اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية ….. “الصرفند “

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية ….. “الصرفند “

شبكة عراق الخير : بقلم محمد الشاهد

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية ….. “الصرفند “

 

هو بحث شامل عن المدن والبلدات اللبنانية التي وصلت لها
والتي تم توثيق تاريخها الموغل في القدم .

 

(( الصرفند ))

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

الصرفند بلدة تقع جنوب مدينة صيدا على ساحل البحر الأبيض المتوسط في محافظة الجنوب
وتبعد عن العاصمة بيروت 58كم وعن صيدا 14كم وعن صـور الجنوبية الساحلية 28كم
وترتفـع عن مستوى سطح البحر 70م وفي أعلى نقطة 154م.

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

اسمـــها القديم الفينيقي (سربتا) وكانت تعتبر من أقدم المرافئ على الساحل الفينيقي
وكانــت أكبـر المواقع الصناعية في ذلك الوقت .
وتشتهر بصهر وسبك المعادن واختلافه أنواعها. وكان لها موقعها الجغرافي المهم والمميز
إذ توسطت المسافة بين مدينتي صور وصيدا

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

وهي ذات هضبة استراتيجية بالغة الاهمية ومرتفعة تشرف على البر والبحر
ما جعل الأقدمون يتحصنون بها ويبنون عندها الحصون والقلاع.
وفي المعجم هي (صرفة صيدا) قديما فقد اعتبر علماء اللغة أن اصلها (صرفت)
أي مشتقة من الصرافة لكونها كانت موضع الصرف
وقد تردد عليها (إيليا النبي) وزارها السيد المسيح (يسوع) عليه السلام
ومنها يمر في طريقه إلى البلدات والقرى الأخرى.
وفيــها آثار فينيقية ورومانية وصليبية
والكثيـر من الآثار الغير مكتشفة والتي اكتشفت حديثـا
اختلــف أصل البلدة فمنهم من قال أن أصل الاسم جاء من (صرفته) الفينيقية
وتعنــي صهــر المعادن أو صرف العملة لأهميتـها
التجاريــة وذكــــرت فـــي الآثار الآشوريـة باسم (بسربتو) SARIPTU
فــي زمـــــــن الملك الآشـــوري (سنحاريــب)
والذي افتتحها في حملته ودون ذلك في لوحة منقوشة باسم (تيلور)
وفي المسلات المصرية (الفرعونية ) القديمة والموغلة بالقدم بـ DA-IRA-PUTI
(دا ارا بتا)
ويقال إن أسمها ربما يكون مشتقا من السريانية (ســـربتا)
أي مكان صهر المعادن وتنقيتها.
وقد ذكــــرت في العهـد القديم (التوراة) باسم (صرفاد).
وقد ذكر أيضا أن قبائل عربية أتت من نواحي اليمن وسكنت البلدة
وأطلقت عليها هذه التسمية نسبة إلى بلدة في اليمن تسمى الصرفند
ولقد أقترن أسم البلدة منذ أيام الفينيقيين وحتى هذا العهد بصناعة الزجاج المنفوخ بحرفية متقنة
وأكثر ما يميز صناعتها هي الوانها الشفافة البراقة
وبغياب الدعم الحكومي وغياب التسوق والتصريف التجاري فأنه يهدد بانقراضها.
أن بمجرد الدخول لها فأن ملامحها العريقة
تستقبل الزائر بنظرات الحب والترحيب فتبدو فعلا عروس الساحل الجنوبي
المتربعة على شاطئ البحر
وسكانها يحبون بلدتهم إلى حد العشق والغرام.
يمكن الوصول إلى الصرفند
عبر الطريق الساحلي صيدا ــ الزهراني ــ العدوسية ــ العاقبيه ــ خيزران
وتحيطها بلدات البيسارية والسكسكية والنصارية.
وهــــي قريــــــة الصحابي الجليل (أبو ذر الغفاري) التي عاش في كنفها
وفي رحابها وله مقام مقدس يعرفه الكثير في المقبرة القديمة

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

وهو على قمة جبل صخرية مرتفعة
داخل البلدة بشكل يصعب الارتقاء إليها من جهة الغرب
وكان هذا الموقع قديما منعزلا جاء ضمن مقبرة إسلامية أحاطت به مـن كل الجهات
وذلك للتبرك من وجـــود المقام المقدس
وبداخــــل المقام مسجــــد صغير الحجم ذو جدران
تصل سماكتها الى حوالي المتر تقريبـا

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

وتتقاطع لديــــــه أربعة عقود حجرية تحمل قبـة صغيرة
ويتوسط جداره الجنوبي محراب متواضـــــــع
ويشير تجويف في الجدار الغربي إلى احتمال وجود لوحة حجرية
تشير الى تاريخ المكان
وثبتت على الجدار الجنوبي من الخارج لوحتان
قد طمس الدهر حروف إحداهما
فيما الثانية تشير الى تاريخ ترميم المكان عام 1289 هـ
وهناك حجر في منتصف القبه فيه ما يشيـــر الى الرقم 181
ولا يعرف ماذا يعنـــــي بالتحديد
وهناك من يعتقد أن المقصود هو السنة الهجريــــة
التي تم فيها بناء المقام والروايات متعددة.

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

وهناك مقام آخر يعرفه القليل ويسمى الجامع القديم
والذي تم ترمميه لاحقا وهو لا يبعد كثيرا عن المقام الأول.
وفيها مقام الرجل الصالح
أو (العبد الصالح) والمقصود (الخضر الحي) قريبا من الساحل.

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

وهكذا صار للصرفند نفحة القداسة
لمرور الأنبياء والأولياء والصحابة فيها.
وفيها مرفأ الصيد القديم والذي يعود إلى العصر الروماني.
ما سجلته المصادر القديمة عن ماضيها العريق هي المصادر المنقوشة في الأحجار
والمتحف الوطني اللبناني يزخر بالمنحوتات والكتابات
التي تتحدث عن تاريخ هذه البلدة الموغلة بالقدم
وحيـــن تسلك البلدة في سلك المــــــدن الداخلة في البحر
فأنها تشير كثيـرا إلى (رأس الصرفند) أو (الشق).
وعلو شأنها يعود إلى اعتبارهـــا الحد الفاصل بين مملكة صيدا ومملكة صــــــور
فكانت محل صراع دامي.

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

فتارة تتبع مملكة صيدا وتارة أخرى تتبع مملكة صور.
ذكرها (ياقوت الحموي) فــي معجم البلدان و (السمعاني) في كتاب الأنساب
وذكـــرها (أبن عساكر) في تاريخه وفي القاموس
وتاج العروس بأنـــها عاصمـــة للعلـم والعلماء والصالحين والأولياء
وفيها رابط أبو ذر الغفاري ومحمد بن رواحة
والنعمان وأبي الدرداء …
كان الراحلة يطلقون عليها (صرفندة).
الصرفند هــي النقطــــة (الساخنة) أو (المحور) الصعــــب
في المواجهة مع الروم
وأفتتحها المسلمون مع جملة المـــدن الساحلية
وأرتبط تاريخها من العام 14 هجرية بتاريخ الإسلام …..
ومن ضمن المشاركين في فتح قبرص كان الصحابي أبو ذر الغفاري وأبنه عبد الملك.
والواقع أنها كانت البداية في الحروب البحرية الإسلامية
في ظل الهيمنة الرومانيـــة على البحـر وكان الانتصار يستحق المجازفة .

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية

موسوعة لبنان التاريخية والسياحية والدينية