مقالات

القضاء العراقي .. النظام والمهام وانواع المحاكم

النظام القضائي في العراق يتكون بشكل عام من مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيئة الأشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقاً للقانون .

النظام القضائي في العراق يتكون بشكل عام من مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية
وجهاز الادعاء العام وهيئة الأشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقاً للقانون .
أصبح النظام القضائي في العراق قائماً على شكل هرم تتربع في قمته المحكمة الاتحادية العليا وتمارس اختصاصاتها
المحددة لها قانوناً.
وتتكون السلطة القضائية من المحاكم على اختلاف درجاتها وأعضائها القضاة وأعضاء النيابة العامة وعادة لا تنص الدساتير
على تفصيلات بشأن السلطة القضائية؛ ولكن تحيل هذه الدساتير التنظيم للقانون الذي يصدر بتنظيم جميع شؤون السلطة
القضائية وأوضاعها.
مجلس القضاء الأعلى في العراق:
 هو السلطة الإدارية العليا المختص بشؤون السلطة القضائية في العراق.

تأسس مجلس القضاء بتركيبة جديدة تضم كل من رئيس محكمة التمييز ونوابه ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس الادعاء

العام ورئيس هيئة الاشراف العدلي ورؤساء محاكم الاستئناف ومدير عام الدائرة الإدارية إذا كان من القضاة أو أعضاء الادعاء

العام. وتطور الامر في ظل قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية حيث نصت المادة الخامسة والاربعين منه على إعادة

تشكيل مجلس القضاء وأُعطي اسماً جديداً وهو (مجلس القضاء الأعلى)..

ويتشكل من رئيس المحكمة الاتحادية العليا رئيساً وعضوية كل رئيس ونواب محكمة التمييز الاتحادية ورؤساء المحاكم

الاستئنافية الاتحادية ورئيس محكمة تمييز إقليم كردستان ونائبيه ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي.

ثم جرى ترسيخ هذا المجلس بموجب المادة (87) من دستور جمهورية العراق النافذ.

اقرأ موضوع.. رئيس وزراء العراق عبر التاريخ .. رمزية منصب أم صلاحيات إستثنائية

نبذة تاريخية….

نظم قانون السلطة القضائية رقم (26) لسنة 1963 شؤون القضاة في العراق إذ ان تشريعات تنظيم القضاء في العراق التي

سبقته وضعت في ظل ظروف واوقات لم يتوخ فيها المشرع حرمة القضاء واستقلاله بقدر ما كان يتوخى فيها مصلحة

الحاكمين على حساب العدالة. وأهم مستجدات هذا القانون هو تغيير اسم لجنة امور الحكام والقضاة التي كانت تدير شؤون

القضاة إلى اسم (مجلس القضاء).

وقد ضمت تشكيلة مجلس القضاء في القانون المشار اليه رئيس محكمة التمييز ورئيساً مجلس التمييز الشرعي ورئيس

هيئة التفتيش العدلي ونائب رئيس محكمة التمييز واحد كبار موظفي وزارة العدلية، واستمر (مجلس القضاء) في ممارسة

مهامه بإدارة شؤون القضاة. حتى عام 1977 حيث صدر قانون وزارة العدل رقم (101) لسنة 1977 وبموجبه الغي (مجلس

القضاء) ليحل محله مجلس العدل، الذي يرأسه وزير العدل.

وبذلك فقد القضاء استقلاليته فلم يمارس دوره إذ أصبحت السلطة التنفيذية ممثلة بوزير العدل مهيمنة عليه وحسب نظرياتها

السياسية مما شكل انعطافه خطيرة وحادة في تاريخ القضاء العراقي وقد استمر الحال حتى تغيير النظام السياسي في 9/4/2003.

وبعد 2003 ارتفعت الأصوات مناديه باستقلال القضاء وبناء دولة القانون.

ان استقلال القضاء عامل مهم في حفظ امن المجتمع وضمانة من ضمانات الديمقراطية في العراق.

صدر الامر رقم (35) في 18/9/2003 بإعادة تأسيس (مجلس القضاء) حيث تصدرت ديباجة الامر العبارة التالية:

((ان السبيل إلى فرض حكم القانون هو نظام قضائي مؤلف من كادر مؤهل وحر مستقل عن التأثيرات الخارجية)).

فكان الهدف واضحاً من إعادة تشكيل مجلس القضاء هو تحقيق (دولة القانون) وقد حقق صدور الامر رقم (35) مكسبان:-

الأول / إعادة تأسيس مجلس القضاء ليكون مسؤولاً ومشرفاً على النظام القضائي في العراق وبشكل مستقل عن وزارة العدل.

الثاني / السعي لإقامة دولة القانون.

المحكمة الاتحادية العليا:
 هي أعلى محكمة في العراق، تختص في الفصل في النزاعات الدستورية.
وأُنشأت بالقانون رقم (30) لعام 2005 وفق المادة (93) من الدستور.
 قراراتها باتّة وملزمة للسلطات كافة. وهي مستقلة بشكل كامل عن القضاء العادي ولا يوجد أي ارتباط بينهما، مقرها
في بغداد، وتتكوّن من رئيس وثمانية أعضاء.
نشأة المحكمة في القانون الأساسي العراقي لعام 1925

يعد الدستور أعلى هرم قانوني في الدولة، ويجب أن تكون القوانين التي تصدر متوافقه معه وإلا اعتبرت غير دستورية ويجب

إلغاء الأحكام التي تتعارض معه. ويعد دستور 1925 أول دستور بعد تأسيس الدولة العراقية سنة 1921 ضمن قيام الدولة

العراقية لحين صدور القانون الأساسي لم يشهد العراق وجود مؤسسة قضائية تمارس رقابة حقيقية تضمن الحقوق والحريات

العامة. واتسمت الاوضاع الدستورية في العراق قبل عام 1925 بالفوضى وهيمنة السلطات العثمانية وخضوعه لأحكام القانون

الأساسي العثماني الصادر عام 1876، وبعدها خضع للاحتلال البريطاني في عام 1917، وبعد ذلك تألفت الحكومة المؤقتة

وكان من مهامها التفرغ بأعداد مسودة الدستور بعد أن أصبح للعراق ملكاً. وذلك لحاجة العراق لوجود جهة قضائية تأخذ على

عاتقها النظر في موضوع دستورية القوانين،وانشأ القانون الأساسي العراقي لعام 1925 محكمة سميت بالمحكمة العُليا،

ونصت المادة (81) منه.

أقرأ المزيد : السوداني رهان الثلث الضامن والمستقبل المجهول

«تؤلف محكمة عليا لمحاكمة الوزراء وأعضاء مجلس الأمة المتهمين بجرائم سياسية تتعلق بوظائفهم العامة ولمحاكمة حكام
محكمة التمييز عن الجرائم الناشئة عن وظائفهم والبت في الأمور المتعلقة بتفسير هذا القانون وموافقة القوانين لأحكامه»

. وتتألف المحكمة من ثمانية أعضاء عدا الرئيس ينتخبهم مجلس الأعيان، أربعة من بين أعضائه وأربعة من حكام محكمة

التمييز أو غيرهم من كبار الحكام وتنعقد برئاسة رئيس مجلس الأعيان وإذا لم يتمكن الرئيس من الحضور يترأس جلسة

المحكمة نائبه. وينتخب رئيس المحكمة العُليا أو رئيس مجل الأعيان أو نائباه من بين أعضائه استناداً إلى المادة 16 من قانون

التعديل الثاني للقانون الأساسي لعام 1925 المرقم 69 لسنة 1943 إذ نصت

«ينتخب مجلس الأعيان من بين أعضائه الرئيس ونائبيه لمدة تبتدئ من ابتداء الاجتماع الاعتياد في السنة التالية وتعرض
نتيجة الانتخاب على الملك ليصدقه، وإذا حل مجلس النواب فلا تنتهي مدتهم إلا عند اجتماع المجلس الجديد ما لم تكن
عضويتهم قد انتهت.»

 

اختصاصات المحكمة العليا:

ورد اختصاص المحكمة في القانون الأساسي فضلاً عن اختصاصها في محاكمة الوزراء وأعضاء مجلس الأمة المكون من

مجلس الأعيان، ومجلس النواب وحكام محكمة التمييز المتهمين بجرائم سياسية أو جرائم تتعلق بوظائفهم العامة فأن القانون

الأساسي اسند إلى المحكمة لتفسير النصوص الدستورية ومراقبة دستورية القوانين.

أقرأ ايضا : من هم عشائر زبيد

وطبقاً للمادة 3/82 فأن المحكمة تتألف من نفس عدد حكام محكمة التمييز والأعضاء الباقين من مجلس الأعيان برئاسة رئيس

المجلس أما إذا لم يكن المجلس مجتمعاً فيتدخل مجلس الوزراء في اختيار أعضاء المحكمة بإرادة ملكية.

المحكمة الاتحادية في دستور 1968:

جاءت نشأة المحكمة الدستورية العليا في الدستور المؤقت لعام 1968 نتيجةً لتغير أفكار وفلسفة النظام الجديد والقابضين

الجدد عل السلطة، وعلى أثر صدور قانون رقم 159 لعام 1968 الخاص بتكوين المحكمة الدستورية العليا، والذي جاء في

الاسباب الموجبة للقانون، إن أنشاء هذه المحكمة لأجل أن تتولى تفسير أحكام الدستور تفسيراً ملزماً لرفع ما ايصيب نصوصه

من غموض.

ونصت المادة 1/أولاً على:

«تشكل محكمة دستورية عليا برئاسة رئيس محكمة تمييز العراق أو من ناب منابه عند غيابه وعضوية رئيس مجلس الرقابة
المالية ورئيس ديوان التدوين القانوني وثلاثة من حكام محكمة التمييز الدائمين وثلاثة أعضاء من كبار موظفي الدولة ممن لا
تقل درجتهم الوظيفية عن درجة مدير عام وأربعة أعضاء اثنان منهم حكام محكمة تمييز العراق وأثنان من كبار موظفي الدولة
ممن لا تقل درجتهما عن درجة مدير عام يعينهم مجلس الوزراء باقتراح من وزير العدل ويصدر بتعينهم مرسوم جمهوري، وفي
حالة تعلق الموضوع بتفسير نص قانوني يعين الوزير المختص عضواً أضافياً مؤقتاً يمثل الجهة التي تقدمت بالاستيضاح.»

وتبلغ مدة العضوية في المحكمة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد وتنفذ بناءً على دعوى تقدم من قبل رئيسها عند الحاجة.

اختصاصات المحكمة الدستورية العليا

حددت المادة 4 من قانون المحكمة اختصاصات المحكمة الدستورية العليا:

  • تفسير أحكام الدستور المؤقت
  • البت في دستورية القوانين
  • تفسير القوانين الإدارية والمالية
  • البت بمخالفة المراسيم لسندها القانوني

وحدد القانون استناداً إلى نص المادة 5 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 159 لسنة 1968 الجهات التي لها حق

تحريك الدعوى وهي: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير العدل، والوزير المختص، ومحكمة تمييز العراق عند النظر في

القضية المعروضة عليها، فإذا ما قررت المحكمة قانوناً ما مخالفاً للدستور فأنه يعتبر ملغي وللأفراد الحق في تقديم الطعون

للمحكمة لحماية حقوقهم وحرياتهم. وعلى الرغم من صدور قانون تشكيلها وتحديد اختصاصاتها ورغم نفاذ القانون، إلا أنها لم

تعقد اجتماعاً ولم تمارس اختصاصاتها إطلاقاً وبقي هذا القانون حبراً على ورق.

تشكيل المحكمة

في 26 شباط، 1969، صدر مرسوم جمهوري، بتشكيل المحكمة الدستورية العليا، استناداً لأحكام الفقرة الأولى من مادة 1

من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (159) لسنة 1968. وبناءً على ما عرضه وزير العدل ووافق عليه مجلس الوزراء وأقره

مجلس قيادة الثورة. بتشكيل المحكمة الدستورية العليا على الوجه الأتي:

  1. رئيس محكمة تمييز العراق -رئيساً
  2. رئيس مجلس الرقابة المالية -عضواً
  3. رئيس التدوين القانوني -عضواً
  4. حسين محي الدين – الحاكم الدائمي في محكمة تمييز العراق -عضواً
  5. بهاء الدين القطب – الحاكم الدائمي في محكمة تمييز العراق -عضواً
  6. ضياء شيت خطاب -الحاكم الدائمي في محكمة تمييز العراق -عضواً
  7. محمد طه البشير- عميد كلية الحقوق -عضواً
  8. علي مهدي حيدر – رئيس التفتيش الإدارة في وزارة الداخلية -عضواً
  9. الدكتور سعدي إبراهيم -مدير الميزانية العام -عضواً

أقرأ أيضا :من هو كامل حنا وتعرف على سبب وفاته

الأعضاء الاحتياط

  1. ادريس أبو طبيخ -الحاكم الدائمي في محكمة تمييز العراق
  2. حسين السعد – الحاكم الدائمي في محكمة تمييز العراق
  3. مسعود محمد -عضو مجلس الخدمة العامة
  4. الدكتور حسن علي الدنون -رئيس قسم القانون الخاص في كلية الحقوق
المحكمة الاتحادية العليا في دستور 1970 المؤقت

لم يشر دستور العراق المؤقت لعام 1970 إلى الرقابة الدستورية لا من قريب ولا من بعيد وبقى الأمر متروكاً لاجتهاد القضاء

وترجيح النصوص. حيث لم يتضمن هذا الدستور نص متعلق بتشكيل محكمة عليا تختص بالرقابة على دستورية القوانين

والأنظمة بالرغم من النص الدستوري لم يأخذ القضاء العراقي على عاتقه الدفع بعدم الدستورية والامتناع عن تطبيق النص

المُخالف للدستور. وتضمن دستور 1970 في المادة 66 منه:

«تبقى جميع القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة المعمول بها قبل صدور هذا الدستور سارية المفعول لا يجوز تعديلها أو
إلغائها إلا بالطريقة المبينة في هذا الدستور.»

فعنت هذه المادة ببقاء القوانين الصادرة قبل الدستور، والمقصود بالقوانين هي القوانين العادية والتي تختلف عن النصوص

الدستورية ومثالها قانون المحكمة في دستور 1968 في المادة 87.

وهناك من يرى أن قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 159 لسنة 1968 ظل قائماً ويمارس اختصاصاته المحددة في القانون

لعدم وجود نص صريح في دستور 1970 يشير إلى إلغائه حسب ما نص دستور 1970 في المادة 66 ومغزى هذا النص أن

المحكمة الدستورية باقية ضمنياً لأن قانون المحكمة الدستورية ما زال ساري المفعول إلى أن يلغى من الجهة التشريعية

المختصة وعلى وفق الطريقة المبينة في الدستور، ولم يلغي هذا القانون رسمياً في ظل دستور 1970 المؤقت طيلة نفادة.

أقرأ ألمزيد : من هو عمار الحكيم و أبرز مؤلفاته

مما يعني أن قانون المحكمة الدستورية العليا باقِ على الرغم من أن دستور 1970 لم يشير إليه، فتجاهل دستور 1970 عن

الإشارة إلى الرقابة على دستورية القوانين أعطى القضاء العادي حق النظر في دستورية القوانين حسب رأي جمهور فقهاء

القانون. وتطرق القضاء العراقي إلى موضوع الرقابة على دستورية القوانين مرة واحدة طيلة حياة دستور 1970 المؤقت، حيث

أصدرت محكمة بداءة الكرخ بتاريخ 5 مايو/آيار 1990 في الدعوى المرقمة 80/ب/1990 قراراً يقتضي بالامتناع عن تطبيق

قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 581 الصادر في 5 مايو 1981 لمخالفته المادة 19 من الدستور، رغم أن القرار اكتسب

الدرجة القطعية بعد تصديقه من محكمة الاستئناف بصفتها التميزية.

بموجب القرار رقم 507/حقوقية/1991 والمتعلقة بإزالة الشيوع. ومسألة الرقابة على دستورية القوانين قد أثارتها المحكمة

بصورة تلقائية أثناء النظر في الدعوى ولم تكن نتيجة دفع بيديه أحد أطراف الدعوى.

المحكمة الاتحادية العُليا بعد عام 2003:
في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004….

بعد أحداث عام 2003 حصل تطور كبير في المنظومة القانونية العراقية بتفعيل مبدأ الفصل بين السلطات، إذ تم استحداث المحكمة الاتحادية العليا في العراق بموجب نص المادة 44 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية عام 2004 الملغى، وهو الدستور المؤقت خلال المرحلة الانتقالية الممتدة من تاريخ صدوره ولغاية صدور دستور 2005، ويعد قانون إدارة الدولة العراقية بمثابة الدستور الذي ينظم أعمال سلطات الدولة الأساسية خلال الفترة الانتقالية التي تلت انتهاء أعمال سلطات الدولة الأساسية خلال الفترة الانتقالية التي تلت انتهاء أعمال سلطة الائتلاف المؤقتة ولغاية صدور دستور 2005، وتضمن إشارة واضحة إلى الرقابة الدستورية على القوانين، بينما تضمن وجوب تشكيل محكمة اتحادية عليا، فقد نص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 على تشكيل المحكمة الاتحادية العُليا حيث جاء فيه:

أقرأ المزيد : ركائز مشروع نهضوي حقيقي لمواجهة المستقبل

«تتكوّن المحكمة العليا الاتحادية من تسعة أعضاء، ويقوم مجلس القضاء الأعلى أولياً وبالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم بترشيح ما لا يقلّ عن ثمانية عشر إلى سبعة وعشرين فرداً لغرض ملء الشواغر في المحكمة المذكورة، ويقوم بالطريقة نفسها فيما بعد بترشيح ثلاثة أعضاء لكلّ شاغر لاحق يحصل بسبب الوفاة أو الاستقالة أو العزل، ويقوم مجلس الرئاسة بتعيين أعضاء هذه المحكمة وتسمية أحدهم رئيساً لها. وفي حالة رفض أيّ تعيين يرشح مجلس القضاء الأعلى مجموعةً جديدةً من ثلاثة مرشّحين.»

وأما التصويت على القرارات داخل المحكمة فأنه بشكل عام يتخذ بالأغلبية البسيطة بأستثناء القرارات المتعلقة بالاختصاص الحصري والأصيل للمحكمة في الدعاوي بين الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات الاقاليم وإدارات المحافظات والبلديات والإدارات التي يجب أن تكون بأغلبية الثلثين كما اعطى نص المادة أعلاه للمحكمة سلطة مطلقة في تنفيذ قراراتها بما في ذلك صلاحية إصدار القرار بأزدراء المحكمة وما يترتب عليها من إجراءات. ونص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 على أ، تتشكل المحكمة من تسعة أعضاء بما فيها رئيس المحكمة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى وبالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم ويعينهم مجلس الرئاسة وترك لقانون المحكمة تفاصيل الشروط الواجب توفرها في أعضائها وحقوقهم. ويعد قرار تشكيل أعضاء المحكمة التسعة بما في ذلك تسمية الرئيس فيتم من قبل الرئاسة دون مجلس القضاء الأعلى الذي يقتصر دوره على الترشيح فحسب وهذا يعد مخالفاً لمبدأ الفصل بين السلطات مما يعني أن بإمكان مجلس الرئاسة رفض المرشحين حسب المادة 44 فقرة (هـ) حيث أعطى لمجلس الرئاسة حق الرفض وعلى مجلس القضاء ترشيح مجموعة جديدة.

المحكمة الاتحادية العليا في القانون رقم 30 لسنة 2005

شرع قانون رقم 30 لسنة 2005 في 17 مارس، 2005، لغرض إنشاء المؤسسات الدستورية في العراق، ويعد هذا القانون تكملة للمؤسسات الدستورية في العراق التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون وتحقيق التوازن بين السلطات.

وحسب المادة 2 من قانون رقم 30 لسنة 2005 تكون المحكمة الاتحادية العليا مستقلة مالياً وإدارياً، وتنص المادة 3:

«تتكون المحكمة الاتحادية العليا من رئيس وثمانية اعضاء يجري تعينهم من مجلس الرئاسة بناءاً على ترشيح من مجلس القضاء الاعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة (هـــ) من المادة (الرابعة والاربعين) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية .»

وعلى ضوء ذلك، رشح مجلس القضاء الأعلى 27 مرشحاً لرئاسة وعضوية المحكمة، أي ثلاث أضعاف عدد أعضاء المحكمة وتم اختيار أعضاء المحكمة التسعة من خلال عملية اقتراع سرية بموجب محاضر رسمية رفعت إلى مجلس الرئاسة ويذكر أن مجلس القضاء الأعلى بجلسته المنعقدة بتاريخ 21 يوليو/تموز، 2004 قد تولى تقديم أسماء المرشحين إلى مجلس الرئاسة وطال التدقيق سبعة أشهر اختير بعدها رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا بموجب المرسوم الجمهوري رقم 398 في 3 مايو/آيار، 2005. وأما آلية انعقاد المحكمة، فهي تنعقد بدعوة من رئيس المحكمة لأعضائها وقبل الموعد المحدد بوقت كافِ يقدره رئيس المحكمة مع كتاب الدعوة وجدول الأعمال والوثائق المرقمة لابداء الرأ] عند الحضور للجلسة ولكي يكون الانعقاد صحيحاً لابد من حضور جميع الأعضاء أما إذا تخلف أحدهم فلا تنعقد المحكمة لانعدام النصاب وإذا ما انعقدت فإنعقادها غير صحيح. تعد المحكمة الاتحادية محكمة دستورية وكذلك هيئة تميزية بالنسبة لأحكام محكمة القضاء الإداري، عضوية العمل في المحكمة الاتحادية هي مدى الحياة. تم إلغاء المادة رقم (3) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005، بموجب قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 38/اتحادية/2019 الصادر في 12 مايو/آيار، 2019. الذي ورد فيه:

«أن ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا أصبح خارج اختصاص مجلس القضاء الأعلى اعتباراً من صدور دستور جمهورية العراق ونفاذه عام 2005»
المحكمة الاتحادية العليا في دستور 2005:

أكد دستور 2005 على استقلالية القضاء وضمان مبدأ المشروعية وإنشاء المحكمة الاتحادية العُليا. ونصت المادة 92/ثانياً من الدستور على:

«تتكون المحكمة الاتحادية العليا، من عددٍ من القضاة، وخبراء في الفقه الإسلامي، وفقهاء القانون، يُحدد عددهم، وتنظم طريقة اختيارهم، وعمل المحكمة، بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.»
محكمة التمييز الاتحادية:
ان محكمة التمييز الاتحادية هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة على جميع المحاكم مالم ينص القانون على خلاف ذلك عملا باحكام المادة (12) من قانون التنظيم القضائي فهي محكمة رقابة وتدقيق للاحكام والقرارات التي تصدرها المحاكم.
جهاز الادعاء العام:

بعد صدور دستور جمهورية العراق لعام 2005، يعد جهاز الادعاء العام قطبا من اقطاب السلطة القضائية الاتحادية، وهذا ما يفهم من صريح نص الدستور، فهو القطب الثاني من اقطاب العدالة، والتي يعد القضاة قطبها الاول، كون عمل جهاز الادعاء العام عمل تكاملي مع عمل القضاء، فهو يراقب المشروعية ويعمل على احترامها وتطبيقها من خلال التزام حكم القانون، وقد يقوم في حالات محدودة مقام قاضي التحقيق وبنص صريح القانون.

وهذا الامر لاقتصر على نوع من الدعاوى دون غيرها، بل ان دوره يتجسد امام المحاكم المدنية أو الادارية او الجزائية، ولكنه اكثر وضوحا وجلاء اما المحاكم الجزائية، سواء كانت محاكم جنح ام جنايات، او محاكم مختصة، سعياً منه في الوصول الى العدالة الجنائية المنشودة من خلال تكامل الأدوار والمحافظة على الشرعية القانونية.

وجهاز الادعاء العام هو أحد مكونات السلطة القضائية بنص صريح في المادة (89) من دستور جمهورية العراق لعام (2005) والتي جاء فيها مانصه (تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام….).

المادة الأولى من قانون الادعاء العام النافذ رقم (49) لسنة 2017 : “يؤسس جهاز يسمى جهاز الادعاء العام ويعد من مكونات السلطة القضائية الاتحادية….”

للادعاء العام دور مهم ومؤثر من اجل حماية نظام الدولة وامنها، والحرص والحفاظ على المصالح العليا للشعب، والحفاظ على أموال الدولة والقطاع العام، واحترام المشروعية واحترام تطبيق القانون، والاسهام مع القضاء والجهات المختصة في الكشف السريع عن الأفعال الجرمية، والعمل على سرعة حسم القضايا، والوصول الى العدالة الجنائية المنشودة، يتمثل بما يقوم به من دور مؤثر وفعال في جميع مراحل الدعوى الجزائية وغيرها من أنواع الدعاوى القانونية كالدعاوى المدنية والادارية والانضباطية.

أقرأ أيضا : التحديات التي تواجه الرئيس الصيني “شي” خلال ولايته الثالثة

وفقاً لما ورد في دستور جمهورية العراق فإن جهاز الادعاء العام هو احد مكونات وأجهزة السلطة القضائية الاتحادية، فهو جزء من تلك السلطة, هو مركز قانوني في الدعوى الجزائية ويعد طرفا موضوعيا ومحايدا في الدعوى الجزائية، لا يريد سوى تطبيق حكم القانون، وفقاً لقناعته القانونية التي تكونت لديه من خلال وقائع الدعوى الجزائية وإجراءاتها والأدلة الواردة فيها تحريا وتحقيقا ابتدائيا وقضائيا ومحاكمة.

وتختلف هذه الطبيعة القانونية في بقية التشريعات في عموم دول العالم باختلاف موقف التشريعات من ذلك الجهاز وارتباطه فهو أحد أجهزة السلطة التنفيذية إذا ما كان ارتباطه بوزارة العدل، والتي تعد احدى وزارات السلطة التنفيذية، ورئيسها جزء من الكابينة الوزارية، أو هو جهاز ذو طبيعة مزدوجة إذا ما كان مرتبطاً بوزارة العدل وبالسلطة القضائية وهذا ما كان عليه الحال قبل عام 2003 لدينا في العراق.

اول رئيس مجلس قضاء “قاضي القضاة” في الدولة العباسية….
ان اول من عين بمنصب قاضي القضاة في الدولة العباسية حيث يكون مقره في بغداد في حين ان القضاة يتوزعون على ارجاء الدولة العباسية ومنصب قاضي القضاة اشبه بمنصب رئيس السلطة القضائية او رئيس مجلس القضاء الأعلى في أيامنا هذه، وهو منصب غير معروف زمن الخلفاء الراشدين والدولة الإسلامية وزمن الخلفاء الأربعة الاولين في الدولة العباسية أي زمن ابي العباس السفاح والمنصور والمهدي والهادي ، وأول من استحدثه هو الخليفة الخامس هارون الرشيد.
وهذا المنصب يختلف عن منصب اقضى القضاة الذي سمي به القاضي الماوردي المتوفي عام٤٥٠ هج لانه منصب شرفي كلقب وليس منصبا حكوميا كما ان هذا المنصب وإن كان يماثل منصب قاضي الجماعة في الاندلس من حيث كونه المسؤول عن القضاةّ الاخرين لكن الاندلس لم تتجرأ على اطلاق تسمية قاضي القضاة احترامًا لبغداد ولهذا المنصب .
وكان يوجد منصب قاضي فقط حيث كان يحيى بن سعيد الانصاري زمن السفاح وعبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي وشريك بن عبدالله والحسن بن عمارة والحجاج بن أرطاة زمن المنصور ومحمد بن عبدالله بن علاثة زمن المهدي وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي زمن الهادي .
واذا كان ابو يوسف قاضيا زمن الهادي وهارون الرشيد كما يذكر ذلك العلامة السمناني صاحب الكتاب المشهور روضة القضاة المتوفي عام٤٩٩ هج وأيده في ذلكّ الكثيرون، فأن هنالك اتجاها يقول ان ابي يوسف كان قاضيا زمن المهدي ايضا ولكن يتفق الجميع على ان اول قاضي قضاة هو ابو يوسف وانه منح هذا اللقب زمن الرشيد وانه توفي زمن هذا الخليفة حيث توفي عام١٨٢ هج ، في حين ان الخليفة الرشيد توفي عام١٩٣ هج .
وإن الرشيد خاطبه بقاضي القضاة بعد عودته من الحج وام بخاطب القضاة الاخرين في زمنه وهم الحسن العوفي وعوف المسعودي وحفص بن غياث واسمه ابو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الانصاري الشخصية الثانية فيَ المذهب الحنفي وصاحب امام المذهب ابي حنيفة .
وكان صاحباً ايضاً للواقدي المؤرخ والنسابة والفقيه والعلامة وحيد دهره يقول الخطيب البغدادي فيه انه كوفي سمع ابا إسحاق الشيباني روي عنه الامام احمد بن حنبل سكن بغداد وهو اول من دعي بقاضي القضاة في الإسلام، واول من غير لباس العلماء الى الطيلسان الأسود والذي نقل كزي الى قضاة الاندلس ومنه انتقل الى أوروبا حيث ما زال الزي الأسود زي القضاة .
وكان محل دفنه في مقابر قريش الى جوار الامام موسى الكاظم وكان يختلف الى حلقة ابي حنيفة طلبا للحديث والفقه وكان محل رعاية ابي حنيفة ماديا ذلك ان والده توفي وهو صغير فدفعته امه الى العمل وكان يرى بعين عقله ما لا يراه بعين رأسه .
وكان يقول ما كان لي في الدنيا أحب من مجلس ابي حنيفة ولا قاضياً خير من ابن ابي ليلى وكان يحفظ التفسير والمغازي وايام العرب وكان اقل علومه الفقه ومن أصحاب ابي حنيفة الذي يصلح للقضاء والفتوى ابا يوسف وصاحب ابي حنيفة الاخر (زفر) وكان ابا يوسف يقول ان رؤوس النعم ثلاثة هي نعمة الإسلام ونعمة العافية ونعمة الغنى.
التقسيم العام للجهاز القضائي كالتالي:

أولاً: القضاء العادي: يترأسه مجلس القضاء الأعلى وهو الجهة الإدارية العليا للقضاء العادي ومقره في العاصمة بغداد ويختص بإدارة القضاء العادي، وتعد محكمة التمييز الهيئة العليا للنظر تمييزا في أحكامها، أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية.

1-  محكمة التمييز: هي محكمة واحدة في العاصمة بغداد وتعتبر أعلى هيئة قضائية في القضاء العادي تتكون من رئيس و (26) قاضي حالياً وتختص بتدقيق القرارات الصادرة في جميع المحاكم الجنائية والمدنية ومحاكم العائلة ورئيسها هو رئيس مجلس القضاء الأعلى ونائب رئيس المحكمة هو نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى.

تدقق المحكمة القرارات الصادرة من المحاكم المدنية ومحاكم الأحوال الشخصية (العائلة) والمحاكم الجنائية بالنسبة للجرائم التي تزيد عقوبتها على (5) سنوات ومحكمة التمييز واحدة في العراق مقرها العاصمة بغداد و تتكون من عدة هيئات:

  • الهيئة العامة: وتضم كافة أعضاء المحكمة (عدد الأعضاء حاليا 27 مع الرئيس ونائبه) وتنعقد مرة واحدة في نهاية الشهر برئاسة رئيس المحكمة أو نائبه لتدقيق القضايا المهمة التي يقرر الرئيس تدقيقها من الهيئة العامة.
  • الهيئة الموسعة الجزائية: وتضم القسم الأكبر من أعضاء المحكمة بشرط إن لا يقل عن (15) عضو وتنعقد برئاسة رئيس المحكمة أو نائبه وتختص بتدقيق القضايا الصادرة فيها عقوبة الإعدام أو القضايا الجنائية التي يقرر الرئيس تدقيقها من هذه الهيئة.
  • الهيئة الموسعة المدنية: وتضم عدد من أعضاء المحكمة بشرط لا يقل عددهم عن (7) وتختص بتدقيق القضايا المدنية المهمة أو التي يقرر الرئيس تدقيقها من هذه الهيئة.
  • الهيئـة الجزائيـة : وتضم عدد من أعضاء المحكمة لا يقل عن (5) وتختص بتدقيق القضايا التي يعاقب القانون فيها بعقوبة السجن المؤبد فما دون.
  • الهيئات المدنية : تتكون من عدد من أعضاء المحكمة تختص كل هيئة بنظر دعاوى معينة.
  • هيئة الأحوال الشخصية : وتضم عدد من قضاة المحكمة لا يقل عددهم عن (3) و تختص بتدقيق قرارات محاكم الأحوال الشخصية (محاكم العائلة).

اقرأ كذلك.. الجيش العراقي .. اقدم الجيوش بطولات يكتبها التاريخ

2-  محكمة الاستئناف: هي أعلى هيئة قضائية وإدارية في كل محافظة عراقية وهي ( 15) محافظة باستثناء العاصمة بغداد يوجد فيها محكمتين استئناف بمعنى يوجد (16) محكمة استئناف في العراق ( عدا محافظات إقليم كردستان لان النظام القضائي في إقليم كردستان مستقل عن النظام القضائي في العراق ) … ورئيس الاستئناف في كل محافظة ( يعتبر رئيس القضاة في المحافظة ) ويكون عضو في مجلس القضاء الأعلى.

تختص محكمة الاستئناف بتدقيق الدعاوى المدنية والدعاوى الجنائية التي تكون العقوبة فيها اقل من (5) سنوات وتتكون محكمة الاستئناف من (3) قضاة للقضايا المدنية و (3) قضاة للقضايا الجنائية ويجوز وجود أكثر من هيئة حسب طبيعة وزخم العمل في كل محافظة.

قرارات محكمة الاستئناف في القضايا المدنية يتم تدقيقها من قبل محكمة التمييز أما في القضايا الجنائية التي عقوبتها (5 سنوات أو اقل) تكون نهائية ويتبع محكمة الاستئناف في كل محافظة عدد من المحاكم حسب التوضيح من الفقرة ثالثاً لغاية تاسعاً.

3- محكمة البداءة: وتختص بالقضايا المدنية (البيع و الشراء ــ الإيجار ــ الالتزامات المدنية ــ العقود التجارية ……..)، وتتكون من قاضي واحد وتوجد عدة محاكم من هذا النوع في مختلف المدن في كل محافظة. والقرارات التي تصدرها يتم تدقيقها من محكمة الاستئناف أولا ومن ثم محكمة التمييز.

4-   محكمة الأحوال الشخصية: وتتكون من قاضي واحد وتختص بقضايا الزواج والطلاق والنفقة وقضايا العائلة بصورة عامة وتوجد في المدن ضمن المحافظة ويتم تدقيق القرارات الصادرة فيها أما من محكمة الاستئناف أو محكمة التمييز حسب طبيعة القرار وتفاصيله.

5-   محكمة التحقيق: وتتكون من قاضي واحد مع عضو ادعاء عام وتختص بالتحقيق في جميع الجرائم (جرائم الجنايات التي تكون عقوبتها أكثر من (5) سنوات) وجرائم الجنح التي تكون عقوبتها (5 سنوات أو أقل) وجرائم المخالفات التي تكون عقوبتها من (24 ساعة إلى 3 أشهر). تعمل محكمة التحقيق بصورة عامة على القضايا التي تقدمها مراكز الشرطة التابعة إلى وزارة الداخلية والموجودة في كل مدينة في المحافظة ، بعد اكتمال التحقيق في الجريمة لقاضي التحقيق صلاحية أما إرسال القضية إلى محكمة الجنح (5 سنوات أو اقل) أو إلى محكمة الجنايات (العقوبة أكثر من 5 سنوات) حسب نوع الجريمة وعقوبتها أو يقرر غلق القضية إذا لا توجد فيها أدله.

قرارات قاضي محكمة التحقيق يتم تدقيقها من محكمة جنايات المحافظة التي يعمل فيها.

6-  محكمة الجنايات: يوجد في كل محافظة محكمة جنايات وتتكون من ثلاث قضاة و مدعي عام تختص بنظر الجرائم التي تكون عقوبتها أكثر من (5) سنوات وقراراتها يتم تدقيقها من محكمة التمييز.

7-محكمة الجنح: وتتكون من قاضي واحد وعضو ادعاء عام وتوجد في كل مدينة في المحافظة وتختص بنظر الجرائم التي تكون عقوبتها (5 سنوات أو اقل)ويتم تدقيق قراراتها من محكمة الاستئناف في المحافظة.

8- محكمة الأحداث: تتكون من رئيس وأعضاء (2) ، الرئيس يكون قاضي وعضو مختص بالقانون وعضو مختص بشؤون الأحداث ، والأعضاء ليس قضاة ، وتختص بنظر قضايا الأحداث فقط (من ارتكب جريمة وعمره اقل من 18 سنة) ويتم تدقيق القرارات الصادرة من محكمة الأحداث من قبل محكمة التمييز.

أقرأ أيضا :القرن العشرين وتحولات المجتمع العراقي

9-  محكمة العمل: توجد في كل محافظة محكمة عمل تتكون من قاضي وأعضاء 2 عن العمال، وهم ليس قضاة ، وتختص بقضايا العمال المنصوص عليها في قانون العمل.

ثانياً: القضاء الدستوري: وتمثله المحكمة الاتحادية وهي واحدة في العراق مقرها العاصمة بغداد وتتكون من رئيس و(8) أعضاء وينحصر اختصاصها في القضايا الدستورية حسب المادة (93) من الدستور وهي مستقلة بشكل كامل عن القضاء العادي ولا يوجد أي ارتباط بينهما.

ثالثاً: القضاء الإداري: يختص مجلس الدولة بوظائف القضاء الإداري ويعتبر مجلس الدولة هيئة مستقلة لا يرتبط بأي جهة أخرى ويضم القضاء الإداري ومحاكم الموظفين والمحكمة الإدارية العليا.

اقرا أيضا : مقتل مدني واصابة آخر في بغداد ومحاولة اغتيال 3 ناشطات بحقوق المرأة في البصرة

رابعاً: القضاء العسكري ومحاكم قوى الامن الداخلي:

1-  القضاء العسكري ( الجيش ): وتختص به المحاكم العسكرية التابعة الى وزارة الدفاع وتتكون من ضباط جيش لديهم شهادة في القانون واختصاصها الجرائم التي  يرتكبها العسكري المتعلقة بوظيفته العسكرية.

2- محاكم قوى الامن الداخلي( الشرطة ): وتختص به محاكم قوى الامن الداخلي التابعة الى وزارة  الداخلية وتتكون من ضباط شرطة لديهم شهادة في القانون واختصاصها الجرائم التي يرتكبها منتسب الشرطة التي لها علاقة بوظيفته.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى