تحقيقات وتقارير

“من اجل غذاء سليم” تحالف عالمي للوجبات المدرسية يضم الامارات

شبكة عراق الخير:

أعلن تحالف الوجبات المدرسية، الذي يضم أكثر من 70 دولة و75 شريكا , بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة وبقيادة فرنسا

وفنلندا، ثلاثة أهداف أساسية باستئناف الوجبات المدرسية الوطنية الحالية، وتقديم الخدمات الصحية المدرسية، إضافة إلى

تحسين الجودة والكفاءة الشاملة للبرامج بحلول عام 2030، للوصول إلى 73 مليون طفل محتاج، ممن لم يتمكنوا من الحصول

على وجبات الطعام، حتى قبل انتشار الوباء, وتتمثل رؤية التحالف في منح كل طفل محتاج فرصة الحصول على وجبة مغذية في

المدرسة في عام 2030.

ويناقش التحالف، سبل دعم الإجراءات الهادفة لإعادة تقديم الوجبات المدرسية وتحسينها وتوسيع نطاقها، وضمان حصول كل

طفل في جميع أنحاء العالم على وجبة صحية في المدرسة.

وكالات الأمم المتحدة الخمس تدعم التحالف:

وقد أعلنت وكالات الأمم المتحدة الخمس – وهي منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف ومنظمة

الصحة العالمية واليونسكو – دعمها القوي للتحالف الدولي الذي يهدف إلى تحسين التغذية والصحة والتعليم بشكل سريع بالنسبة للأطفال في سن المدرسة في جميع أنحاء العالم.

وقال رؤساء الوكالات في إعلانهم المشترك: “برامج الصحة والتغذية المدرسية هي تدخلات فعّالة لدعم نمو وتطور أطفال

المدارس واليافعين” وأضافوا أن بإمكان هذه البرامج المساعدة في مكافحة فقر الأطفال والجوع وسوء التغذية بجميع أشكاله.

كما أنها “تجذب الأطفال إلى المدرسة وتدعم تعلّم الأطفال وصحتهم ورفاههم على المدى الطويل.” ويمكن أن تساهم في

تحقيق سبعة على الأقل من أهـداف التنمية المستدامة.

على الصعيد العالمي، يفوّت أكثر من 150 مليون طفل الوجبات والخدمات الصحية والتغذوية الأساسية.

 

جائحة كورونا:

في عام 2020 تسببت جائحة كـوفيد-19 في تعطيل واسع النطاق للمدارس والتعليم في جميع أنحاء العالم، ولم يتمكن ملايين

الأطفال من الحصول على وجباتهم المدرسية أو الاستفادة من خدمات الصحة مثل علاج الديدان، والتطعيم والدعم النفسي

والاجتماعي.

وفي بيان، قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي: “لدى تحالف الوجبات المدرسية القدرة على مساعدة

البلدان على التعافي من أزمة كوفيد-19. ويمكن لبرامج التغذية المدرسية إعادة الأطفال إلى المدرسة وإصلاح الأضرار التي لحقت

بتعليمهم، وخلق فرص عمل محلية، وتمكين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة من كسب عيش مستدام لإطعام أسرهم. إننا

نفخر بدعم عمل التحالف الحيوي.”

يلتزم التحالف أيضا ببرامج الوجبات المدرسية “الذكية” التي تجمع بين الوجبات المنتظمة في المدرسة والتدخلات الصحية

والتغذوية التكميلية لنمو الأطفال وتعلّمهم.

والمنفعة من هذا التحالف لا تقتصر فقط على أطفال المدارس. فقد أشار رؤساء الوكالات الخمس إلى أنه يمكن للوجبات

المدرسية أن تكون بمثابة “نقاط انطلاق” لتحويل نظام الغذاء.

حيثما أمكن، يمكن استخدام الأغذية المزروعة محليا، ودعم الأسواق الوطنية والمحلية والنظم الغذائية، وتحسين الفرص

للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة وشركات المطاعم المحلية، والعديد منها تديرها نساء.

وجبات لــ 388 مليون طفل:

وفي أوائل عام 2020، قدمت برامج التغذية المدرسية حول العالم وجبات أكثر من أي وقت مضى، لتصل إلى 388 مليون طفل.

ومع ذلك، بعد بداية جائحة كوفيد-19، توقفت البرامج حيث أغلقت جميع البلدان تقريبًا مدارسها، مما ترك 370 مليون طفل في

المدرسة دون وجبات مدرسية، والتي شكلت بالنسبة للكثيرين منهم الوجبة الوحيدة في اليوم التي يعتمدون عليها في التغذية.

وسلط هذا الانقطاع الضوء على الدور المهم الذي تلعبه المدارس ليس فقط في توفير التعليم ولكن أيضًا في توفير خدمات صحية وغذائية مهمة للأطفال.

وتشير التقديرات إلى ضرورة توفير 5.8 مليار دولار سنويًا لتزويد هؤلاء الأطفال المحتاجين البالغ عددهم 73 مليونًا بوجبات مدرسية وتدخلات صحية تكميلية.

وفي هذا الصدد، قالت مسؤولة قسم التغذية المدرسية في برنامج الأغذية العالمي، كارمن بوربانو،، إن “تحالف الوجبات

المدرسية يعد أفضل برنامج حكومي أطلق منذ فترة طويلة”.

وأضافت بوربانو: “يجب أن يفهم الناس أنه ليتمكن الأطفال من الذهاب للمدارس فهم بالحاجة إلى التغذية، لكي يتمكنوا من

التعلم والتركيز خلال حصصهم الدراسية”.

وتابعت: “وبالتالي، هذا التحالف يعد من أهم البرامج الموجودة لمساعدة الأطفال، وهو ذات هدف تعليمي”.

الإمارات تنضم إلى تحالف الوجبات المدرسية العالمي:

أصبحت دولة الإمارات أحدث عضو ينضم إلى تحالف الوجبات المدرسية، عقب الاجتماع الوزاري الذي انعقد في هلسنكي. وتؤدي

أزمة الغذاء المتفاقمة وما نتج عنها من زيادة انعدام الأمن الغذائي إلى حاجة ملحة جديدة لتوسيع التحالف في جميع البلدان

وضمان حصول كل طفل على فرصة للنمو والتعلم والازدهار.

وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة : ‘تلتزم دولة الإمارات بتوفير غذاء كافٍ وصحي ومفيد وآمن

لجيل الشباب وبمساعدة الدول الأخرى على فعل الشيء نفسه. ومنذ عام 2007، استثمرنا نحو 80 مليون دولار في محفظة

الصحة والتغذية المدرسية، ووصلنا إلى 7.4 مليون مستفيد في 25 دولة، من خلال منظمتنا الخيرية الرائدة دبي العطاء. وبفضل

خبرتها، لعبت دبي العطاء دورًا أساسيًا في إنشاء تحالف الوجبات المدرسية’.

وتعليقًا على القرار الاستراتيجي لدولة الإمارات بالانضمام إلى التحالف، قال سعادة الدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي ونائب

رئيس مجلس إدارة دبي العطاء: بصفتها عضوًا مؤسسًا في تحالف الوجبات المدرسية، تتمثل مهمة دبي العطاء في تحفيز القطاع

ومناصرة برامج التغذية المدرسية لإحداث التغييرات اللازمة في البلدان التي هي في أمس الحاجة إلى الدعم، وكذلك جذب

مانحين جدد للانضمام إلى هذه الحركة العالمية التي تعمل على تحسين النمو الإدراكي عند الأطفال. ومن شأن انضمام دولة

الإمارات الى تحالف الوجبات المدرسية أن يرسل إشارة قوية إلى المانحين العرب والدول المجاورة من منطقتنا للبحث في مدى

أهمية الأمن الغذائي في المدارس.

وفي ضوء أزمة الغذاء المتفاقمة على وجه الخصوص، يحذر برنامج الأغذية العالمي، المسؤول عن تحالف الوجبات المدرسية، من

أن أزمة الغذاء العالمية قد عرّضت 23 مليون شاب إضافي دون سن 18 إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد، مما أدى إلى وصول

إجمالي الأطفال المتضررين الآن إلى 153 مليون. وهذا يشكل حوالي نصف الأشخاص البالغ عددهم 345 مليون شخص الذين

يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وتعد الآثار طويلة المدى للجوع وسوء التغذية ضارة بالأطفال، الذين هم مستقبل

عالمنا، ويهدف تحالف الوجبات المدرسية إلى معالجة وعكس هذا الاتجاه لضمان ازدهار جميع الأطفال.

وتعتزم الإمارات دعم تحالف الوجبات المدرسية من خلال المساعدة في إنشاء سلاسل إمدادات غذائية مستدامة ومشاركة

خبرتها في الحد من فقد وهدر الغذاء من خلال المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء (نعمة)، وتعزيز مبيعات المنتجات

المحلية والاستفادة من التكنولوجيا لمعالجة التحديات الملحة. كما تسعى إلى تشجيع الدول الأخرى في مجلس التعاون

الخليجي على الانضمام إلى التحالف وتسليط الضوء على عمله خلال اللقاءات رفيعة المستوى ذات الصلة.

 

الوجبات المدرسية تكافح الجوع والفقر:

وبينما تكافح برامج الوجبات المدرسية الجوع والفقر والأشكال المتعددة لسوء التغذية عند الأطفال للمساهمة في تنمية مزدهرة

لكل إنسان، فإن لها أيضًا تأثيرًا أوسع بكثير على المجتمع والاقتصاد. ووفقًا لتحليل أجرته جامعة هارفارد، فإن كل دولار يتم

استثماره في الوجبات المدرسية يحقق عوائد اقتصادية تناهز قيمتها 9 دولارات.

وهناك أربعة مجالات رئيسية يقوم تحالف الوجبات المدرسية من خلالها بدعم الاقتصادات المحلية، وخلق فرص العمل وسبل

العيش في المجتمعات، وكسر الروابط بين الجوع والأنظمة الغذائية غير المستدامة وأزمة التعلم في نهاية المطاف. وتشمل هذه

المجالات الحماية الاجتماعية، حيث يمكن للأسر الاعتماد على الوجبات المدرسية لتوفير المال وزيادة دخل الأسرة؛ والتعليم،

حيث توجد زيادة ملحوظة في الالتحاق بالدراسة بمعدل 9٪ عندما تكون لدى المدارس برامج مفيدة؛ والزراعة، من خلال شراء

الأغذية المزروعة محليًا لإعداد الوجبات المدرسية، وتعزيز فرص العمل والأنظمة الغذائية المحلية؛ وأخيرًا التغذية، من خلال توفير

مصدر منتظم للعناصر الغذائية الضرورية للنمو العقلي والبدني لأطفال المدارس. وتعمل هذه البرامج أيضًا على تعزيز المساواة بين

الجنسين، مما يساعد على جذب الفتيات إلى المدرسة وإبقائهن فيها.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى