48 سؤالاً في الصيام

أيها الإخوة الصائمون.. والأخوات الصائمات، في كل عام يأتي شهر كريم، شهر رمضان، شهر الغفران، شهر الرحمة، يجيء هذا الشهر ليوقظنا من غفلتنا، ويجعل كلَّ واحد منا يسترجع أعماله خلال سنة مرَّت عليه، فيتأملها بعين الناقد المصلح، فيعتدل ويقوِّم نفسه، ويُصْلِح من شأنه، ليُقْبِل على الله سبحانه وتعالى، فيغتنم هذه الفرصة بالتوبة، والإكثار من الأعمال الصالحة، فاليوم عمل بلا حساب، وغداً حساب بلا عمل.
إخواني في الله: بهذه المناسبة المباركة أحببت أن أضع رسالة في الصِّيام فسمَّيتها: "ثمانية وأربعون سؤالاً في الصيام"،

وما قصدت هذا العمل إلا من أجل الفائدة لإخواني المسلمين. وليكون المسلم على علم بأحكام دينه، فيعبد الله وفقاً لِمَا شرعه. إذ كل عمل يعمله المرء لا يقبله الله تعالى إلا إذا كان خالصاً لله صواباً على وفق ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلّم.
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يجعل هذا العمل وغيره خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي. كما أسأله أن يجعل لهذا الجهد قبولاً عند عباده، إنه سميع مجيب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.