تحقيقات وتقارير

المجلس الأعلى: الإطار لا يخشى التظاهرات وموقع امريكي إصلاح النظام السياسي مهمة شبة مستحيلة

شبكة عراق الخير :
رأى المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى، علي الدفاعي، أن الإطار التنسيقي لا يخشى إطلاقاً من قضية التظاهرات، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة قوية تعطى الفرصة لإنجاز مهامها، والتي من أولوياتها التهيئة لانتخابات مبكرة.
وقال الدفاعي في تصريح  ان “التظاهرات السلمية مصدر قوة، ونحن في الإطار التنسيقي لا نخشى إطلاقاً من قضية التظاهرات، لأن هذه السنة أثبتت أننا بحاجة إلى تفعيل المؤسسات الدستورية، وإلى حكومة قوية تعيد هيبة الدولة وتفرض احترام القانون، ونحن بحاجة إلى أن نعجل بتشكيل الحكومة”.
واضاف الدفاعي ان “التظاهر الشعبي السلمي يكفله الدستور، لكن تعطيل المؤسسات وفرض الأمر الواقع غير ممكن، فالعجلة سارت وننتظر حكومة قوية تعطى الفرصة لإنجاز مهامها، وأولى المهام التي يطلبها الناس تهيئة انتخابات مبكرة، لذا تحتاج الحكومة إلى استقرار حتى تذهب إلى هذا الهدف”.
يذكر ان لجنة “تظاهرات تشرين” أعلنت مؤخراً، أنها أمهلت القوى السياسية العراقية حتى 25 من شهر تشرين الأول الجاري لإنهاء العملية السياسية وهددت باتخاذ إجراءات “تصعيدية”.
وطالبت اللجنة المركزية للتظاهرات بـ”إنشاء حكومة انتقالية مؤقتة بإشراف أممي، على ألا يكون فيها أي من شخصيات العملية السياسية والحزبية التي قادت البلد خلال السنوات الماضية بما فيها السلطة التنفيذية القائمة المتمثلة (برئيس الوزراء العراقي) مصطفى الكاظمي“، مؤكدة أنها ستشرع في “حملة مليونية لجمع توقيعات أبناء الشعب على عريضة رافضة لهذا النظام”، كما دعت جميع العراقيين للمشاركة فيها إذا لم تستجب القوى السياسية للمطالب.

جلسة البرلمان كانت جلسة وطنية بامتياز

جلسة البرلمان كانت جلسة وطنية بامتياز، وبحضور وطني واسع، ونحن ملتزمون بتشكيل هذه الحكومة، لأنه لا خيار آخر عندنا”، وفقا للدفاعي الذي لفت الى عدم امكانية الحصول على معلومات دقيقة عن عدد الوزارات التي تحصل عليها الكتل السياسية.
المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى، نوه الى ان المكلف بتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني “يخوض محادثات لإعطاء كل وزارة النقاط التي تستحقها، وبحث قضية الاستحقاق الانتخابي”، عاداً هذا الموضوع “يحتاج إلى المزيد من الوقت لتتبين الصورة بشكل واضح”.
يشار الى ان رئيس الجمهورية المنتخب عبد اللطيف رشيد، كلف يوم الخميس (13 تشرين الأول 2022)، مرشح رئاسة الوزراء عن الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني، بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
يذكر ان رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني باشر مؤخراً بمهام عمله في القصر الحكومي، لعقد اجتماعاته تمهيداً لتقديم أعضاء التشكيلة الوزارية الى البرلمان ونيل الثقة، حيث تعهّد السوداني في كلمة له الخميس، بتبني “إصلاحاتٍ اقتصاديةً تستهدفُ تنشيطَ قطاعاتِ الصناعةِ والزراعةِ”، مضيفاً أنه سوف يعمل “على توفيرِ فرصِ العملِ والسكن للشباب”.
وأعرب السوداني عن استعداده “التامَّ للتعاونِ مع جميعِ القوى السياسية والمكونات المجتمعية، سواءٌ المُمثَّلةُ في مجلسِ النوابِ أو الماثلةُ في الفضاءِ الوطني”، مضيفاً: “لنْ نسمحَ بالإقصاءِ والتهميشِ في سياساتِنا، فالخلافاتُ صدّعتْ مؤسساتِ الدولةِ وضيعتْ كثيراً من الفرصِ على العراقيين في التنميةِ والبناءِ والإعمار”.

اصلاح النظام السياسي في العراق مهمة شبة مستحيلة 

يرى موقع أمريكي بأن إصلاح النظام السياسي في العراق مهمة شبة مستحيلة فهناك كثيرون يرفضون السماح بإحداث تغيير داخل العراق.

شكك موقع “1945” الأمريكي بقدرة رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، على القيام بإصلاحات للوضع في البلاد.

معتبراً أن نظافة الكف ليست كافية لوحدها في مواجهة الفساد، لأن كثيرين يرفضون السماح بإحداث تغيير داخل النظام، في وقت انتقد بشدة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي لإخفاقه في مجالات الفساد والأمن.

واعتبر الموقع في تقرير كتبه مايكل روبن، المتخصص بقضايا الشرق الأوسط والسياسة الخارجية أن “التاريخ لن يكون لطيفا مع مصطفى الكاظمي”.

مضيفا أنه كان هناك تفاؤل واسع في واشنطن ومعظم الغرب عندما وصل الكاظمي، الباحث في مجال حقوق الإنسان والصحفي والتكنوقراط الأمني المحترم، الى السلطة في ظل تظاهرات الاحتجاج ضد الفساد”.

إخفاقات الكاظمي

وأوضح التقرير أن الكاظمي لم يكن يمتلك شرعية انتخابية وجاء بالتعيين، إلا أنه كان “رجل اللحظة” حيث كلفه العراقيون في ذلك الوقت المباشرة بالإصلاح وكسر النظام الذي يستغل فيه قادة الأحزاب مناصبهم لصالح انفسهم على حساب العراقيين الذين كانوا غاضبين لأن بلادهم التي استخرجت نفطا بقيمة مئات مليارات الدولارات منذ اطاحة واشنطن بنظام صدام حسين، إلا انه بنية بلادهم التحتية تشبه اليمن وليس دبي”.

وأشار إلى أن “الكاظمي خيب الآمال في كل مهمة”، لافتاً إلى إخفاقه في إصلاح القانون الانتخابي، وصمته في التعامل مع قضايا الفساد حيث اختار استرضاء قادة الأحزاب على امل ان يدعموا توليه فترة ولاية ثانية”.

وأضاف التقرير الأمريكي أن “الكاظمي وبدلا من كسر النظام، فإنه انخرط فيه، حتى لو كان رافضا للفساد”.

مبيناً أن “الكاظمي فشل ايضا على الجبهة الأمنية”، وان الكاظمي برر موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هجمات تركيا على الاراضي العراقية”.

وبينما أشار التقرير إلى أن “الكاظمي حقق نجاحا حقيقيا في قضية السياسة الخارجية”، إلا أنه أكد بناء انجازاته على مبادرات أسلافه.

منوهاً إلى أن “الكاظمي كان على حق عندما قال ان عادل عبد المهدي ترك خلفه خزينة العراق منهوبة وخالية، لكن نجاحه في تأمين الجداول الضخمة لرواتب الموظفين، جاء بعد أن استفاد من ارتفاع أسعار النفط، أكثر من أي إصلاح حقيقي”.

حكومة السوداني

وبعدما تساءل التقرير عما إذا كان السوداني سينجح حيث فشل الكاظمي، قال التكهن حول ذلك ليس مؤكدا.

الا انه اضاف ان السوداني مدير يتمتع بالكفاءة، وهو كان متفوقا على أقرانه في محافظة ميسان منذ أكثر من عقد، وأن السوداني عندما كان وزيرا في حكومة نوري المالكي، ظل بمفرده نظيف الكف بينما تورط الآخرون بالفساد.

وأضاف التقرير الأمريكي، أن “نظافة الكف لا تكفي في العراق، حيث إن كثيرين مدينون للفساد ويرفضون السماح بأي تغيير للنظام الذي عزز قوتهم”.

وأشار إلى أن “ساسة العراق والمثقفين يعترفون بأن البلد بحاجة الى ميثاق جديد، لان النظام الذي أقامه الدستور الحالي ليس فعالا، غير أن كثيرين سيقاومون الإصلاح، ولهذا فان إنجاز دستور جديد في غياب ثورة سيكون أمرا مستحيلا”.

نموذج ألاسكا

واقترح التقرير اعتماد “نموذج الاسكا” وانشاء صندوق الثروة السيادي، مذكرا بأن القيادي العراقي الراحل زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي كان قد طرح فكرة أن أفضل نموذج للعراق وثروته النفطية يتمثل بنموذج ألاسكا.

واقترح الجلبي، بحسب التقرير، أن “تفتح الحكومة العراقية حسابا بنكيا لكل رجل وامراة وطفل في العراق لتودع فيها حصص من عائدات النفط، إلا أن بعض المفكرين مثل فريد ياسين، الذي أصبح لاحقا سفيرا للعراق لدى واشنطن، عارض الفكرة.

محذراً من ان مثل الية المدفوعات المالية هذه لن تكون محفزة للعمل، وتعزز الاوليغارشية العشائرية”.

ولفت التقرير إلى أنه بينما كان فريد ياسين محقا في هذه النقطة الاخيرة، الا ان النظام الذي طبق تمثل بتمويل البيروقراطية ما أثر على العراق، مضيفا ان “النظام الحالي يخنق الأعمال”.

واعتبر التقرير الأمريكي، أن “إزالة عشرات المليارات من الدولارات من مداخيل العراق من شأنه أن يخفف من احتمالات الفساد.

واضاف ان انشاء صندوق للثروة السيادية قد يؤدي إلى تقليل الغنائم التي بمقدور الفصائل السياسية التقاتل حولها”.

وختم التقرير بالقول إن “العراق أهم من أن يفشل، إلا أن خيبة الأمل من الكاظمي، وغياب أي إصلاحات لها معنى، هي رسائل إلى الشارع العراقي، بأن الفرصة الأفضل للتغيير قد تكون بواسطة العنف”.

وخلص التقرير الأمريكي، إلى القول إن “الخوف من هذه الديناميكية هو ما يمكن الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية المعتدلة وجهات الإقراض الدولية، من توجيهه من أجل إجبار العراقيين على تخفيف فرصة الفساد، والاستثمار في الجيل الجديد”.

المصدر: موقع 1945

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى