تحقيقات وتقارير

جريمة اقتصادية كبرى نهب “2.5 مليار دولار” من أموال الدولة العراقية

شبكة عراق الخير:

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأحد، بدء التحقيق في قضية سرقة 3 تريليونات و700 مليار دينار عراقي؛ بما يعدل 2.5 مليار دولار من خزينة الدولة، وذلك بعد ساعات من إقرار وزير النفط إحسان عبد الجبار، الذي قدّم طلب إعفاءه في وقت سابق من منصب وزير المالية بالوكالة، بأنّ الأموال سرقت من مصرف الرافدين الحكومي، وهي أموال عائدات ضريبية.

وأكد مجلس القضاء الأعلى،”صدور مذكرات قبض بحق المشتبه بتورطهم بسرقة مبالغ أمانات الكمركية (الجمركية) والضريبية”.

وقال المجلس في بيان له ، “سبق وأن تلقت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة بتاريخ 21/8/2022 ‏إخبار يتضمن وجود شبكة منظمة مرتبطة بأشخاص من ذوي النفوذ ارتكبت أفعال مخالفة للقانون بهدف التلاعب بمبالغ الأمانات الكمركية والضريبية”.

وأوضح أنه “قررت المحكمة بتاريخ 21/8/2022 إيقاف صرف هذه الأمانات بموجب كتاب (…) موجه إلى مكتب وزير المالية في حينها”.

وأضاف أن “المحكمة أصدرت مذكرات قبض بحق المشتبه بهم واستمعت إلى عدد من الموظفين المختصين في وزارة المالية للتوصل إلى الحقيقة والتحقيق مستمر بغية استكمال ‏الأدلة في القضية”.

مصرف الرافدين يصدر بيان توضيحي

من جهته أصدر مصرف الرافدين، الأحد، بيانا بشأن “سرقة مبالغ مالية من حساب الهيئة العامة للضرائب“.

وقال المكتب الإعلامي للمصرف، “تعقيبا على ما يتم تداوله بشأن سرقة مبالغ مالية من حساب الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين، نؤكد عدم علاقة المصرف باي عمليات تلاعب أو سرقة يجري الحديث عنها”.

وأضاف أن “مهمة المصرف انحصرت في صرف صكوك الهيئة العامة للضرائب من فروعه بعد التأكد من صحة صدورها بكتب رسمية بين المصرف والهيئة”، مشيرا إلى أن “ما يجري الحديث عنه في الآونة الأخيرة هو موضوع يتعلق بالهيئة العامة للضرائب وحساباتهم المصرفية”.

وأكد “عدم سرقة أي مبالغ مالية من فروع المصرف“، وأنه “ملتزم بالآليات المتعلقة بقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب”، لافتا إلى  أن “الموضوع برمته منظور من قبل القضاء”.

وتابع أن “المصرف مستمر في التعاون مع الجهات المختصة للكشف عن الحقائق”.

وزارة المالية تخاطب النزاهه

وقالت وزارة المالية العراقية، في بيان مقتضب لها، نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية ، “إنها خاطبت هيئة النزاهة العراقية لفتح تحقيق يخص مبالغ 3.7 تريليونات دينار عراقي مسروقة من أمانات الضرائب داخل مصرف الرافدين المملوك للدولة”.

المندلاوي يتوعد المتورطين

وأكد النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي محسن المندلاوي، أنّ ما حصل عملية “نهب”، متوعّداً باستقدام جميع المتورطين.

وقال المندلاوي إنّ “ما حصل من نهب لأموال الهيئة العامة للضرائب، وسحب مبلغ 2.5 مليار دولار من مصرف الرافدين، لن يمر بسهولة، وهناك حساب قادم لجميع المتورطين في العملية التي يراد منها هدم الدولة وتدمير اقتصادها ونشر الفوضى”، مضيفاً أنّ “مجلس النواب سيكون له موقف صارم في الأيام المقبلة”.

من جانبها، قالت هيئة النزاهة العراقية، في بيان لها، صباح الأحد، إنّ القضيَّة المتعلقة بفقدان 3 تريليونات دينار عراقي باتت معروضة أمام القضاء الآن، مؤكدة أنّ “القضاء أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في وزارة المالية بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام”.

 

الحكومة العراقية تتعهد بإجراء تحقيقات

حيث فتحت السلطات العراقية تحقيقا في “سرقة” 2.5 مليار دولار من أموال أمانات هيئة الضرائب في مصرف حكومي، كما أعلن مسؤولون، الأحد، في قضية تكشف من جديد الفساد المستشري في البلاد، وفقا لفرانس برس.

ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية السبت طلباً بفتح تحقيق أرسلته وزارة المالية إلى هيئة النزاهة، وهي هيئة حكومية معنية بمكافحة الفساد.

ويتحدّث الكتاب الرسمي المؤرّخ 12 تشرين الأول/أكتوبر عن “عملية سرقة 3,7 تريليون دينار عراقي (نحو 2,5 مليار دولار) من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”.

السوداني :لن نسمح بأن تستباح أموال العراقيين

وقال رئيس الوزراء المكلف، محمد السوداني، “وضعنا هذا الملف في أول أولويات برنامجنا، ولن نسمح بأن تستباح أموال العراقيين، كما حصل مع أموال أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”.

وأَضاف “لن نتوانى أبدا في اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح جماح الفساد الذي استشرى بكل وقاحة في مفاصل الدولة ومؤسساتها”.

كما اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الاحد، ان قضية الأموال المسحوبة من هيئة الضرائب في وزارة المالية، تدعو الى الوقوف عند المناخات التي ساعدت في استشراء الفساد في مفاصل تلك الهيئة.

 الكاظمي في “تغريدة” له

 

وكشف كتاب رسمي صادر عن هيئة الضرائب، سرّب إلى الإعلام، أن مبلغ 2.5 مليار دولار، جرى سحبه بين الفترة الممتدة من 9 سبتمبر 2021 و11 أغسطس 2022. وحرّرت هذه الصكوك المالية إلى خمس شركات، قامت بصرفها نقدا مباشرة.

هيئة النزاهة تفتح تحقيق بالقضية

وقالت هيئة النزاهة، الأحد، إنها فتحت تحقيقا بالقضية. وأضافت في بيان أن “القضية معروضة الآن أمام القضاء”، مضيفة أنها سترفق “المعلومات التي تضمنها كتاب وزارة المالية بعد تنظيمها وفق محاضر مع الأوراق التحقيقية وتودعها لدى القضاء…ليقوم الأخير بإصدار القرارات المناسبة بحق المقصرين”.

وأضافت أن “القضاء سبق أن أصدر أوامر استقدام بحق مسؤولين كبار في الوزارة بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام”.

 

 

وفي حديث عن تحقيق داخلي في وزارة المالية بشأن القضية، اتهم وزير المالية السابق بالوكالة، إحسان عبد الجبّار، “مجموعة محددة” بالمسؤولية بدون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وارسلت عضو لجنة النزاهه النيابية د.حنان الفتلاوي كتابا الى هيئة النزاهة لاتخاذ التدابير اللازمة بمحاسبة المتورطين بالسرعه الممكنة:

ومن الجدير بالذكر ان مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت، قالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن “يمثل الفساد المستشري سببا جذريا رئيسا للاختلال الوظيفي في العراق”. وأضافت “بصراحة، لا يمكن لأي زعيم أن يدّعي أنه محمي منه”.

 

خبير مصرفي يكشف مفاجأة في ترليونات الضريبة 

كشف الخبير المصرفي، عبد الرحمن الشيخلي، مساء الاحد، عن مفاجأة في ترليونات الضريبة المسروقة والبالغة “3 ترليون و700 مليون دينار”.

وقال الشيخلي في تصريح  ان :”عملية سرقة الاموال بدات منذ عام 2015 من خلال الاستيفاء من التجار والمشمولين بالضريبة بنسبة بين {5-10%} من الاموال التي يتم التعامل بها، حيث تودع كأمانات في مصرف الرافدين على حساب الهيأة العامة للضرائب واستمرت تستفحل الى ان كشفت الان”.

واضاف “هذا المبلغ يفترض بعد مرو سنة من هذا العام يتم التحاسب الضريبي مع الفرد يحسب قيمة المبلغ المستحق لدفعه بالتالي تعاد له؛ لهذا تراكمت مبالغ كبيرة منذ 2015 الى حد الان؛ لذا هذا المال اصبح شبه سائب لانه لم يدخل في الحسابات الختامية والملفات العامة انما وضع في ملف خاص {الامانات}”.

واكد الشيخلي “وجود جهات متنفذة لها علاقة في سرقة الاموال والتي تجاوزت الان 3 ترليون دينار تم سحبها لشركات غير معروفة وليس لها خلفية تجارية واقتصادية سابقة ويفترض ضمن واجابات العناية في مكافحة غسيل الاموال ان تتبع مصدر الاموال وعلى الجهات الحكومية تتبع المتنفذين”.

واستمر بالحديث “اكثر من 270 صكا تم تحرريها من قبل الهياة العامة للضرائب لمصرف الرافدين وانسحبت الاموال بهذه الطريقة”.
واخلى الشيخلي، مسؤولية وزارة المالية ومصرف الرافدين من دارئة الاتهام، بالقول “وزارة المالية هي من كشفت عملية السرقة ولكن هناك تواطئ من جهات عدة في تنفيذ عملية سرقة الاموال بتحرير صحكوك رسمية، ومصرف الرافدين غير معني بعملية السرقة ولا مسؤولية عليه”.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى