تحقيقات وتقارير

اقتراح هيكل أمني يضم “إيران واسرائيل”في ظل طهران نووية وصراعات العراق

اقتراح هيكل اعتبر موقع “انترناشيونال بوليسي دايجست” الامريكي ان التوصل الى صفقة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، قدلا تحل الازم ات الأمنية في الشرق الأوسط والاضطرابات بما في ذلك في اقليم كوردستان، وسيظل ذلك احتمالات هزيلا، داعيا الى قيام هيكل أمني إقليمي متعدد الاطراف، يضم ايضا الدول المتنافسة، كايران وتركيا واسرائيل، وتدعمه الولايات المتحدة عسكريا. وأشار التقرير الأمريكي  الى ان المنطقة ستكون في حال أفضل في حال تم إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في العام 2018، أكثر من عدم التزام واشنطن وطهران بالاتفاق، إلا أنه تابع القول أنه من المرجح أن يكون تأثير احياء الاتفاق، محدودا. وفي هذا السياق، لفت التقرير الى الحرب السرية الجارية بين إسرائيل وايران معتبرا أنها ستستمر بغض النظر عما اذا كانت ايران والولايات المتحدة ستعاودان الالتزام بالاتفاق، مضيفا أن الحرب لا تدور فقط على الأراضي الإيرانية والإسرائيلية وفي الفضاء الالكتروني، وانما ايضا في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا ولبنان وغزة وربما

إيران بسلاح نووي تمثل تحديات امنية خطيرة

اليمن.وذكر التقرير أن غالبية القادة وكبار المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية الحالية يعتقدون أنه في حين أن إيران بسلاح نووي تمثل تحديات امنية خطيرة، فان اسرائيل تعتبر قوة اقليمية وهي بحوزتها لائحة واسعة من الخيارات للتعامل مع مثل هذه التحديات، والتي من بينها الردع باستخدام “الخيار النووي” المزعوم لدى اسرائيل، مشيراالى انه من المعتقد أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الاوسط، برغم انها لم تعترف ابدابامتلاكها أسلحة نووية.وتابع التقرير أن دول الخليج تتشارك مع اسرائيل في مخاوفها من ان الاتفاقية النووية المحتملة، قد تساهم فيإبطاء تقدم إيران نحو تحولها الى قوة نووية وأنها لا تطرح شيئا لوقف الدعم الايراني لقوى حليفة مثل حزب الله فيلبنان والميليشيات  في العراق والجهاد الاسلامي في غزة والحوثيون في اليمن، أو فيما يتعلق ببرنامج الصواريخالباليستية الإيراني.وبعدما لفت التقرير إلى ان الايرانيين رفضوا مناقشة مثل هذه القضايا، الا انه اعتبر ان ذلك يمكن أن يتغير في حالتم اعتبار هذه القضايا بمثابة جزء من نقاششامل للأمن الإقليمي يجب أن يشمل كافة الأطراف، بما في ذلك اسرائيل وتركيا، ويمكن أن يكون مرتبطا بالأمنفي شرق البحر المتوسط ​​والقوقاز وجنوب آسيا.

التأثير المحدود لإحياء الاتفاق النووي

وتابع التقرير؛ انه بالإضافة إلى التأثير المحدود لإحياء الاتفاق النووي، فإن هناك حالة من عدم اليقين تتعلق بقدرةخفض التوترات في الشرق الأوسط بين إسرائيل ودول الخليج ومصر وتركيا وإيران، على الاستمرار، مشيرا الى انهذه الهشاشة تظهر مثلا في التقدم البطيء لجهود تجديد العلاقات بين السعودية وإيران، وبين تركيا ومصر، إلىجانب الاختلاف والتنافس بين مختلف اللاعبين في الشرق الأوسط، بما في ذلك تركيا واسرائيل وايران، وبينوالامارات وقطر، وكما تظهر في دول مثل أفغانستان وسوريا واليمن وليبيا وإقليم كوردستان العراقي.

كما اعتبر التقرير؛ أن هذه الهشاشة تظهر ايضا من خلال انعدام الثقة الذي يعقد الوساطة الروسية لإنجاز التقارببين تركيا والرئيس السوري بشار الأسد.وبالاضافة الى ذلك، لفت التقرير الى معارضة قطر والسعودية مساعي دولة الإمارات لاعادة الأسد إلى الصفالعربي ، بعد 11 عاما من تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.واضاف التقرير ان هناك حرب بالوكالة تجري بين ايران وتركيا واسرائيل تطال الكورد العراقيين، وهناك ايضا توتراتعراقية-تركية بسبب العمليات العسكرية التركية في الشمال العراقي والتي تستهدف مسلحين من الكورد.ودعا التقرير الى قيام هيكل أمني إقليمي متعدد الأطراف على المدى البعيد، يمكن أن تكون الولايات المتحدة العمود الفقري العسكري له.وأوضح التقرير أن هذه التعددية الإقليمية المقترحة،

اعتماد أوروبا على موارد الطاقة الروسية

ستكون مدفوعة بدرجة كبيرة بالتركيز الاستراتيجي للولايات المتحدة على قارة آسيا، والجهود المبذولة لتخفيض اعتماد أوروبا على موارد الطاقة الروسية في ظل غزو أوكرانيا، بالإضافة إلى عدم رغبة الصين لتكون معتمدة على الولايات المتحدة للحصول على تأمين مواردها من الطاقة. ووصف التقرير مثل هذا التفاهم بأنه سيشكل “نقلة نوعية وتكتونية” بين جميع دول المنطقة بما فيها تلك التيليس لا تجمعها علاقات دبلوماسية كاسرائيل وايران والسعودية. واقتبس التقرير من وزير الخارجية الهندي س. جايشانكار الذي كان يتحدث مؤخرا عن علاقات بلاده مع الصين، محددا ثلاثة مبادئ وهو نفسها يمكن أن تنطبق على الشرق الأوسط وهي: الحساسية المتبادلة، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة.

واوضح التقرير مثل هذه التفاهمات والاتفاقيات الاقليمية يجب أن تتضمن: التخلي عن أفكار تغيير النظام، والاعتراف بالحدود المقررة دوليا لجميع دول المنطقة بمن فيها اسرائيل، وان تشمل مواثيق عدم الاعتداء، وإنشاء آليات لادارة النزاعات وتسويتها، والحد من التسلح، وتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بالاضافة الى انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية.وذكر التقرير أن مصير البرنامج النووي الإيراني هو نقطة تحول عند تقاطع الطرق الشرق اوسطي، ولهذا فانه يظهر الحاجة الىإنشاء بنية أمنية متعددة الأطراف

معالجة القضايا الحساسة وجها لوجه، كما يسلط الضوء على الحاجة الى تكامل جهود اقليميةودولية وقيام اجراءات لبناء الثقة مستوحاة من التنازلات التي تحتاجها، وهو ما يتطلب إرادة سياسية لإعادة النظرخارج الأيديولوجيات والأفكار المسبقة والتحيز.ورأى التقرير أن ظهور الميليشيات الموالية لإيران في مختلف الدول العربية، كان جزءا من استراتيجية دفاعيةوامنية هدفها نقل المعركة الى منتقدي إيران، وتعكس جهدا ايرانيا من أجل ضمان النفوذ الإقليمي الإيراني بدلامن “تصدير الثورة” الايرانية نفسها.وتابع أن الحقيقة هي أن إيران اليوم على الأقل قريبة من أن تصبح دولة عتبة نووية، في ظل او بدون،

أحياء الاتفاق النووي. واضاف ان مصيرها سيشكل الأمن الإقليمي في المستقبل المنظور، ولهذا فإن هناك حاجة منأجل تحقيق تفاهمات بشأن القضايا الحساسة بهدف إنشاء بنية أمنية متعددة الأطراف، والتي من دون هذه التفاهمات، فإن هذه البنية قد تولد ميتة.واعتبر التقرير أن من بين هذه التقييمات اللازمة تتعلق بتقييم واقعي للخيارات العسكرية لوقف البرنامج النووي،مذكرا بأن الصحافي الاسرائيلي المرموق يوسي ميلمان يعتبر ان اسرائيل تفتقر الى القدرات العسكرية لتدميرالبرنامج النووي الإيراني على الرغم من الادعاءات التي تشير الى خلاف ذلك، والسبب الجزئي لذلك أن الولاياتالمتحدة لم تقدم على بيع اسرائيل قنابل خارقة للتحصينات. ويعتبر ميلمان ايضا ان الولايات المتحدة هي الدولةالوحيدة التي يتوفر لها خيار عسكري ضد إيران، لكنها تجنبت هذا الطريق.

 

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى