مقالات

السوداني رهان الثلث الضامن والمستقبل المجهول

رياض وهاب العبيدي
رياض وهاب العبيدي

شبكة عراق الخير :  بقلم رياض وهاب العبيدي

لم تكن أحداثا عابرة وبسيطة تلك التي سبقت تشكيل حكومة السوداني نتيجة الخلافات بين القوى السياسية الشيعية على

وجه التحديد والتي وضعت العراق ومصيره على كف عفريت، كما يقال، خاصة بعد أن اتخذ هذا الخلاف شكلا آخرا تجاوز حدود

التهديد والوعيد والتسقيط  والغريدات على مواقع التواصل، فالسلاح ومنصات الصواريخ الموجهة على المنطقة الخضراء والمواجهة

فشل الكثير من السياسيين البارزين ولمحللين المخضرمين

المباشرة مع كل من يحول دون اقتحام أنصار التيار الصدري لمواقع وقصور صناع القرار في الشأن العراقي كان مفتاحا لأبواب

الانسداد السياسي والذي سرع وساهم في نجاح قوى الإطار من تشكيل حكومة السوداني التي فشل الكثير من السياسيين

البارزين ولمحللين المخضرمين منهم والطارئين في قراءة المشهد وصعوبة بل الجزم بعدم نجاح الإطار من تشكيل الثلث الضامن

إلى الوصول لعملية ترشيح رئيس الوزراء( محمد شياع السوداني).

لقد انعكست نجاحات الإطار التنسيقي على الأكراد والسنة فالاتحاد الوطني حليف الإطار نجح من تمرير مرشحه لرئاسة

الجمهورية كما أن تحالف العزم السني استطاع ان يأخذ استحقاقه من الوزارات ليخرج الإطار ومن تحالف معه منتصرا بحسب

المعطيات، بكل تأكيد هذا الإنتظار لايعني شيئا للكثير من أفراد الشعب العراقي الذي يتطلع إلى نجاح اي حكومة كانت شريطة أن

تحقق له نتائج إيجابية وخدمات ملموسة على أرض الواقع.

أمام التحديات والمراهنات بين النجاح في تحمله مسؤولية تسمية رئيس الوزراء

قدم السيد السوداني كابينته الحكومية للبرلمان العراقي والذي بدوره صوت الأخير عليها ومنحها ثقته ليضع الإطار بشكل خاص

أمام التحديات والمراهنات، بين النجاح في تحمله مسؤولية تسمية رئيس الوزراء مع القوى المتحالفة معه من شيعة وسنة واكراد

ومن دون التيار الصدري، أو الفشل لا سامح الله، كما أن السيد محمد شياع السوداني والذي لم يتنازل عن ترشيحه وأصر على

المضي في التصدي لهذه المسؤولية رغم الاحداث الكبيرة التي أعقبت انسحاب أعضاء الكتلة الصدرية من البرلمان، وحتى

الدقائق الأخيرة من التصويت على حكوماته ، كل ذلك يجعل السوداني ومستقبله السياسي بين إحدى حالتين، ام الصعود به

إلى القمة، او النزول به إلى الهاوية، فعلى الرغم من أن اغلب كابنته الوزارية شكلت بمبدأ المحاصصة السياسية الأ ان هناك

وزارات مهمة تركت له الحرية في تسمية وزراءها وهذه سابقة لم تحصل من قبل وفي كل الحكومات التي تشكلت منذ عام

المتربصين بحكومته يهتمون أيضا بمراقبه أداء هذه الوزارات

٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا، ومن وجهة نظري فإن السيد السوداني ربما قرأ المشهد السياسي جيدا واستطاع معرفة حاجة الفرد

العراقي من خلال تجربته في مواقع المسؤوليات المختلفة رقابيا وتنفيذيا، لذلك فقد اعتبر وزارة الصحة والكهرباء من الوزارات

المهمة والتي تمس حاجة العراقيين وحياتهم ولكي ينجح في خطته لهاتين الوزارتين فقد تحمل مسؤولية اختيار وزيرها بنفسه

لعلمه ان اي نجاح حكومي او اي مشروع لايمكن تحقيقه على الأرض من دون توفير الأموال اللازمة له، فبلا مال لايوجد مشروع

ولا انجاز كذلك توفير الأموال يخلق فرص عمل للشباب والتخلص من آفة البطالة والتي باتت تهدد بقاء اي حكومة لاتجد حلولا

ناجعة لها، إن ادراك السيد محمد شياع السوداني لأهمية هذه الملفات الثلاثة (صحة، كهرباء، مالية) واعتبارها من أولويات

تشكيل حكوماته اكيد سيجعل المتربصين بحكومته يهتمون أيضا بمراقبه أداء هذه الوزارات إلى جانب بقية وزاراته الأخرى، واكيد

سوف لن يطول انتظار الشعب والبعض من المتربصين كرها والذين يتمنون فشل هذه الحكومة والتي تعني لهم فشل الإطار

والسوداني الذي ان نجح في مهمته يعني ولادة زعيما عراقيا جديدا استطاع القفز من الخط الثاني ليتربع على صدارة الخط الأول

من السياسيين المخضرمين.

ختاما كما الكثير اليوم يختتم مقالته أقول بكل ارتياح

لا أعاد الله تلك الصدفة التي جعلت من مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى