اخبار اقتصادية

تعرف على أهم تاريخ الاقتصاد العراقي

مر تاريخ الاقتصاد العراقي في السنوات القليلة الأخيرة بالعديد من الظروف الصعبة وذلك نتيجة التفاقم الكبير في الهيكلة المركزية في الدولة، بالإضافة إلى الأزمات العالمية والتي كان آخرها فيروس كورونا.

وتعد العراق واحدة من الدول العربية النفطية فهي من أكثر البلدان التي تعتمد على النفط في العالم، وذلك من خلال عائدات النفط التي شكلت أكثر من 99% من صادرات العراق في العقد الثاني من الألفية الحالية.

وبسبب الاعتماد المفرط على النفط أدي إلى تعرض البلاد إلى العديد من التقلبات الاقتصادية، كذلك شهدت العراق تعفيًا تدريجيًا ملحوظ في الاقتصاد وذلك بعد تراجع أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا، وفي هذا المقال نتعرف على أبرز المحطات التي شهدها الاقتصاد في العراق.

تاريخ الاقتصاد العراقي

تاريخ الاقتصاد العراقي
تاريخ الاقتصاد العراقي

جاءت الفترة في تاريخ الاقتصاد العراقي  بين عام 1950- 1958 بصياغة العديد من السياسات الاقتصادية، فكانت تعد مرحلة نموذجية تستند للعديد من الأهداف وأهمها تحقيق تنمية اقتصادية، بالإضافة إلى رفع مستوى المعيشة، وإيجاد فرص العمل، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية.

كذلك كان التركيز على البنية التحتية في العديد من القطاعات الاقتصادية سواء القطاع الصناعي، أو الزراعي، بالإضافة إلى الري والنقل، وذلك من خلال برامج شراكة بين القطاع العام والخاص، ومن خلال ذلك تم تأسيس القطاع المختلط وهي أحد النماذج الاقتصادية الرائدة في العالم، حيث تعتبر العراق ثاني دولة في العالم تعتمد على هذا النظام بعد المكسيك.

بلغت حصة مجلس الأعمار من الإيرادات النفطية 23 مليون دينار في سنة 1952، ارتفعت إلى 39 مليون في سنة 1954، ومن ثم إلى 42 مليون في سنة 1955 واستمرت بالارتفاع، كذلك شهدت فترة التسعينيات من القرن الماضي العديد من المحطات الفاصلة في تاريخ الاقتصاد العراقي نذكرها في الفقرات التالية.

الاقتصاد العراقي في فترة التسعينيات

كما ذكرنا سابقًا أن الاقتصاد في العراق شهد العديد من المحطات الفاصلة خاصة حقبة التسعينيات والتي كانت على النحو التالي:

  • بدأ الغزو العراقي لدولة الكويت حيث توالت تبعات هذا القرار حيث فرضت الدول الخمس الأكبر التي تمتلك احتياطي النفط في العالم حصار على العراق.
  • يتغير الاقتصاد ويدخل في العديد من الأزمات الاقتصادية والتي انتهت أن يبلغ سعر الدينار العراقي مقابل الدولار  في ذلك الوقت إلى 3000 دينار.
  • حيث كان سعر صرف الدولار الأمريكي قبل الغزو تحديدًا في شهر أغسطس عام 1990 ما يقارب 1.86 دينار مقابل الدولار.
  • أشارت العديد من التقرير أيضًا أن غزو الكويت لم يكن السبب في تكبد الاقتصاد العراقي الخسائر الفادحة فقط لكن الحرب مع إيران كبدت العراق خسائر تبلغ نحو 452 مليار دينار التي كانت تعادل 840.72 مليار دولار.
  • لم تنتهي أزمات الاقتصاد العراقي إلى هذا الحد حيث جاء عام 1988 أزمة كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط حيث انخفضت نسبة الإيرادات إلى 11 مليار دولار.

الاقتصاد العراقي في الآونة الأخيرة

تاريخ الاقتصاد العراقي
تاريخ الاقتصاد العراقي

مازال الحديث عن تاريخ الاقتصاد العراقي محور أساسي في حديثنا لذا نتعرف على أبرز التطورات التي حدثت في الاقتصاد العراقي في السنوات الأخيرة،شهدت العديد من أنظمة الاقتصاد العالمية تعافيًا ملموس بعد تحسن الوضع الصحي من خلال ارتفاع معدل التطعيم ضد فيروس كورونا، وفيما يلي نتعرف على أهم التطورات في الاقتصاد العراقي وذلك من خلال النقاط التالية:

  • بدأ الاقتصاد العراقي في التعافي والنمو تدريجيًا عقب الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة فيروس كورونا.
  • حيث عاد النشاط الاقتصادي الغير نفطي بشكل جزئي.
  • بينما تعافى النشاط النفطي للدولة والذي كان له أثر ملحوظ في تغيير مسار الاقتصاد العراقي.
  • حيث توقعت العديد من المنظمات الاقتصادية  تحسن ظروف سوق النفط العالمية مما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي في الدول التي تعتمد على النفط وأهمها العراق.
  • شكل عائد النفط، خلال العقد الماضي للعراق من النفط أكثر من (99%) من صادراته.
  •  وصلت نسبة  النفط قرابة (85%) من إيرادات الموازنة العامة، و ما يقارب  (42%) من الناتج المحلي الإجمالي، 
  •  كان التراجع في الإيرادات النفطية، نتيجة فيروس كورونا، تأثير كبير على الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، والذي انخفض بنسبة ( 15.7%).
  •  أدى تراجع الإيرادات النفطية إلى انخفاض كبير في النفقات العامة، وبالأخص الاستثمارية منها، مما زاد من انكماش الاقتصاد العراقي عام 2020.

تاريخ سعر الدينار العراقي أمام الدولار

تناولنا أبرز المعلومات عن المحطات الفاصلة في تاريخ الاقتصاد العراقي من خلال الفقرات السابقة، لنتعرف من خلال السطور التالية عن تاريخ سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي وذلك من خلال التقارير التالية:

  • وفق إحصائيات البنك المركزي في العراق شهد سعر الصرف منحنيات في غاية الصعوبة منذ عام 1959 حتى وقتنا هذا.
  •  في 1959 كان الدينار يساوي 2.28 دولار، وفي الفترة من 1971 إلى 1973 ارتفع سعر الصرف ليصل إلى 3.37 دولار.
  • خلال الفترة من 1973 حتى عام 1986 شهد سعر الصرف للدولار مقابل الدولار ارتفاع أخر بنسبة 4.74 %.
  • في عام 1995 كان التطور الأكبر وربما الأعنف في تاريخ التعاملات بين العملة العراقية والدولار الأميركي الذي أصبح يساوي نحو 3000 دينار. 
  • وواصل التحرك في هذا المستوى إلى أن بدأ التراجع خلال عام 2003 ليصل  إلى مستويات 2000 دينار
  • تراجع مؤخرًا  ليسجل في الوقت الحالي مستوى 1260 ديناراً لكل دولار.

تابع المزيد: الرئيس الإسرائيلي يصل البحرين في أول زيارة رسمية

الأداء الاقتصادي منذ سقوط نظام صدام حسين

تاريخ الاقتصاد العراقي
تاريخ الاقتصاد العراقي

لا زلنا نتناول العديد من المحطات الهامة في تاريخ الاقتصاد العراقي خاصة منذ سقوط نظام صدام حسين بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، وجميعًا يعلم مدى تأثر الاقتصاد في الدول بالجوانب السياسية وهذا ما شهدت الساحة العراقية منذ عام 2003 حتى وقتنا هذا من صعود وهبوط وحالة من عدم الاستقرار والدمار خلفه وراءه الاحتلال الأمريكي.

تشير الإحصائيات الحديثة للبنك المركزي العراقي أن متوسط الفرد من الناتج المحلي في العراق في النصف الأول من عام 2020 إلى مليون  و 341 ألف دينار ما يقارب 1100 دولار، وذلك مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، حيث بلغ مليون و 707 ألف ما يقارب نحو 1300 دولار.

كذلك وفق إحصائيات البنك الدولي من المتوقع أن يسجل الأداء الاقتصادي العراقي أداء سيء على مستوى النمو منذ سقوط نظام صدام حسين، وذلك في ظل جائحة كورونا، بالإضافة إلى التصادم في أسعار النفط نتيجة الأزمات الأخيرة، كذلك مع غياب الإصلاحات بجانب عجز الحكومة عن مواجهة ومعالجة الفساد، حيث أشار إلى خسائر في الموازنة العامة بلغت 11 مليار دولار من خلال عائدات النفط في الشهور الأولى من العام الجاري، وذلك حسب إحصائيات وزارة النفط في العراق.

ختاما تعرفنا على تاريخ الاقتصاد العراقي وذلك من خلال تناولنا للكثير من المحطات الهامة في الاقتصاد العراقي في العديد من الحقبة التاريخية، كما تعرفنا على سعر الصرف للدينار العراقي مقابل الدولار، وتحدثنا عن الأداء الاقتصادي بعد سقوط نظام صدام حسين خاصة وسط الأزمات العالمية التي تعيشها العديد من دول العالم خاصة جائحة كورونا

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى