اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » موقف العشائر العربية من غزو البريطانيين للبصرة 1914 ودعوة ابن صباح

موقف العشائر العربية من غزو البريطانيين للبصرة 1914 ودعوة ابن صباح

شبكة عراق الخير :  Mouayad Alwindawi

موقف العشائر العربية من غزو البريطانيين للبصرة 1914 ودعوة ابن صباح الوقوف الى جانب الانكليز

بتاريخ 9 حزيران 1915 كتب الوكيل السياسي في الكويت العقيد غري من الجيش الهندي حول الملاحظات التي

قدمها اللورد كرزون وما اورده السيد لاندون حول البصرة وشط العرب في جمعية الفنون بتاريخ 15 نيسان الماضي.

حتى الان لدينا علاقات ودية كبيرة مع العرب. وما كان يحيره هو ان هؤلاء العرب وقفوا الى جانب الاتراك في الايام

المبكرة من القتال وانه من الواجب ان يكون هدفنا ودبلوماسيتنا ان نفصلهم عن الاتراك وان نواصل العلاقات الطيبة

معهم وهي علاقات قد تم بلورتها من خلال سياستنا خلال ال 50 سنة الماضية.

ويبدو ان الاتراك قد نجحو في ضم عشائر كبيرة الى جانبهم في الفرات الجنوبي. هذا امر مهم جدا لكوننا كنا دوما

نحافظ ومستمرين للحفاظ على علاقات جيدة مع هذه العشائر في تلك المنطقة.

هكذا ملاحظات عقب عليها وزير الدولة للهند بالقول ان اعداد كبيرة من العرب قد التحقوا الى جانب الاتراك في

الهجوم خلال معركة الشعيبة الى جانب عدد لم يقل بالتأكيد عن 10000 من الجنود الاتراك بينما بلغ عدد المقاتلين

العرب ذات الرقم تقريبا. من المعقول دعم فكرة ان اعداد كبيرة من العرب قد التحقوا الى جانب الاتراك وذلك لكونه

وصل الى علمهم بان الاسلام هو من يتم مهاجمته. عدد من هؤلاء العرب لعلهم يؤمنون بما قيل لهم ان امبراطور

المانيا قد اعتنق الاسلام.
ارفق لكم بعض المعلومات التي جمعتها فيما يخص حجم العرب الذين تعاونوا مع الاتراك في منطقة الشعيبة،

وايضا الاعتبارات التي قادتهم للتعاون ونتائجها عليهم وعلى الاتراك بسبب هذا التعاون مع ملاحظاتي حول

العشائر العربية التي انحرفت أو انحازت ضمنيا الى حكومة صاحب الجلالة البريطانية.

ان العشائر العربية التي شاركت مؤخرا في العمليات العسكرية في جوار الشعيبة تتألف اساسا من 4000 مقاتل

من مختلف مكونات العراق مع 6000 مقاتل من عشائر المنتفج وهم من المنطقة الممتدة على ضفاف الفرات

وشط الغراف بين الخميسية من جهة الجنوب وكوت الامارة من جهة الشمال. وان العرب الوحيدين وكما يبدو قد

ساعدوا الأتراك في هذه المناسبة هم بضع مئات من رجال بني حكام وبني حسن ممن يقطنون منطقة الاهوار

في سوق الشيوخ.

ان العراقيين لديهم صلات قليلة معنا والمقيمة في بغداد عموما لعلها كانت لديها فرص قليلة لإقامة علاقات ودية

او ان يكون لها نفوذ يمكن ان يشعر به السكان وبالتالي ليس هنالك داعي للدهشة بسبب انضمامهم الى الاتراك

وهو امرا طبيعيا. ذات الحالة في المنتفج يمكن قولها وكما اعلم ان القنصلية لم تعمل لإقامة علاقات ودية معهم

ويبدو ان القنصلية لم تعتقد ان هذا جانبا من واجبها. مع ملاحظة ان منطقة المنتفج تقع على الطريق الذي تسلكه

القوات التركية وهي بطريقها للبصرة. العشائر الصغيرة غرب البصرة المشار لها اعلاه والتي تعرف القليل عن

البريطانيين قد تم رشوتها او اجبرت على تقديم المساعدة التي يمكنها مثل عدد من البصاروة ممن وقف في

الايام الاولى ضد تقدمنا تحت تهديدات تطال حياتهم او ممتلكاتهم او اقاربهم. عند مجرى معركة 12-15 نيسان

اظهرت المنتفج وبوضوح بان اندفاعهم لم يكن ناجما عن حماسة دينية او وطنية نهب الاسلحة. في 13 نيسان

اهل المنتفج أنفسهم قاموا بنهب ما تركه الاتراك خلفهم وهم يتراجعون من بعد دحرهم من قبلنا.

من بين العشائر العربية التي باتت تحت نفوذ اصدقائنا العرب او باتت لهم علاقة طيبة هي عشيرة الضفير وهي

عشيرة بوسعها ان تزج 5000 رجل في المعركة وقد رفضت المطالب التركية بالوقوف الى جانبهم. ومثلهم بني

مالك. عشيرة شمر وقفت على الحياد ولقد مارس مبارك شيخ الكويت نفوذه بين العشائر لإبعادها عن الاتراك

والوقوف موقف الحياد وقد كتب الى كل شيخ مهم في المنطقة يطالبه بان يقيم العلاقة الطيبة والصداقة مع

البريطانيين.