اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » وفاة الطبيب اليهودي العراقي ظافر فؤاد الملقب بـ”سيد ظافر” اثر جلطة دماغية

وفاة الطبيب اليهودي العراقي ظافر فؤاد الملقب بـ”سيد ظافر” اثر جلطة دماغية

شبكة عراق الخير:

نعت إحدى المستشفيات في العراق طبيبا كان يعمل لديها طوال حياته، وسريعا، تحول النعي إلى مركز اهتمام محلي

في عموم العراق لأن الطبيب المتوفي هو واحد من آخر من تبقى من اليهود العراقيين، وفق مصادر محلية.

وبوفاة الدكتور ظافر فؤاد إلياهو، أخصائي طب وجراحة العظام في مستشفى الواسطي في بغداد، بقي، بحسب

السياسي العراقي فائق الشيخ علي يهوديان عراقيان فقط، يعيشان في البلاد.

وكتب زميله الدكتور كمال الحسيني في نعيه: «العراق يودع آخر طبيب من الطائفة اليهودية، لم يترك بلده العراق،

رغم كل الظروف والمخاطر التي كانت تهدده، اليوم فقدت أخاً وزميلاً برحلة دراسة (البورد التخصصي) في مستشفى

الواسطي». وأضاف: «يعجز اللسان عن وصفه، كان كتلة من أخلاق وأدب، والبسمة لا تفارق شفتيه أبداً، لم يترك

العراق بلده الأم رغم المغريات التي توفرت له في أرض الميعاد».

وبحسب الحسيني، فإن الدكتور «ظافر فؤاد إلياهو ولد في بغداد عام 1960 وتخرج من كلية الطب بجامعة بغداد

عام 1984 وتخصص في جراحة العظام والكسور».

وقال أحد الاطباء الزملاء لوسال اعلامية إن اليهود المتبقين هما شقيقة إلياهو الدكتورة “خ”، وزوجها،

وهما في متوسط العمر وليس لديهما أي أطفال أي، “أن الديانة اليهودية في العراق ليس لديها مستقبل” بحسب الطبيب.

“لم يكن يتعامل بخوف أو بشك أو بأي طريقة غير طريقة المحبة الخالصة للجميع”، يقول زميل إلياهو، مضيفا “لهذا أحبه الجميع”.

وبالنسبة لمن لم يكن يعرف ديانة الطبيب الحقيقية، كان الطبيب الراحل يلقب بالسيد، وهو لقب اجتماعي – ديني عراقي يمنح للمتحدرين من سلالة النبي محمد، ويقول الطبيب في المستشفى، والذي طلب عدم ذكر اسمه، إن “هذا اللقب التصق بالدكتور ظافر لإن هويته الشخصية تحمل لفظ  موسوي في خانة الديانة بدلا من يهودي، كما هي الحال بالنسبة ليهود العراق”.

ونتيجة لخطأ شاع في مكان عمل الطبيب، ان هناك اعتقاد بأن الطبيب يعود إلى عائلة الموسوي الشيعية المتحدرة من النبي الاعظم محمد(ص))، والتي يحمل أفرادها لقب سيد، فأصبح الدكتور ظافر “سيدا” يهودي الديانة، كما يقول زميله بحسب وسائل اعلامية.

ويضيف أن ظافر إلياهو تلقى عروضا متواصلة للهجرة إلى خارج العراق، وكان يرفضها باستمرار.

وأحيل الطبيب، الذي بلغ من العمر 62 عاما، إلى التقاعد إثر إصابته بجلطة في الدماغ، أودت فيما بعد بحياته بعد معاناة مع المرض.

وتقول زميلة أخرى للطبيب، ترفض كشف اسمها أيضا أن “الراحل كان خجولا للغاية، وكانت شقيقته تطلب من زميلاتها المساعدة بإيجاد زوجة له، لكنه كان يرفض الزواج”.

وتقول الزميلة إن إلياهو “كان مثالا للإنسانية والتواضع، يشارك الجميع في كل شيء ويعالج المرضى بابتسامة، حتى الذين لا يقبلون تلقي العلاج منه بعد أن يعرفوا ديانته”…لكن هؤلاء “قلة نادرة جدا” بحسب زميلة إلياهو، التي قالت إنه محبوبا جدا من مرضاه وزملائه.