اخبار علمية

أول زراعة أمعاء في العالم تنجح في اسبانيا

شبكة عراق الخير :

زراعة الأمعاء أو زراعة الأمعاء الدقيقة هي عملية جراحية استعاضية للأمعاء الدقيقة في حالات فشل الأمعاء الحادة المزمنة. يُعالَج

فشل الأمعاء في معظم الأوقات بالمعالجة البديلة مثل التغذية بالحقن، إلّا أن المضاعفات مثل مرض الكبد المتعلق بالتغذية

بالحقن ومتلازمة الأمعاء القصيرة تجعل من الزراعة الخيار الوحيد المتاح. كانت زراعة الأمعاء من أندر عمليات زراعة الأعضاء، لكن

زاد انتشارها بصفتها خيارًا علاجيًا بسبب تحسّن تدابير التثبيط المناعي، والتقنية الجراحية، والتغذية بالحقن، والتدبير السريري

للمرضى قبل الزراعة وبعدها.

تعود زراعة الأمعاء إلى عام 1959، عندما أجرى فريقٌ جراحيّ بقيادة ريتشارد سي ليليهي في جامعة منيسوتا الأمريكية عمليات

زراعة أمعاءٍ دقيقةٍ ناجحةٍ على الكلاب. بعد خمسة أعوامٍ في عام 1964، جرّب رالف ديتيرلينغ في بوسطن أوّل عملية زراعة على

أمعاء على البشر، إلّا أنها فشلت. خلال العقدين التاليين، قوُبلت محاولات زراعة الأمعاء على البشر بفشلٍ عالميٍّ، ومات المرضى

بسبب مضاعفات العمل الجراحي والإنتان ورفض الطعم. أشعل اكتشاف المثبّط المناعي سيكلوسبورين في عام 1972 ثورةً طبيّةً

في مجال زراعة الأعضاء. نتيجةً لهذا الاكتشاف في عام 1988، أجريت أوّل عملية زراعة أمعاء ناجحة في ألمانيا من قِبل إي ديلتز،

أُتبعت بعد فترةٍ قصيرةٍ بفرقٍ في كندا وفرنسا. ولم تعد بعد ذلك زراعة الأمعاء إجراءً تجريبياً، بل أصبحت علاجا لإنقاذ الحياة. في

عام 1990، ظهر دواءٌ جديدٌ مثبطٌ للمناعة في السوق يدعى تاكروليمس بديلاً عن السيكلوسبورين، ويُعد أفضل منه. في العقدين

التاليين منذ ذلك الوقت، تطوّرت إنجازات زراعة الأمعاء بشكل كبير في الأرقام والنتائج.

 

وخضعت رضيعة إسبانية عمرها 17 شهرا لأول عملية ناجحة في العالم لزراعة أمعاء، من متبرع توفي بسبب قصور في القلب،

حسبما قال مستشفى “لاباث” في مدريد.

وأضاف المستشفى في بيان أن “الطفلة خرجت الآن وهي في حالة ممتازة في المنزل مع والديها”.

وتعد إسبانيا واحدة من الدول البارزة على مستوى العالم في عمليات زراعة الأعضاء، حيث جرت أكثر من 102 عملية لكل مليون

نسمة عام 2021، وهو معدل لم تتجاوزه إلا الولايات المتحدة، وفق بيانات وزارة الصحة الإسبانية.

وشخصت إصابة الرضيعة إيما بفشل معوي حين كان عمرها شهرا واحدا فحسب، لأن أمعائها كانت قصيرة جدا، وتدهورت صحتها

بسرعة حتى خضعت لعملية زرع لأحشاء متعددة.

وبخلاف الأمعاء، حصلت إيما أيضا على كبد ومعدة وطحال وبنكرياس.

وقالت والدتها للصحفيين قبل أن تشكر أسرة المتبرع والأطباء: “الخبر السار هو أن الحياة تستمر، وأن إيما شجاعة للغاية وتثبت

كل يوم أنها تريد الاستمرار في العيش”.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى