مقالات

القطاع النفطي في العراق وأثره على النمو الاقتصادي وواقع الحياة

القطاع النفطي في العراق: يحل العراق المرتبة الأولى عربيا والثانية عالميا في توقع نسبة نمو للناتج المحلي الإجمالي

للعام الحالي، بحسب تصنيفات صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر الماضي.

أن معدل النمو الاقتصادي في العراق بلغ 9.3%،خلال هذا العام  , كما أن هذا النمو جاء نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على

النفط الخام والغاز الطبيعي.

ويعد العراق مصدّرا رئيسا للخام، وهو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة “أوبك” بعد السعودية بمتوسط إنتاج يومي يبلغ

حوالي 4.6 ملايين برميل، يصدر منها قرابة 3.3 ملايين برميل في الظروف الطبيعية.

اقرأ المزيد.. “تفاؤل” اقتصادي عالمي

القطاع النفطي العراقي والأهمية القصوى:

القطاع النفطي العراقي يحتل الأهمية القصوى في تأمين إيرادات البلد ويشكل عصب الحياة فيه،وبقاء ونمو اقتصاد العراق من

إيرادات هذا القطاع المهم ويمثل ما يزيد على 90% من الموارد.

القطاع النفطي في العراق يسهم في استمرارية وديمومة الحياة لعموم المجتمع كما يؤمن الأموال اللازمة لميزانيات الدولة,

ويعد السبيل الوحيد لتمويل ميزانيات المحافظات العراقية الـ18، مع توفير الإمكانات المعيشية والحياتية .

اقتصاد ريعي:

يعتمد الاقتصاد العراقي والذي يسمى ب”الريعي”على الصادرات النفطية والموارد النفطية ، ويتأثر مباشرة بالتغيرات التي

تحدث فيه، فالحفاظ على تدفق إيراداته وديمومتها وانتظامها مع تطوير القطاع يعني إحداث تنمية اقتصادية ومجتمعية وسبيل

لتماسك المجتمع وتأمين الإيرادات للدفاع عنه.

ويعد النفط ضمان تدفق رواتب الملايين من موظفي الدولة، وتحقيق التطوير والانجازات في البنى التحتية والمشاريع الوطنية.

تخفيض الحصص الانتاجية ومعدلات الانتاج:

خفضت منظمة أوبك في 4 تشرين الأول التي تضم 13 عضواً من بينها العراق حصصها الانتاجية للنفط بمقدار مليوني برميل

يوميا للحفاظ على أسعار النفط، وكان حصة العراق من التخفيض بمقدار 220 الف برميل يوميا ليصل الى 4.431 ملايين برميل

يوميا.

اقرا الان.. منحة أمريكية تدعم التنمية في العراق

وتتطلع وزارة النفط العراقية إلى زيادة معدلات إنتاج النفط وزيادة الصادرات الأساسية بما يتماشى مع الطلب في السوق

العالمية وقرارات أوبك.

أن زيادة إنتاج العراق النفطي يتعين أن يكون بالتوازي مع تطوير بنيته التصديرية، متوقعاً أن يصل الإنتاج الى 8 ملايين برميل

يوميا خلال عامين بإنتهاء عمليات تطوير الحقول في البلاد.

ويدعو العراق لزيادة حصته النفطية من منظمة اوبك بسبب حجم الاحتياطات النفطية الكبيرة لديه , بالاضافة الى عمليات

تطوير نفطية تجري لـ 18 حقلا نفطيا في عموم البلاد.

ومع عمليات حقن الماء بالمكامن القديمة، والتي يتناقص فيها عمليات الإنتاج نتيجة انخفاض الضغط،هذا بالاضافة الى تطوير

البنيه التحتية للتصدير لتكون متكاملة، مثل خطوط الأنابيب البحرية التي تذهب الى الموانئ العائمة.

اقرأ ايضاً.. ملتقى كيكياو بشاوشينغ لتعزيز نشر قصص الحزام والطريق

بين واقع المؤلم وأفاق لمستقبل افضل

وغالبا ما يثير وضع العراق اليوم بين مجموعة الدول النفطية مفارقة غريبة ،فرغم ما يمتلكه من احتياطيات نفطية ضخمة ، لكن

القطاع النفطي أخفق حتى الآن، في إدارة الانتاج للوصول بطاقته الإنتاجية إلى مستوى يعادل إمكانية الاحتياطيات.

كما أن وضع الصناعة النفطية وبالرغم من الخبرات العراقية العالية في هذا المجال, نرى ان العراق اصبح مستورداً للمشتقات النفطية .

قد تكون العمليات الإرهابية والاضطراب الأمني الذي حدث بعد سقوط النظام السابق تسببت بتوقف المصافي النفطية عن

العمل بكامل طاقتها امما اضطر الحكومة الى الاعتماد على استيراد تلك المشتقات من دول الجوار بسبب العجز وسد النقص.

أن تغيير واقع القطاع النفطي في العراق وزيادة النمو الاقتصادي واحداث نهضة في واقع الحياة لايمكن ان يتحقق الا برؤية

اقتصادية واضحة عن مستقبل الصناعة النفطية في العراق مع معالجات دائمة وواقعية وسريعة.

سيناريوهات لم تتحقق:

يقترب العام 2022 من نهايته متجاوزا سيناريوهات كان يخشاها الاقتصاديون، ما قد يعطي مؤشرا على تجنب العالم ركودا

عميقا في 2023.

أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال ترسل رسائل مختلطة، إذ كشفت أرقام صدرت قبل ايام عن انخفاض في الإنتاج في نوفمبر

في أكبر اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا، ولكنها في الوقت ذاته أظهرت نوعا من المرونة رغم زيادة التضخم وارتفاع أسعار

الفائدة.

اقرأ التالي.. مؤشر مخاطر الرشوة السنوي العراق يحتل المرتبة 163 عالميا

النفط مصدر للطاقة في العالم :

يعد النفط اهم مصدر من مصادر الطاقة ويوفر اليوم نحو 40%من احتياجات العالم ، الا انه محاط بالعديد من المخاطر اهمها :

-تأمين الامدادات اللازمة للعالم منه – مخاطر تنويع مصادر الطاقة – المخاطر السياسية – المخاطر الكامنة في الصراع بين

القوى الكبرى في العالم على مصادر الانتاج الرئيسية – مخاطر نفاد الاحتياطيات العالمية من النفط بفعل ارتفاع مستويات

الاستهلاك العالمي والذي يتجاوز حاليا معدلات نمو الاحتياطيات المتاحة عالميا من النفط.

ارتفاع الناتج الإجمالي ام ركود عالمي:

يتوقع اقتصاديون ارتفاع الناتج الإجمالي العالمي بنحو 2 في المئة العام المقبل، والذي سيكون أقل من متوسط ما تحقق

خلال العقد الماضي البالغ 3.3 في المئة.

اقرأ موضوع.. الاقتصاد العراقي والإصلاحات الى أين

ولا يزال اقتصاديون يشعرون بالقلق وسط هذه الرسائل من حدوث ركود عالمي في 2023، ويتوقع البعض أن تحقق الولايات

المتحدة مكاسب ضئيلة خلال العام المقبل، بنمو الناتج الأميركي بمعدل 0.5 في المئة في 2023.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى