شبكة عراق الخير
  • قصة الحسين بن منصور الحلاج

    ( قصة الحسين بن منصور الحلاج )














    (( الحلقة الأولى ))








    الحلاج ... شهيد الحب الإلهي







    الحلاج ثلاثة أيام وليلتين ... وهو يعاني اشد أنواع العذاب
    من صلب وجلد وتقطيع أوصاله اربأ أربا
    ويبتسم ... !!!!!!
    ولم ينطق بحرف واحد عن الم الم به .. بل يمازح الجلاد
    رغم إن الجلاد لطمه على وجهه وكسر انفه
    يتحدثون عن كراماته

    (( إن أولياء الله
    لا خوف عليهم ولاهم يحزنون
    ))

    قصة الحلاج .. قصة كبيرة
    مزعجة بكل تفاصيلها .
    لان شخصية هذا الرجل تعرضت للظلم الكبير
    ليس من السهل محاكمة الفكر ..
    من اجل بقاء ديمومة الخلافة والسلطة .
    ورغم كل أوامر السلطة في إحراق تراث هذا الرجل
    بقي اسم الحلاج
    واختفت أسماء كل من ساهم بقتله

    وعلى مدى عصور من الزمن .. لم يرحمه أحدا
    وبقي في نظر الجمهور المنتفع زنديق وكافر وملحد ...
    لا يستحق الحياة .
    لكن الضميرالإنساني مع قسوة الحاكم ... مجامل

    صوت الحلاج كان أقوى .. في مناجاة خالقه

    إذا ذكرتك كاد الشوق يقلقني
    وغفلتي عنك إحزان وأوجاع
    وصار كلي قلوبا فيك داعية
    للسقم فيها والآلام إسراع




    سأحكي قصته الكاملة





    وسأذكر المراجع
    وأتمنى من القارئ إن يكون منصفا مع نفسه أولا .
    لكي يعرف حقيقة هذا الرجل الشهيد





    ( سين وجيم رقم 1 )




    شهيد ؟!
    أتمنى أن أجد عندك أخي الكبير ما يثبت ذلك !!




    نعم لدي الكثير ... كل ما احتاجه منكم الصبر
    صدقني ... كنت لا أرغب في الحديث عنه
    ولكن عز على نفسي إن ابقي صامت








    ( سين وجيم رقم 2 )





    وهل رأيته وهو يجلد ؟
    وهل رأيته وهو يبتسم ؟
    وهل رأيته وهو يظلم ؟
    أخي الفاضل أولى أن تقرأ ما جاء به الحلاج بنفسك
    ودعك من الأحكام الذي صدرت ضده
    لتعرف أثره في تخريب عقول الأمة .




    أخي الفاضل
    وهل قرأت سيرة هذا الرجل من الإلف إلى الياء ؟
    لم أرى كيف جلد ولم أراه كيف يبتسم
    لكن شهود كل عصر من عصور التاريخ موجود
    منهم من كتم الأمر خوفا من مصير مشابه ..
    ومنهم حاز على منصب لكي يسكت .
    كما نرى ألان من فصول مشبعة بالحزن والألم .
    اقرأ قصة هذا الرجل أولا واحكم بنفسك ... كن أنت القاضي
    وقبل إن احكم بنفسي على هذا الرجل ....
    حكمت ضميري أولا
    ودرست شخصية هذا الرجل


    ولم أتأثر أبدا بكل ما قيل وقال
    دراسة موضوعية خالصة
    لنقل أنها محاكمة فكرية ( حديثة )
    تحدث في القرن الحادي والعشرين
    محاكمة منصفة وعادلة
    نتبارى في كشف الحقائق كلها ..
    حتى نعرف قصة هذا الرجل
    وما قام به من تخريب عقول الأمة .
    لماذا إذن ندرس التاريخ ؟







    ( سين وجيم رقم 3 )






    اتقى الله آخى في الله
    فانه كافر زنديق ونحسبه من ساكني جهنم
    بحول الله وقوته فقد كان يتجرا على الله
    لأنه كان يتفوه بكلام لا يجوز إن اكتبه ويقراه الغير




    الحمد لله إن يدي لم تتلوث بظلم كائن حي خلقه الله عز وجل .
    ومنحي طيبة القلب وصفاء السريرة ... وتلك طبيعتي
    واكتسبت من والدي عشق التاريخ وسحره
    ماشي .. هو كافر وزنديق
    والله اعلم إن كان في جهنم أو الجنة .
    إن أردت الأدلة ... والله اعرفها كلها
    واعرف خطورتها ....
    ما الضرر لو إن نحتكم للعقل
    ونفهم شخصية هذا الإنسان بحلوها ومرها
    نرتقي بسمو عقلنا بعيدا عن إي تأثير .. مهما كان
    ونفهم هذا الإنسان هل هو كافر أم لا
    كل ما احتاج إليه صبركم معي .
    كيف يمكن إن نتبنى حكم على رجل ...
    لا نعرف عنه سوى القليل رغم مرور قرون من الزمن ؟
    من المؤكد إن لا احد طرح هذا الأمر من قبل !!!!!
    خفايا دهاليز التاريخ ... لابد إن تظهر في يوم ما
    هذا هو حكم التاريخ ومنه تم اكتسب المعنى .









    ( سين وجيم رقم 4 )







    هذا الموضوع مرفوض أخي
    إن أردت الحديث عنه كشخصيه تاريخيه
    فأهلا بك وإن أردت وضعه في مكان غير مناسب له
    فلن نقبله هنا





    كم أعجبني ردك ... ردك منصف
    وإذا تجاوزت الحد في النقد الموضوعي ...
    لك حرية الحذف أو التصرف .
    إنا اعرف خطورة هذا الرجل جيدا .
    لكن في طبيعتي لا أميل إلى تكوين رأي شخصي
    دون البحث عن الأسباب .
    لكي أكون منصف مع نفسي أولا ..
    والغالب إني متسرع في ردة الفعل ..
    حين أتعرض الى استفزاز
    غير منصف
    ولكن تعاملي مع دراسة التاريخ
    يجعلني اشعر بالمتعة لأنه يمنحني مساحة واسعة للمناقشة
    والتواصل مهما كانت الآراء قاسية .
    سواء لي .. أو للشخصية التي أتحدث عنها .
    عشقي الأول هو التاريخ

    كل ما احتاجه صبركم معي
    تعلمت من الحاكم ما يكفي لكي اسجن ظلما
    هو قدري المحتوم ...
    لكي أتفهم معنى قيمة الكائن الحي
    صبركم معي





    (( الولادة ))




    ولد الحسين بن منصور الحلاج
    مطلع عام 244هجرية الموافق 858 ميلادية
    في بلدة ( تور ) في الشمال الشرقي من مدينة البيضاء
    والبيضاء مدينة مشهورة بفارس
    وسميت بهذه الاسم لوجود قلعة ترى من بعيد ويرى بياضها .
    كان مكان للجند الإسلامي .
    ومن أبنائها العلامة النحوي ( سيبويه )
    دائرة المعارف الإسلامية ... تقدم لنا

    روايتين متناقضتين عن نسبه
    الرواية الأولى
    تصعد به إلى أبي أيوب الأنصاري ( الصحابي الجليل )
    وهذا الأمر عربيا خالصا .
    الرواية الثانية ..... انه حفيد مجوسي من أبناء فارس .

    الأولى لم تثبت تاريخيا

    وكان الإجماع متفق على انه فارسي الأصل ...
    كما هو فارسي المولد
    يقول ابن كثير :

    (( هو الحسين بن منصور
    بن محمى الحلاج أبو مغيث
    ويقال أبو عبد الله ....
    كان جده مجوسيا من أهل فارس
    من بلدة البيضاء ))

    بعد ولادة الحسين الحلاج .. اضطربت أحوال والده المادية
    فرحل من بلدة تور إلى مدينة ( واسط ) في العراق
    وهي مدينة بناها الحجاج الثقفي
    ينشد العمل في ميادينها الاقتصادية الشهيرة
    يقول المستشرق ( ماسنيون )

    (( أن البقعة التي ولد فيها
    كانت من أعظم مناطق النسيج
    في الإمبراطوريةالإسلامية .
    وان والده
    كان من عمال النسيج ولهذا سمي حلاجا ))

    وهو استنتاج فكري ...
    لعدم وجود الشاهد والدليل
    وهناك رواية ابن خلكان في وفيات الأعيان
    انه ساعد رجل من واسط ... ( قطان ) في حلج قطنه
    وعندما عاد الرجل
    وجد أن كل قطنه محلوجا وكان 24 ألف رطل !!!
    ذهل الرجل ...
    وأطلق اسم الحلاج على الحسين بن منصور
    ولازمته هذه الكنية طول حياته
    وأورد ابن كثير الرواية نفسها .........

    لكنه أضاف رواية أخرى تقول ...
    أن أهل الأهواز أطلقوا عليه هذه التسمية
    لأنه كان يكاشفهم بما في قلوبهم فسموه

    ( حلاج الأسرار )

    نشأ الحلاج في واسط ... وكانت هذه المدينة
    مركزا من مراكز الإشعاع الفكري والروحي ...
    أسس بها الأشاعرة مدرستهم الكبرى
    وفيها نشاط ثقافي وتيار علمي حر .
    وأقام الحنابلة مدرسة القراء ... ومعهد للحديث
    وكانت المساجد مقاعد للبحث والدرس والجدل والحوار .
    في هذا الجو العلمي نشأ الحلاج
    ولفت أليه الأنظار منذ طفولته بذكائه
    المتوثب اللماح وشفافية روحه
    وتفتح قلبه وحبه للعلم والمعرفة
    وحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره
    وتعمق في فهم معانيه ...
    تعمقا ليس من طبيعة الطفولة الغضة .
    اشتهر بالإرادة القوية الموجهة
    والرياضات والمجاهدات الروحية
    ونسي لهو الطفولة .. كثير الصلاة والتأمل .
    وتعلق كثيرا بالدراسات التي تتناول المعرفة الروحية
    وأقبل على علوم عصره
    من فقه وتوحيد وتفسير وحديث وحكمة وتصوف
    أراد أن يعرف المعنى الرمزي ..............
    الذي يرفع دعاء الروح إلى الله .
    تعلق قلبه بالوجد الإلهي والحب الرباني
    أنقطع عن دروسه .. وأقبل على ملكوت السماء والأرض .
    يقلب الأفاق ويتأمل أسرارها
    يبحث عن أسرار وأسرار ....
    ونذر نفسه لربه سبحانه
    وأقبل عليه بكل ذاته ....
    والتهبت عواطفه بالحب والوجد
    يستهدف ارتباط قلبه بالله وقرب روحه منه

    (( قربا يفني فيه عن كل شئ
    ليبقى له بعد ذلك كل شئ ))

    انه فناء الخالدين بربهم .. فناء وخلود
    وأخذ الحلاج نفسه بهذا النهج ... عنيفا قاسيا
    وألزم نفسه به طول حياته
    يقول الحلاج :

    (( كلمة التوحيد ...
    هي السطر الأول في كتاب الإسلام
    لا تكون صدقا وحقا
    إلا إذا عشنا وتذوقناها وفنينا في معناها ..
    حتى كأننا ننطقها
    نسمعها من الله جل جلاله
    وحينئذ تنبثق في شغاف القلوب
    وعين الوجدان
    ويموج كل شئ بالجلال والنور والمعرفة
    والقرآن الكريم .....
    كلام الله فيجب على المؤمن أن يتذوق حقائقه
    تذوقا روحيا
    وأن تتمثل فيه هذه الحقائق
    تمثلا عمليا إيجابيا ))

    ألم تقل السيدة عائشة وهي تصف الرسول المصطفى

    (( كان خلقه القرآن ))

    ويمشي خطوات بهذا الفهم حتى يقول
    إن المؤمن الصادق يصل به الأمر حتى تكون
    (( بسم الله ))
    منه بمنزلة (( كن )) من الله سبحانه
    أي أن (( بسم الله )) إن نطق بها من تحقق بحقائق القرآن ؟
    وتذوقها وعاش بها تكون (( بسم الله )) منه
    لها من القوة والأثر ما لكلمة (( كن )) من الله سبحانه .

    ومن كلمات شبابه الغر
    (( حقيقة المحبة قيامك مع محبوبك
    بخلع أوصافك والاتصاف بأوصافه ))

    أنهاالبذرة التي ستخرج منها فلسفة الحلاج
    في مقام الفناء !!؟
    ويستمر في المثاليةالسامية

    (( من لاحظ الأعمال حجب من المعمول له ...
    ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال ))

    وكان يقصد بقوله المعمول له ... الله جل وعلى
    هذه هي خواطر الحلاج القلبية والروحية
    وهو في مطلع شبابه
    قبل أن يسلك المنهج الصوفي
    قبل أن ينظم إلى مدرسة التصوف
    التي كانت تهيمن على العراق
    وفارس خلال القرن الثالث الهجري .






    إلى حلقة أخرى
    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : قصة الحسين بن منصور الحلاج كتبت بواسطة محمد عبد الهادي جسام الشمري مشاهدة المشاركة الأصلية
    تعليقات 1 تعليق
تعريب وتطوير محترفين مصر
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى