تحقيقات وتقارير

أدولف هتلر وثائق أرشيفية جديدة تكشف آخر لقاءات وتفاصيل اللحظات الأخيرة من حياته

أدولف هتلر وثائق (بالألمانية: Adolf Hitler) (20 أبريل 1889 – 30 أبريل 1945) زعيم ألمانيا النازية، ولد في الإمبراطورية

النمساوية المجرية، وكان زعيم ومؤسس حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف باسم الحزب

النازي. حكم ألمانيا النازية في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار

الدولة (بالألمانية: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، والفوهرر (بالألمانيةFührer) في

الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر أثر في تاريخ

البشرية في القرن العشرين.

وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية

الأولى بجانب ألمانيا، انضم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه

إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار

تأييد القومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية.

في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه

نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه

بالمجال الحيوي (بالألمانية: Lebensraum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق معينة لتأمين الوجود لألمانيا

النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذا الهدف. وقد قام الجيش الألماني

(فيرماخت) الذي قام هتلر بإعادة بنائه بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية،

وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانيا ودول المحور معظم قارة أوروبا، (عدا بريطانيا)، وأجزاء كبيرة

من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي، وثلث مساحة الاتحاد السوفياتي

(من الغرب حتى مدينة ستالينغراد). ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن تكون لها الغلبة في النهاية.

وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها وحتى سقوط برلين. وأثناء الأيام

الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من

يومين، انتحر العشيقان.، وتم حرق جثتيهما على بعد أمتار من تقدم الجيش السوفيتي في برلين.

ينظر بعض المؤرخين لهتلر بأنه شخصية فريدة في التاريخ الألماني، حاولت تحسين الظروف السياسية

والاقتصادية للشعب الألماني في فترة حكمه. وعلى الطرف الآخر، يعتبر مؤرخون آخرون أن هتلر واحد من أكثر

الشخصيات دموية في التاريخ الحديث؛ حيث تسببت سياساته في قتل ملايين المدنيين والعسكريين، خلال الحرب

العالمية الثانية.

أدولف هتلر وثائق أرشيفية جديدة تكشف آخر لقاءات
أدولف هتلر وثائق أرشيفية جديدة تكشف آخر لقاءات

أقرأ أيضا :بسبب هتلر .. إيلون ماسك يحظر حساب كاني ويست

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية.  كان هتلر الابن الرابع من أصل

ستة أبناء. أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك، وكانت والدته كلارا

هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده؛ ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في

تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو

الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم ثمرة زواج ألويس

وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس

ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها أنجيلا من زوجته الثانية.

عاش هتلر طفولة مضطربة؛ حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى أن هتلر نفسه صرح أنه كان يتعرض

عادة للضرب في صباه من قبل أبيه. وبعدها بسنوات تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلًا: “عقدت – حينئذ – العزم

على ألا أبكي مرة أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي

موضع الاختبار. أما والدتي فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات

التي كانت تنهال على مؤخرتي.”  ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته

قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي

ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب

الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.

غالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش

ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في

الصف السادس، وهي سنته الأولى في المدرسة الثانوية عندما كان يعيش في لينز، وكان عليه أن يعيد هذه

السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد كان هتلر في نفس الصف الدراسي

مع لودفيج فيتجنشتاين الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين. وبالرغم من

أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.  ولم يتم التأكد من

معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.

صرح هتلر معقبًا على هذا أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا

بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي

وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903،

لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على

شهادته.

وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها

كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من

الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.

النسب والأصول

أدولف هتلر وثائق أرشيفية
أدولف هتلر وثائق أرشيفية
والدة هتلر، كلارا
أدولف هتلر وثائق أرشيفية
أدولف هتلر وثائق أرشيفية
والد هتلر، ألويس

كان والد هتلر – ألويس هتلر – مولودًا غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره،

حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.

أقرأ المزيد :تل ابيب تطالب موسكو باعتذار بعد تصريح لافروف عن اصول هتلر

وفي عام 1876، حمل ألويس لقب زوج والدته يوهان جورج هيتلر. وكان يمكن كتابة الاسم بأكثر من طريقة

كالآتي: Hiedler وHuetler وHuettler وHitler، وربما قد قام أحد الموظفين بتوحيد صيغته إلى Hitler. وقد يكون

الاسم مشتقًا من “الشخص الذي يعيش في كوخ” (ألمانية فصحى: Hütte) أو من “الراعي” (ألمانية فصحى:

hüten = يحرس) والتي تعني في الإنجليزية ينتبه أو قد يكون مشتقًا من الكلمة السلافية Hidlar وHidlarcek.

(وفيما يتعلق بالنظريتين الأولى والثانية، فإن بعض اللهجات الألمانية قد يمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا

يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.

وقد استغلت الدعاية الخاصة بقوات الحلفاء اسم العائلة الأصلى لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، فكانت طائراتهم

تقوم بعملية إنزال جوي على المدن الألمانية لمنشورات تحمل عبارة “Heil Schicklgruber” تذكيرًا للألمان بنسب

زعيمهم. وبالرغم من أن هتلر كان قد ولد وهو يحمل اسم هتلر قانونيًا، فإنه قد ارتبط أيضًا باسم هيدلر عن طريق

جده لأمه يوحنا هيدلر.

أما الاسم “أدولف” فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني “الذئب النبيل” (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني

النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية:

Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن

التاسع عشر وكان يناديه به المقربون منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ

الثالث. وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك،

فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf في أوكرانيا وغيرها من

الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم “آدي” بين المقربين من عائلته

وأقاربه.

أدولف هتلر وثائق أرشيفية
أدولف هتلر وثائق أرشيفية

وكان جد هتلر لأبيه على الأرجح واحدًا من الأخوين يوهان جورج هيدلر أو يوهان نيبوموك هيدلر. وسرت الشائعات

بأن هتلر كان ينتسب إلى اليهود عن طريق واحد من أجداده؛ لأن جدته ماريا شيكلجروبر قد حملت عندما كانت

تعمل كخادمة في أحد البيوت اليهودية. وأحدث المعنى الكامن في هذه الشائعات دويًا سياسيًا هائلًا حيث أن هتلر

كان نصيرًا متحمسًا لإيديولجيات عنصرية ومعادية للسامية. وقد حاول خصومه جاهدين إثبات نسب هتلر إلى أصول

يهودية أو تشيكية. وبالرغم من أن هذه الإشاعات لم تثبت صحتها أبدًا، فإنها كانت كافية بالنسبة لهتلر لكي يقوم

بإخفاء أصوله. ووفقًا لما ذكره روبرت جي إل وايت في كتابه الإله المضطرب عقليًا: أدولف هتلر، فقد منع هتلر بقوة

القانون عمل المرأة الألمانية في البيوت اليهودية. وبعد ضم النمسا إلى ألمانيا، قام هتلر بتحويل المدينة التي

عاش فيها والده إلى منطقه لتدريب المدفعية.

النشأة

بدءًا من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية. وعكست مذكراته افتتانه بهذا الموضوع:

   أدولف هتلر كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادرًا ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمنذ الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي.    أدولف هتلر

وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.

أقرأ ايضا :العقوبات لا تطيح بقيصر روسيا وما بين صدام وبوتين”هتلر جديد”

   أدولف هتلر وفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلًا بالفعل.    أدولف هتلر

وفي 21 ديسمبر، 1907، توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة وأربعين عامًا. وبأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه من الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره، ورث هتلر أموالًا عن واحدة من عماته، وحاول أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته إلى التجار والسائحين، وبعد أن رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفذ. وفي عام 1909، عاش هتلر في مأوى للمشردين. ومع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال في ميلمنستراسه النمساوية.

 

وصرح هتلر أن اعتقاده بوجوب معاداة السامية ظهر لأول مرة في فيينا التي كان تعيش فيها جالية يهودية كبيرة تشتمل على اليهود الأرثوذكس الذين فروا من المذابح المنظمة التي تعرضوا لها في روسيا. وعلى الرغم من ذلك، فقد ورد على لسان أحد أصدقاء طفولته وهو أوجست كوبزيك أن ميول هتلر “المؤكدة في معاداة السامية” قد ظهرت قبل أن يغادر لينز في النمسا. وفي هذه الفترة، كانت فيينا مرتعًا لانتشار روح التحيز الديني التقليدية، وكذلك للعنصرية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. ومن الممكن أن يكون هتلر قد تأثر بكتابات لانز فون ليبنفيلس؛ واضع النظريات المعادي للسامية، وكذلك بآراء المجادلين من رجال السياسة أمثال: كارل لويجر

مؤسس الحزب الاشتراكي المسيحي وعمدة فيينا، بالإضافة إلى المؤلف الموسيقي ريتشارد فاجنر وجورج ريتر فون شونيرر، وهو أحد زعماء حركة القومية الألمانية التي عرفت باسم بعيدًا عن روما!؛ وهي الحركة التي ظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي كانت تهدف إلى توحيد الشعوب التي تتحدث الألمانية في أوروبا. ويزعم هتلر في كتابه كفاحي أن تحوله عن فكرة معارضة معاداة السامية من منطلق ديني إلى تأييدها من منطلق عنصري جاء من احتكاكه باليهود الأرثوذكس وإذا كان هذا التفسير صحيحًا، فمن الواضح أن هتلر لم يكن يتصرف وفقًا لهذا المعتقد الجديد. فقد كان غالبًا ما ينزل ضيفًا على العشاء في منزل أحد النبلاء اليهود بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التفاعل مع التجار اليهود الذين كانوا يحاولون بيع لوحاته.

وربما تأثر هتلر أيضًا بقراءته للدراسة التي قام بها مارتن لوثر والتي كان عنوانها “عن اليهود وأكاذيبهم” (بالإنجليزية: On the Jews and their Lies)‏. وفي كتابه كفاحي يشير هتلر إلى مارتن لوثر باعتباره محاربًا عظيمًا ورجل دولة حقيقي ومصلحا عظيما، وكذلك كان كل من فاجنر وفريدريك الكبير بالنسبة له.وكتب فيلهلم روبك عقب واقعة الهولوكوست، قائلًا: “مما لا شك فيه أن مذهب مارتن لوثر كان له تأثير على التاريخ السياسي والروحي والاجتماعي في ألمانيا بطريقة – بعد التفكير المتأمل في كل جوانبها – يمكن وصفها بأنها كانت جزءًا من أقدار ألمانيا.

وزعم هتلر أن اليهود كانوا أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسؤولية الأزمة التي حدثت في النمسا. واستطاع الوقوف على صور محددة من الاشتراكية والبلشفية التي تزعمها العديد من القادة اليهود – كنوع من أنواع الحركات اليهودية – ليقوم بعمل دمج بين معاداة السامية وبين معاداة الماركسية. وفي وقت لاحق، ألقى هتلر باللوم في هزيمة الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الأولى على ثورات عام 1918 ومن ثم، اتهم اليهود بجريمة التسبب في ضياع أهداف ألمانيا الاستعمارية، وكذلك في التسبب في المشكلات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.

وعلى ضوء المشاهد المضطربة التي كانت تحدث في البرلمان في عهد الملكية النمساوية متعددة الجنسيات، قرر هتلر عدم صلاحية النظام البرلماني الديمقراطي للتطبيق. وبالرغم من ذلك – ووفقًا لما قاله أوجست كوبيتسك، والذي شاركه الغرفة نفسها في وقت من الأوقات – أن هتلر كان مهتمًا بأعمال الأوبرا التي ألفها فاجنر أكثر من اهتمامه بآرائه السياسية.

واستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات والده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ. وكتب هتلر في كفاحي أنه كان يتوق دائمًا للحياة في مدينة ألمانية “حقيقية”. وفي ميونيخ، أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار؛ وذلك ما جاء على لسان هتلر وظهر في كتابات هوستن ستيوارت تشامبرلين. كما أن انتقاله إلى ميونيخ قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية في النمسا لبعض الوقت بالرغم من أن

الشرطة في ميونيخ (والتي كانت تعمل بالتعاون مع السلطات النمساوية) تمكنت في نهاية الأمر من إلقاء القبض عليه. وبعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه، تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية لأنه على ما يبدو كان هزيلًا جدًا وقتها وتم السماح له بالعودة إلى ميونيخ. ومع ذلك، وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914، تقدم هتلر بالتماس لملك بافاريا لودفيج الثالث للسماح له بالخدمة في بالجيش. وبالفعل وافق الملك على التماسه، وتم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافاري.

أقرأ المزيد : بولندا: صائدو الكنوز يستعدون للتنقيب عن صناديق ذهب “هتلر”

نشر جهاز الأمن الفدرالي الروسي وثائق أرشيفية جديدة تؤكد انتحار زعيم ألمانيا النازية، أدولف هتلر، في نهاية

أبريل نيسان 1945، وتكشف آخر لقاءاته وتفاصيل اللحظات الأخيرة من حياته.

وتتمثل الوثائق هذه المرة في ملف التحقيق مع الطيار الشخصي السابق لهتلر، والذي شغل كذلك منصبا رفيعا في جهاز الشرطة، ويدعى غانس باور، وهو تحقيق جرى معه في البدء بمنطقة نوفغورود الروسية.وقد كتب باور سيرته الذاتية بخط يده باللغة الألمانية، وتمت ترجمتها إلى اللغة الروسية، وأدلى بشهادته لاحقا أثناء استجوابه في جهاز الأمن السوفيتي في ديسمبر عام 1945.كذلك تم نشر صورة لباور مع هتلر، التقطت في أوائل سبتمبر

أيلول 1932 أثناء الحملة الانتخابية لانتخاب هتلر مستشارا لألمانيا.ووفقا لما كتبه باور أثناء الاستجواب، فإن الدائرة المقربة من هتلر، التي كانت بجواره في قبو مستشارية الرايخ في برلين حتى نهاية أبريل نيسان 1945، لم تكن تعرف النوايا النهائية لقائدها.وقال: “فقط في 30 أبريل، بعد الظهر، اتصل بي مع مساعدي، العقيد بيتز، استقبلني هتلر في الردهة وقادني إلى غرفته”، ويضيف باور: “صافحني وأعلمني أنه يريد أن يقول لي وداعا، وأريد أن أشكرك على كل سنوات الخدمة”.وتابع باور: “إنه (هتلر) أصبح كبيرا في السن ومرهقا. كانت يداه ترتجفان، وكان واضحا لي أنه اتخذ القرار النهائي بالانتحار”.وبحسب الوثائق التي تم نشرها أخبر هتلر باور أنه يريد أن يمنحه لوحته المفضلة كتذكار، وهي صورة للملك فريدريك العظيم بريشة الفنان رامبرانت كانت معلقة في غرفة

أدولف هتلر وثائق أرشيفية جديدة تكشف آخر لقاءات
أدولف هتلر وثائق أرشيفية جديدة تكشف آخر لقاءات

هتلر.وقد حاول باور ثني هتلر عن الانتحار، “لأن كل شيء سينهار في غضون ساعات قليلة” فأجابه هتلر: “لا يستطيع جنودي الصمود ولا يريدون الاستمرار، لا يمكنني تحمل ذلك بعد الآن”.وأوضح هتلر لباور أن “الروس موجودون في ساحة بوتسدام” ويمكنهم أسره حيا، باستخدام غاز منوم”.وأضاف باور أن هتلر أمر بحرق جثته وجثة زوجته إيفا براون، لأنه كان يخشى أن يتم شنقهما والتشفي منهما، ويكون مصيره مثل مصير زعيم إيطاليا الفاشية، بينيتو موسوليني.وقال باور إن آخر كلمات سمعها من هتلر قبل أن يصافحه ويخرج، هي: “في يوم ما بعد ذلك سيتعين عليهم الكتابة على شاهد قبري أنني وقعت ضحية لجنرالاتي”.بعد مغادرتهما لغرفة هتلر، ذهب باور وبيتز للتخلص من الأوراق والاستعداد لمغادرة مستشارية الرايخ، وبعد ساعتين من المحادثة مع هتلر، بعد أن حزم أمتعته، عاد باور إلى القبو لأخذ الصورة التي أهداها له هتلر.

أقرأ أيضا : بالصور: تمساح هتلر “زحل” في حديقة الحيوانات الرئيسة في موسكو

وقال: “كانت واجهة الغرف الخاصة مليئة بالدخان للغاية. ركض العديد من حراس القوات الخاصة لأعلى ولأسفل بسرعة. سألت، هل انتهى كل شيء؟، فقالوا نعم”.فتساءل باور “أين الجثث؟” فأجابوه: “تم لفهما (هتلر وزوجته) في بطانيات، وسكبوا عليهما البنزين، وهما يحترقان الآن في الطابق العلوي في حديقة المستشارية”.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى