اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » ها هو ذا خميس الخنجر يجوب شوارع بغداد ويغشى مجالس كبار قادة الشيعة السياسيين
الخنجر

ها هو ذا خميس الخنجر يجوب شوارع بغداد ويغشى مجالس كبار قادة الشيعة السياسيين

اللويزي

شبكة عراق الخير :رصدت ” ش ع خ ” مقالا للاستاذ عبدالرحمن اللويزي على صفحته الشيخصية ننشره هنا دون تدخل منا مانصه :

عندما بلغني نبأ وفاة الفريق الركن سلطان هاشم، حرك خبر وفاته في داخلي وتر شجنٍ قديم، فصور لي خيالي منارة الحدباء في صورة أم ارادت أن تحني ظهرها من الحزن على فقده، كما تفعل الأمهات، لكنها وجدت نفسها بلا قوامٍ ولا ظهر، فقد سبقها إليه تنظيم داعش الإرهابي عندما فجرها، أما الأخ والأب، الذين هم بقية أفراد العائلة، فقد غابوا شهود لحظات احتضاره، فمات غريباً، وفي مدينة يفضل أبناؤها الانخراط في السلك العسكري، من الطبيعي أن يفخروا بأي رجلٍ منهم بلغ أرفع المراتب في ذلك السلك، عندما شغل منصب وزير الدفاع، ورجلٌ بتلك الصفات لا يولد كل يوم، فيقال على سبيل المبالغة أن نساء مدينته عقمن أن يلدن مثله، ثم هو قد مضى الى حكمٍ عدل، سيقف أمامه، فإن كان في رقبته ظلامة لأحد، فلن تخفى على الله عز وجل، وإن كان قد ظَلَمَ أحداً، فسيقتص منه. هذا باختصار مضمون الابيات الأربعة التي أثارت كل هذا القيح الطائفي من جميع الأطراف، بحيث وصل الامر الى تهديدي بالقتل عبر رسائلٍ خاصة، فضلاً عن التعليقات التي أظهرت هذا القدر العالي من الكراهية والحقد.
أيها الأخوة..
إذا كان سلطان هاشم مجرماً، فمن المؤكد أنه مارس أجرامه من خلال الأوامر التي كان يصدرها لمن هو دونه من الضباط، فهل تعلمون أن سلطان هاشم غادر مقر وزارة الدفاع، وهو يحتفظ بهدية صدام حسين البالغة (5) ملايين دينار، لضابط معروف، أستلم بعد 2003 أرفع منصب أمني في وزارة الدفاع، هو قائد العمليات المشتركة. مع أنه يحمل درجة عضو شعبة في حزب البعث المنحل، فما هو يا ترى العمل البطولي الذي أستحق عليه ذلك الضابط مكافئة رأس النظام السابق، ولماذا لم يفترض أحد منكم أن ذلك العمل قد ينطوي على جرائم مورست بحق العراقيين، لماذا لم يعترض أحد منكم على إعادة تعيينه، فضلاً عن إسناد أرفع المناصب الأمنية إليه، ولماذا لم يعتبر ذلك استفزازاً لمشاعر ضحايا النظام السابق واستهانة بتلك الدماء؟
• هل تعلمون أيها الأخوة أنه في وقت من الأوقات أسند منصب قائد عمليات نينوى لضابط كبير، كانت قد صدرت بحقه مذكرة قبض لقمعه الانتفاضة الشعبانية؟ فلماذا لم يعتبر أحد ذلك استهانة بدماء الشهداء واستفزازاً لمشاعر ذويهم؟
• هل تعلمون أيها الاخوة أن قائد القوات البرية الأسبق كان بدرجة عضو فرقة في حزب البعث المنحل؟ ولم يمنع ذلك من تكليفه بهذا المنصب الرفيع، ولم يفسر أحد ذلك بأنه استفزازاً لمشاعر العراقيين أو استهانة بدماء شهدائهم.
• هل تعلمون أيها الاخوة أن أمراء أفواج الدفاع الوطني، الذين جندهم النظام السابق لمحاربة الكرد وعناصر المعارضة العراقية التي كانت في شمال العراق، يعيشون في إقليم كردستان معززين مكرمين لا تطبق عليهم قوانين المسائلة والعدالة، ولا تحجز أموالهم أو تصادر، وقد صدرت بحقهم أوامر القاء قبض من المحكمة الجنائية العليا، والاقليم يرفض تسليمهم، فلماذا لم يستفز هذا الشعور أحداً، ولم يفسر بأنه استهانة بدماء الشهداء؟
• ها هو ذا خميس الخنجر يجوب شوارع بغداد ويغشى مجالس كبار قادة الشيعة السياسيين وهو الذي كان يطوف على القنوات العربية مبشراً بسيطرة ثوار العشائر على نصف مساحة العراق، في اللحظة التي كان ينحر فيها متطوعو سبايكر على ضفاف تكريت ؟ فلماذا لم تعتبروا ذلك أستهانة بدماء الشهداء التي لما تجف بعد، وأستفزازاً لمشاعر أمهاتهم وزوجاتهم اللآئي لم يتزعن أثواب الحداد عليهم بعد، فهل كنا نحن من دافع عن الخنجر لأسباب ودوافع طائفية ؟
• أيها الاخوة الكرام…
من الذي قال لكم أن دماء الشهداء أو مشاعر ذويهم لم تكن موطن أحترام واعتبار لَدَيَّ، وأنا الذي صوت على قانون حظر حزب البعث ،ليس لأن البعث آذاني بشكل شخصي، لكن أحتراماً لتلك الدماء وتقديراً لتلك المشاعر، وأسئلوا قادتكم السياسيين ولعل بعضهم الان يقرأ هذه السطور، سلوهم هل صوت اللويزي حقاً على قانون حظر حزب البعث، ولماذا فعلت ذلك برأييكم، هل لأني بعثيٌ قح كما وصفني بعض المعلقين؟
لم أكتب حرفاً من هذا الكلام تبريراً لموقف فعلته عن قناعة، وأنا أعرف الناس بسيكولوجية العراقيين، العراقيون الذين لم يقدروا موقف فليح حسن الجاسم، الذي رفض التوقيع على أعدم متظاهري خان النص، فخسر منصبه وحياته، ولم يشفع له ذلك عند العراقيين، وضلوا يمقتوه، فخسر البعثيين والدعاة معاً، لكن سيبقى فليح حسن الجاسم وعزت مصطفى العاني، موضع فخر واعتزاز ومثال الالتزام والمبدئية عند كل أنسان وطني منصف.
هل تعتقدون أن هذه الابيات الأربعة ستسق عني في نظر البعثيين تهمة (سنة المالكي) أو (ذيل ايران) مثلاً، وما هو الضرر في أن يضاف الى هذا (البكج) لقبٌ أخر هو (بعثي) أو (طائفي)

ختاماً أقول، لا يظنن أحد أن موقفي من الفريق الركن سلطان هاشم، هو مقدمة للتحول أو التلون السياسي الذي يمارسه الكثيرون، فسابقى ملتزماً بذات الخط الذي أختططته لنفسي، وأنا مستعد لتحمل مسؤولية ما يفرضه عليَّ من مواقف، ساحذف منشور الفريق سلطان هاشم، وأعيد نشره مرة ثانية، حتى أتخلص من كل ذلك القيح الطائفي لجميع الأطراف، لذلك أقتضى التنويه.

عبدالرحمن اللويزي
بغداد/مجمع أم عظام/عمارة 8/شقة 4
20/7/2020