مقالات

علاء بشير الطبيب والرسام والنحات “سيرته وبداياته”

علاء بشير الطبيب والرسام والنحات علاء حسين بشير الهنداوي ,إنه رجل استثنائي بكل تفاصيله كان طفل معجزة بحق . سيرته أقرب للخيال منها إلى الحقيقة .ولد في مدينة محاطة بالتاريخ بين مدينة التقديس والصوفية والقرابين وركضة طويريج العظيمة ومدينة التاريخ العميق وأول قانون شرع على الأرض فاستلهم من الأولى الصوفية والعصامية ومن الثانية نهم من تراب وحجر بابل عشق الرسم والنحت .

اقرا المزيد : طبيب المنتخب يكشف خفايا خليجي 25..بعضها “صادمة”

ولد في بيت جدته الذي كان مبنيا من طابوق سرق من آثار بابل ( كما يقول هو) حاله حال أغلب بيوت الحي الذي ولد فيه .إذن فقد ولد بين جدران بابل الحقيقية ولكن في عصر جديد .علاء البشير تاريخ حافل بكل ما يخطر ببال لهذا لا أعرف بمن أبدأ من سيرة وسلوك وحياة هذا الرجل الفذ. فهو أشهر طبيب تقويم وتجميل في العراق والوطن العربي وربما من خيرة أطباء التقويم في العالم .هو أول طبيب يعيد طرفا مقطوعا من جسد رجل ويبعث فيها الحياة فيأخذ من شريان من قدمه(تطوالة)يوصل بها طرفي الشريان المقطوع من يد عامل مجري في شركة نفط عراقية بعد أربع ساعات من قطعها. ليس هذا فحسب بل وبعد تمام الشفاء أجرى عملية تجميل لليد فأعادها كما كانت .هو الطبيب الأوحد لصدام حسين وعائلته وكبار المسؤولين . بما فيها عملية أكبر من الكبرى لعدي بعد محاولة اغتياله .

 

علاء بشير الطبيب والرسام والنحات
علاء بشير الطبيب والرسام والنحات

يروي في مذكراته بأنه طلب منه من قبل مسؤولين في عهد صدام أن يصادق على شهادة طبيب بيطري علىأنه طبيب بشري لغرض القيام بعملية اغتيال خارج العراق رفض ذلك وقال لهم أنه يحمل شهادة أخلاقية وإنسانية وأقسم على الحفاظ عليها. قال لهم أنه يعالج المظلوم والمجرم والصغير والكبير والعدو والصديق ويتعامل معهم على انهم مرضى لا يعرفهم ولا يريد أن يعرفهم .في تاريخه مواقف بمنتهى العجب والغرابة والعظمة .البداية …ولد الطفل علاء حسين بشير الجبوري في طويريج عام 1939 لعائلة صغيرة قوامها بنتين وولد وحيد اسمه علاء و للتعريف فبيت عمه لا زال في طويريج في محلة الطنبي وعمه هو المرحوم كريم بشير وأولاد عمه الذين أعرفهم ويعرفوني كل من هاشم وعادل وعاد وقاسم والمرحوم باسم وبيت إحدى

شقيقتيه على حد علمي في منطقة أم الهوى وهي السيدة التربوية أم هدى . أما شقيقته الثانية فبيتها في حي الخضراء ببغداد وهو البيت الذي لجأ إليه د. علاء بعد اقتحام الغزاة لمنزله في حي الجهاد قرب المطار الدولي ونهب الكثير من محتوياته بما فيها مذكراته ولوحاته ولا حقا تم نهب ما تبقى من قبل الغوغاء واللصوص. بل وأكثر ما يحز بنفسه أن النصب الوحيد الذي كان من أعماله وهو نصب اللقاء الواقع في ساحة اللقاء بالمنصور قرب تقاطع السفارة الاردية قد تم تهديمه من قبل الجهال مع انه لا يحمل مضمونا سياسيا ولا عسكريا بل مضمونه انساني بحت. علاء البشير حافظ على إرث اجداده الأخلاقي حتى بعد أن أصبحت حياة العلماء والأطباء الكبار مهددة فحرص مباشرة عمله الإنساني بعيد احتلال العراق الى المباشرة بالعمل بالمستشفى التي هو مديرها ( الواسطي) الى أن أرسل له تجار الموت الوافدين رصاصة في ضرف فخيروه بين الرصاصة
والموت أم الهجرة والبقاء حيا فاختار مرغما عمان لتكون موطنا آمنا له.علاء البشير الذي عشق الفن والرسم ولد موهوبا ونابغة في الدراسة وله قابلية استيعاب وحفظ كبيرين وعندما أنهى الإعدادية حصل على معدل عال فصارح أهله وخاصة والدته التي كان لها الدور الكبير في توجهه لدراسة الطب قال لهم أنه يريد دراسة الرسم والنحت ويود التقديم لأكاديمية الفنون الجميلة فقبل الأب ورفضت الأم الحريصة فانصاع لرغبة والدته ودرس الطب في جامعة بغداد ولكن في اثناء دراسته( وتلك إحدى معجزاته) قدم للدراسة المسائية في الفنون الجميلة فكان يخرج من كلية الطب في الباب المعظم سيرا على الأقدام ويتوجه للأكاديمية ليدرس الرسم مساء ونال الشهادتان معا.يقول البشير أنه نفسه مستغرب كيف أحب الرسم في أسرة ليس من بين افرادها أحد يحب الرسم. وهو عندما انهى الإعدادية بمعدل عال جدا حصل بعثة لدراسة الهندسة المعمارية في فرنسا التي يحبها لكن رغبة الوالدة لولد وحيد حائلا دون دراسته في باريس فدرس الطب وتفوق به وكان أولا على الكلية فنال بعثة على نفقة الدولة لدراسة الطب التقويمي(التجميل) في لندن. علاء البشير التي تباع لوحاته المسروقة في واشنطن بآلاف
علاء بشير الطبيب والرسام والنحات
علاء بشير الطبيب والرسام والنحات
الدولارات ولم يحتفظ من لوحاته الا بواحدة لم تكلف حكوماتنا المتعددة نفسها بالمطالبة بها كثروة وطنية . يعيش حاليا بين لندن والدوحة حيث يجري عملياته فيها كل فترة ولا زال المئات من العراقيين يكاتبونه ويأخذون منه مواعيد لأجراء عمليات لهم في الدوحة .علاء البشير قد يكون أكثر طبيب في العالم إجراءا لعمليات التقويم والتجميل حتى أنه كان يقوم أحيانا بأكثر من عمليتين في اليوم الواحد خلال الحرب الحيوانية مع إيران .كان يزور أهله وأعمامه على حد علمي حتى الثمانينات من القرن الماضي .وبعد فسيموت علاء البشير وسيدفن في لندن أو الدوحة أو باريس ولن يعيده العراق لا طبيبا كبيرا ولا جثة توارى بين ظهراني أهلها .وللحديث حوله بقية إن شاء الله .كوني أرسلت له رسالة تضمنت مشروعي وأنتظر رده لأضعه تتمه لهذه السيرة العظيمة
بقلم علوان الشريف

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى