اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار اقتصادية » “وثيقة” البنك المركزي أسهم بهروب اموال العراق وتبديد ثرواته

“وثيقة” البنك المركزي أسهم بهروب اموال العراق وتبديد ثرواته

شبكة عراق الخير :

دعا خبير اقتصادي الى مراجعة مستندات الصرف للبنك المركزي العراقي والتي تعتمد لاستيراد مختلف البضائع، وعرضھا على الادلة والطبيب الشرعي والخبراء للتدقيق فيھا ومعرفة صحتھا وكشف التلاعب والتزوير فيھا.

واشار الخبير الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في الوقت الحالي، في حديث , إن آر تي” اليوم (29 ايار 2020 ،(الى ان العراق شھد عمليات كبيرة للاستيراد من قبيل القطاع الخاص وبمبالغ ضخمة، تبين ان لا وجود حقيقي للسلع التي صرفت لأجلھا، فضلا عن ان العديد منھا تتم بإعتمادات ممنوحة بمستندات مزورة، مبينا ان ھذا الامر يتم بغرض تھريب العملة.

وكان خبراء ومختصون طالبوا بمراجعة سجلات ووثائق البنك المركزي العراقي ومطابقتھا مع حقيقة ما تم استيراده عبر المنافذ الحدودية والطرائق الحكومية، والتحقيق الجدي في موضوع تھريب العملة.

وتوضح وثيقة ,  قيام البنك المركزي العراقي بصرف عدة مئات من مليارات الدولارات الى القطاع الخاص، بين عامي (2007- 2018 (لتذھب الى منافع غير ذات قيمة حقيقية، من خلال استيراد سلع يستطيع العراق الاستغناء عن كثير منھا او تقليلھا الى اقصى حد ممكن.

 

ويؤكد الاستشاري في التنمية الصناعية والاستثمارات عامر الجواھري في تصريح , انه ومن بين 9,556 مليار دولار التي وردت في الوثيقة، كان نصيب المكائن والمعدات منھا 5,214 مليار دولار، في حين كان مبلغ استيراد المشروبات والسكائر 02,7 مليار دولار، رغم ارتفاع الفائدة الكمركية عليه، مشيرا الى احتمالية درج كثير من قوائم الصرف في الخانة الاقل في نسبة احتساب الكمارك”.

ودعا الجواھري الجھات التي تدير الملف الاقتصادي الى ايلاء اھتمام اكبر بالارقام التي توضحھا الوثيقة للاستفادة منھا ، والتركيز على ان تكون القوائم حقيقية وتعكس حاجة البلد وليس تغطية الامدادات فقط، داعيا رجال الاعمال الى فتح اعتماداتھم في البلد وان يتم التركيز مستقبلا على دعم المشاريع الصغيرة من قبل البنك المركزي”

وتبين الوثيقة تدرجا تصاعديا في ارقام الاستيراد عكس ما يفرضه منطق السوق من ناحية الاكتفاء، وخاصة في السلع المعمرة حيث وصلت الارقام الى ثلاثة او اربعة اضعاف حتى في سنوات التقشف، كما ترد فيھا فقرتان الاولى تتعلق بـ”المواد الغذائية والحيوانات” والثانية بـ “الزيوت والشحوم الحيوانية والنباتية”، حيث تفوق ارقام المستورد في الفقرة الثانية ما ھو مستورد في التي قبلھا.

كما تبين الوثيقة وجود ابواب صرف عائمة وغير محددة ادرجت تحت مسميات مثل “سلع مصنعة حسب المادة” و” مصنوعات متنوعة” و ” سلع ومعاملات غير مصنفة حسب النوع

واشار متابعون الى ان البنك المركزي يقوم بتضليل وخداع الدولة حيث يدعي البنك انه يقوم بتمويل مشتريات القطاع الخاص، ويتساءل ھؤلاء ان كانت كل ھذه المشتريات التي يقوم بھا القطاع الخاص ھي ضرورية للدولة.

ويتساءل خبير اقتصادي بالقول “ھل يوجد عاقل في العالم يصدق ان قيمة مشتريات القطاع الخاص للعراق بين 4 أربعة الى 5 خمسة مليار دولار شھريا؟

ولماذا يسمى قطاع خاص إذا كان البنك المركزي الوطني الحكومي يمول مشترياته بالعملة الصعبة؟”

ويضيف “ان البنك المركزي العراقي يقوم بحقيقة الأمر بتمويل صادرات قطاع خاص الدول الأخرى الى العراق، لأن القطاع الخاص العراقي الحقيقي المنتج المربح الفعال المنافس قد انتھى بالكامل نتيجة لسياسة البنك الخاطئة التي أدت الى دعم وتشجيع الاستيراد وإغراق السوق العراقية وجعل العراق منخفضاً اقتصادياً لمنتجات وسلع الدول الأخرى”.

ھذا ويشير الخبراء القانونيون , ان القانون وفي حال ثبت تقصير البنك أوتعمده او اھماله فأنه يحاسب المسؤولين بتھمة ھدر المال العام وسوء الادارة.