اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار رياضية » مشاكل تنظيمية وتقنية في اول اختبار لقطر قبل المونديال

مشاكل تنظيمية وتقنية في اول اختبار لقطر قبل المونديال

شبكة عراق الخير:

تواجه قطر مشاكل تقنية قبيل استضافة الحدث الرياضي العالمي (مونديال 2022) الذي يقام للمرة الأولى في دولة عربية، والذي يتوقع أن يحضره ملايين الأشخاص.

وأعدت وكالة رويترز تقريرا حول “مشاكل تشوب تجربة قطر لاستاد يستضيف مباريات كأس العالم“.

ويبدأ التقرير بسرد حادثة وقعت في محطة قطارات، حيث صاح أحد المشرفين بوجه راكب قائلا: “توقف! ألا ترى محطة المترو ممتلئة؟ توقف!”، بينما قام حراس يرتدون سترات خضراء بشبك أذرعهم معا، لاحتواء آلاف المشجعين الذين يتدفقون من الاستاد الذي سيستضيف نهائي كأس العالم لكرة القدم في قطر.

وحدث ذلك بعد منتصف ليل الجمعة، حيث خرج نحو 78 ألف شخص من الملعب، بعد مباراة كان الاستاد فيها شبه ممتلئ، لاختبار استعداد الدولة الخليجية الصغيرة للبطولة التي تنطلق في 20 نوفمبر المقبل.

وصاح رجل يحمل طفلا “دعونا نمر! معنا أطفال”. وصرخت امرأة من وراء الخط” نحتاج ماء. هل يوجد ماء؟”.

ولم يكن هناك شيء.

ونفد الماء من مدرجات الاستاد بحلول الاستراحة بين الشوطين ولم يكن هناك أي منها بالخارج حيث بلغت درجة الحرارة 34 درجة مئوية، ولكن بسبب الرطوبة كان الإحساس بدرجة الحرارة أشد بكثير.

وكانت مباراة الجمعة، التي أطلق عليها اسم “كأس سوبر لوسيل”، هي المرة الأولى التي يستضيف فيها ملعب لوسيل الجديد مثل هذا الجمهور. ويعتبر الاستاد الذي تبلغ سعته 80 ألف مقعد أكبر ملاعب قطر الثمانية لبطولة كأس العالم، وهو مصمم لاستضافة المباراة النهائية في 18 ديسمبر.

وقطر هي أول دولة في الشرق الأوسط وأصغر دولة تستضيف كأس العالم على الإطلاق. وعلى الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على البنية التحتية، فإنها لم تنظم أبدا فعالية بهذا الحجم، كما أن تنظيم كأس العالم في مدينة واحدة أو حولها أمر غير معتاد.

وستقام أربع مباريات حول الدوحة كل يوم في أول 12 يوما من البطولة. ويقول الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إن 2.45 مليون تذكرة من أصل ثلاثة ملايين محتملة بيعت بالفعل، ومن المتوقع أن يزور قطر 1.2 مليون شخص أي ما يعادل نصف سكانها تقريبا.

وقال المنظمون إن 77575 شخصا مروا يوم الجمعة عبر البوابات الدوارة، وهو أكبر حشد على الإطلاق في قطر.

واصطحبت عائلات أطفالها الصغار إلى الاستاد ووصلت قبل أداء المغني المصري، عمرو دياب، وصلة غنائية. وارتدى مئات المشجعين السعوديين القميص الأزرق لنادي الهلال السعودي الذي فاز على نادي الزمالك المصري بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1.

وردا على سؤال بشأن هذه المشكلات الأولية، قال متحدث باسم اللجنة العليا للمشاريع والإرث لرويترز إن الهدف من المباراة هو تحديد المشكلات التشغيلية وتعلم الدروس من أجل بطولة “سلسة”.

وأضاف المتحدث في بيان “اكتسب كل فريق شارك في تنظيم الحدث خبرة لا تقدر بثمن سيحملونها إلى بطولة هذا العام”.

في الفوضى التي أعقبت المباراة، أقسم أحد المشجعين الذين غادروا الاستاد أنه نكز أحد الحراس في رقبته مستخدما كوعه واخترق الطوق المفروض وتبعه عدة مشجعين آخرين في محاولة الوصول إلى المترو.

ويقع مدخل المحطة على بعد 400 متر من الاستاد لكن المشجعين انتظروا في صف بطول 2.5 كيلومتر بساحة خاوية. وقال المسؤولون إن ذلك كان لمنع التدافع.

قال إسلام، وهو مشجع مصري يعيش في الدوحة منذ عام 2004، بينما كان يضع ذراعه حول صديقه المرهق في أثناء الانتظار في الصف، “هذه فوضى (…) لم أعد راغبا في حضور (مباريات) كأس العالم. لن أذهب إذا كان الأمر هكذا”.

وقال مُورّد لرويترز إن بعض الموردين ومتعهدي تقديم الطعام وأفراد الأمن والعاملين في القطاع الطبي واجهوا صعوبات في دخول الاستاد.

وأضاف المورد الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الأمر “حتى بعض سيارات الإسعاف كانت تتجول في محاولة لمعرفة المكان الذي من المفترض أن تتمركز فيه. تلقينا مرارا توجيهات خاطئة، وكانت معنا تصاريح دخول لسياراتنا إلى مواقف لم تكن موجودة”.

وبدا أن نظام تبريد الملاعب، الذي وصفته قطر بأنه الأحدث، ليس بالقوة اللازمة للحفاظ على برودة المدرجات. وستكون مستويات الرطوبة ودرجات الحرارة أقل عندما تبدأ البطولة لكن ستكون هناك تحديات أخرى.

وعلى خلاف الوضع يوم الجمعة، سيتمكن حاملو التذاكر من شرب الجعة خارج الملاعب قبل وبعد كل مباراة.

وكانت مباراة الجمعة بمثابة اختبار لأمن الاستاد. وبالقرب من أرض الملعب، وقف حراس يرتدون ملابس داكنة ويضعون قبعات البيسبول في الممرات لمراقبة المشجعين.

في الخارج، قام الحراس بدوريات في المحيط عبر مجموعات من خمسة رجال أو خمس نساء، كل منهم بهراوة، وكان البعض يحمل حفنة من الأصفاد البلاستيكية.

لكن الاستعدادات تذهب إلى ما هو أبعد من الملاعب.

ولمنع القادمين من معبر قطر الحدودي البري الوحيد مع السعودية من التسبب في تكدس مروري على الطرق، يعمل المنظمون على تمهيد مساحة في منطقة صحراوية سيوقف فيها المشجعون سياراتهم ويركبون الحافلات في رحلة تمتد مسافة 100 كيلومتر على الطريق الصحراوي السريع إلى الدوحة.

وستحد السلطات من عدد السيارات على الطرق عن طريق إصدار أوامر للمدارس بإغلاق أبوابها في أثناء البطولة وحظر سير المركبات في مساحات شاسعة من المدينة وحث الشركات على جعل موظفيها يعملون من المنازل.

وعاد مطار قديم إلى العمل للتعامل مع الرحلات الإضافية، وجاري العمل على إنشاء منصات جديدة لمراجعة جوازات السفر لزيادة عدد الركاب الذين يمكن لقطر التعامل معهم إلى ثلاثة أمثال. كما تعمل الخطوط الجوية القطرية على تغيير 70 في المئة من جدول رحلاتها لتدبير المزيد من مواقع هبوط الطائرات خلال البطولة.

وتواجه قطر تحديات جمة في إيواء المشجعين الذين سيتوافدون إليها لحضور مباريات كأس العالم لكرة القدم.

وقالت شبكة “سي أن أن” الإخبارية، في تقرير سابق، إن قطر أصبحت أصغر دولة على الإطلاق تستضيف المونديال الذي يعد أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.

وتتوقع الدولة الخليجية أن يسافر أكثر من مليون مشجع إلى الدوحة خلال فترة كأس العالم، أي حوالي 37 في المئة من سكانها البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة. وتبلغ مساحة الدولة حوالي 11 ألف و500 كيلومتر مربع.

وسردت الشبكة الأميركية خيارات المشجعين في السكن خلال زيارتهم للدوحة لحضور مباريات المونديال الأول الذي يقام في الشرق الأوسط، حيث لن تسمح السلطات القطرية بدخول الزوار من خارج البلاد إلا لمن يثبت أنه يملك بطاقة “هيا” وحجز إقامة مؤكد.

وبطاقة “هيا” هي بمثابة تأشيرة الدخول لقطر خلال فترة كأس العالم.

وقالت “سي أن أن” إن الدول التي سبق لها استضافة كأس العالم واجهت مشاكل لوجستية في التعامل مع العدد الكبير من المشجعين الزائرين بدءا من النقل إلى الإقامة.

ولفتت إلى أن صغر حجم قطر تعطيها بعض المزايا، لكنها بالتأكيد ستواجه تحديات في إيواء المشجعين، حيث وضعت السلطات القطرية خيارات للإقامة، بالإضافة إلى الفنادق الموجودة لاستقبال ضيوف البطولة.

ولجأت قطر إلى سفينتين سياحيتين فاخرتين لإيواء عدد من المشجعين الزائرين للمونديال، حيث ترسو السفينتان في ميناء بالعاصمة الدوحة لاستقبال الضيوف.

وتضم السفينتان تسعة حمامات سباحة و3898 كابينة و45 حانة، وتشمل المرافق الأخرى منتجعا صحيا وملاعب تنس.

وتبعد السفينتان مسافة 10 دقائق بالحافلة عن وسط الدوحة، ولكن البقاء في إحدى الكبائن الفسيحة لن يكون رخيصا.

وتتراوح أسعار الإقامة بين 605 دولار إلى 2779 دولار في الليلة شاملة وجبة الإفطار.

كما تهدف وكالة قطر للإسكان إلى توفير 100 إلى 130 ألف غرفة منزلية في أي ليلة من أيام البطولة التي تستمر 28 يوما.

وتوجد بالفعل قوائم لحاملي التذاكر للشقق والفيلات المكونة من غرفة نوم واحدة إلى ست غرف نوم وتتراوح الأسعار من 84 دولارا أميركيا إلى 875 دولارا في الليلة.

ويمكن الوصول إلى معظمها بسهولة بواسطة وسائل النقل العام والفيلات مجهزة بالكامل بمطابخ وغسالات وحمامات سباحة وصالات رياضية.

ويمكن لحاملي التذاكر استئجار أماكن إقامة فيما يسمى بقرى المشجعين، وصفت بأنها “تخييم غير رسمي وأماكن إقامة على طراز الكابينة”.

بتكلفة 207 دولارات في الليلة، تعتبر الكبائن المتنقلة الصغيرة الأساسية باهظة الثمن، ولا تقدم سوى غلاية وثلاجة وزجاجتين من الماء يوميا.

تنتشر في ضواحي الدوحة على بعد 32 كيلومترا من المطار. وسيكون هناك عدد من خيارات الطعام والترفيه المتاحة في الموقع.

ان خيار التخييم ليس متاحا بعد على موقع السكن الرسمي للبطولة، لكن رئيس أماكن الإقامة في اللجنة العليا، عمر الجابر، قال إنه يخطط لنصب 1000 خيمة “على الطراز البدوي” في الصحراء خلال البطولة.

وقال الجابر لوكالة رويترز إن نحو 200 خيمة من الألف ستصنف على أنها “فخمة” وستكلف رسوما “باهظة الثمن”، مما يوفر تجربة “أصيلة” للجماهير. وستجهز الخيام بمكيفات لتتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار.

ومن المتوقع أن تكون الإقامة في قطر محدودة للغاية لدرجة أن الدولة اختارت إيواء حاملي التذاكر في الدول المجاورة وتسييرهم في رحلات جوية قصيرة كل يوم.

أعلنت الخطوط الجوية القطرية في مايو أنها دخلت في شراكة مع شركات طيران إقليمية لإطلاق 160 رحلة ذهاب وعودة يومية إضافية “بأسعار تنافسية” ستنقل المشجعين من دبي وجدة والكويت ومسقط والرياض.

ولن تكون هناك مرافق لشحن الأمتعة لتسريع عمليات النقل وسيتم توفير خدمات نقل مخصصة لنقل المشجعين من المطار إلى الملاعب.

وسيكون من الممكن أيضا القيادة من مدن مثل الرياض ودبي وأبوظبي، وكلها على بعد أقل من سبع ساعات بالسيارة.