المنافذ العراقية بما فيها منافذ الاقليم”.

تطوير المنافذ الحدودية في العراق

وأوضح أن “قرار مجلس الوزراء المرقم ٨٤ لسنة ٢٠٢٠ نص على ان يكون عمل المنافذ الحدودية والدوائر العاملة

فيها على مدار٢٤ ساعة، وهناك كاميرات مراقبة في مقر عمليات هيئة المنافذ الحدودية، وهنالك لجان تخرج

بشكل مستمر للمتابعة عن طريق الجهات الأمنية العاملة”، مبينا أن “العمل في المنافذ الحدودية تحت السيطرة،

وهيبة الدولة موجودة، والإجراءات محكمة، ولا يوجد فرق بعمل المنافذ خلال ساعات النهار او الليل”.

ولفت إلى أن “هيئة المنافذ الحدودية من الملفات الناجحة في برنامج الحكومة، وهي تحتاج الى الدعم من مجلس

النواب ومن القضاء وكذلك دعم الجهات الرقابية المتمثلة بالنزاهة وديوان الرقابة المالية”.

وذكر أن “الموانئ البحرية هي من أكثر المنافذ الحدودية التي تجبى منها الايرادات”، منوهاً بأن “هنالك ايرادات

متحققة خلال هذه الفترة وذلك بسبب الإجراءات الرقابية والتفتيش والسيطرة المتخذة من الهياة”.

وبين أن “هنالك احكام على عملية ترسيم البضائع من حيث الجمارك والضريبة وملف المنافذ الحدودية،

بالرغم من الظروف القاهرة التي تمر بها البلاد بسبب فيروس كورونا، وتم تحقيق ايرادات في العام 2020 أكثر

من عام ٢٠١٩، وبالتالي سيكون عام ٢٠٢١   متميزاً بالاتمتة الالكترونية، من حيث تحقيق الايرادات وممارسة

دور اكبر بالرقابة والسيطرة والإشراف على عملية الجباية في هذه المنافذ”.

……………………

 

 

كاتبه