اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » يدمرون العراق بجهلهم وعاطفتهم
الحدودية

يدمرون العراق بجهلهم وعاطفتهم

الدعمي

د غالب الدعمي

شبكة عراق الخير :

د. غالب الدعمي
انبرت اصوات كنت أحسبها رشيدة بالوقوف ضد اجراءات الحكومة العراقية بالسيطرة على المنافذ الحدودية، وقد جمعت بعض الرؤى التي تعارض خطوات الحكومة في ايقاف عمليات الفساد الكبيرة التي تشرف عليها جهات سياسية معروفة، ومافيات فساد كبرى تدفع مبالغ لبعض الاصوات للتشويش على اي إجراء يمكن أن يؤدي إلى خدمة الشعب العراقي، ونعرض عليكم بعض تبريرات من يعترض بالسيطرة على المنافذ الحدودية ومنع الفساد بها:-
أولا: استاذ جامعي يقول: لماذا يسطير الكاظمي على منفذي المنذرية ومندلي ويترك منافذ الشمال.
ثانيا: قيادي في احد الاحزاب السياسية: هل يستطيع الكاظمي السيطرة على منافذ كردستان.
ثالثا: نائب عراقي: الكاظمي يهدف الى قطع الدعم اللوجستي عن الفصائل.
وعشرات على شاكلة هذه الاصوات تطرح هذا النوع من الخطاب الذي يدعو الى ترسيخ إلا دولة واشاعة الفوضى، وهذه الاصوات نفسها نراها تدعو الحكومة الى الاستمرار بصرف الرواتب المزدوجة ، وهذه الاصوات نسفها تحرض الناس اذا تأخرت الرواتب، وهذه الاصوات نفسها التي كانت تطبل للغائب طوعيا حين قُتل في عهده المئات، وهذه الاصوات نفسها وقفت مع رئيس الوزراء الأسبق وهو يبدد مليارات الدولارات على مشاريع وهمية لا وجود لها، وهولاء هم الفاسدون الحقيقيون الذين يعرقلون بناء العراق.
فأذا منحت الحكومة الاستثناءات للاحزاب، وغضت عينها عن التهريب وتركت المصانع معطلة وتوقفت عن دعم الزراعة ورهنت مصالح العراق بالدول الاخرى، فكيف نتمكن من بناء بلد بالاطر الصحيحة، ولماذا بعضنا يهتم بمصالح الدول الاخرى ويفضلها على مصالح بلده؟، فهل ايران أهم من العراق؟ وهل السعودية أهم من العراق؟ وهل تركيا اهم من العراق. وهل الولايات المتحدة أهم من العراق؟ أم أن العراق ومصلحة شعبه اهم من هذه الدول؟ الثابت ان العراق أهم بنظر الشرفاء الذين يحبون العراق ويدعون إلى اقامة علاقات متوازنة مع دول المحيط الاقليمي بما يخدم مصلحة العراق وشعبه فقط بعيداً عن الدين والمذهب والقومية.
والتساؤل الأخير هل مازال هناك انسان عراقي يعتقد ان هذه الاحزاب هي قادرة على بناء العراق وان مخرجاتها ستبني الشعب، والجواب من وجهة نظري ان من يعتقد ذلك فأني أجزم أنه لا يفكر بطريقة صحيحة، واني اعرف ان الفريسة تزداد مقاومة قبل موتها حين يخنقها الاسد.