قراءة في كتاب أحكام الخلع
الكتاب يبدو فيما يبدو لقاء تلفازى او لقاء في منتدى على الشبكة العنكبوتية حيث تم اعداد الأسئلة عن موضوع الخلع وسؤالها لعبد الرحمن بن عبد الله السحيم ويبدو أن أحدهم نقله من الصوت إلى الكتابة فصدر في صورة كتاب وفى مقدمته قال السحيم:
"ومن هنا كان اقتراح الأخت الفاضلة فدى - بارك الله فيها - في إجراء هذا اللقاء حول هذه المسألة"
وقد استهل الكتاب بتعريف الخلع في القول التالى:
"ألا وهي الخلع فأما تعريفه فـ:
الخلع في اللغة مأخوذ من خلع الثوب.
وهو بالضم (الخلع) اسم وبالفتح (الخلع) المصدر ومعناه في اللغة واسع وأما في اصطلاح الفقهاء فهو فراق الزوج زوجته بعوض بألفاظ مخصوصة"
ولا وجود للتسمية الخلع في كتاب الله ولا في الروايات وإنما سماه الله الافتداء
وتحدث السحين عن منفعته فقال :
"فائدته:
تخليص الزوجة من زوجها على وجه لا رجعة فيه إلا برضاها، وبعقد جديد الأصل فيه:
قوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به )
ومن السنة قصة امرأة ثابت بن قيس وعنها
والقصة أخرجها البخاري عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي (ص)فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .
فقال رسول الله (ص)أتردين عليه حديقته ؟قالت : نعم قال رسول الله (ص)اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة وفي رواية له أنه (ص)قال : فتردين عليه حديقته ؟ فقالت : نعم . فردت عليه ، وأمره ففارقها ."
ورواية الافتداء هنا باطلة لم تحدث لأن المهر هو ذهب أو فضة وليس أرض كما قال تعالى :
" فإن أتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا"
وكان السؤال الأول هو :
"السؤال :
إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟
وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟
الجواب :
أولا : ينبغي أن يعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين :
المودة والمحبة والرحمة المتبادلة وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني
أما لماذا ؟
فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودة بين الزوجين ولذا قال عمر : ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام وقد يحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر ، وإن ضعفت المحبة والمودة وأن تتذكر المرأة فضل الصبر على الزوج ، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب .
إذا علم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال :
وهو : ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة ؟
عندما يكره الرجل زوجته وتقع البغضاء وربما العداوة والشحناء ، وعندما يخفق في علاج هذه الأمراض الأسرية فإنه قد يلجأ إلى الطلاق ، وإن كانت الشريعة الغراء قد وضعت ضوابط وحلول قبل الإقدام على الطلاق ، كأن لا يطلق في حيض ولا في طهر جامع فيه ، وأن يلجأ إلى التحكيم قبل الطلاق .
وأما المرأة فإنها إذا وقع لها مثل ذلك فإنها تلجأ أولا إلى الإصلاح ثم إلى التحاكم أيضا فإذا لم يجد ذلك شيئا فإن لها حق المخالعة
فتتفق مع زوجها على أحد ثلاثة أمور :
إما أن تعيد له ما دفعه من مهر أو أقل منه أو أكثر
فإذا لم يقبل بذلك فإن لها حق اللجوء إلى القضاء ثم للقاضي أن يخلع الزوجة من ذمة زوجها ولو بالقوة .
ولكن وإن قلنا بالمخالعة وأنه يجوز للزوج أن يقبل ويأخذ ما دفعته الزوجة إلا أنه ينبغي على الزوج أن لا يغيب عن ذهنه قوله تبارك وتعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم )
وهنا قد يرد السؤال :
لماذا جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة ؟
فأقول :
القاعدة أن الغنم بالغرم
ما معنى هذا الكلام ؟
الغنم من الغنيمة والكسب
والغرم هو من الغرامة والخسارة
والعرب تقول : يتولى حارها من تولى قارها !
أي من تولى بارد الشيء ويسيره يتولى شدته .
فالذي تولى النفقة وألزم بها هو الذي يتولى الطلاق
ثم إنه حمل القوامة فيكون الطلاق بيده
ثم إن المرأة عاطفية تغلب عليها العاطفة ، وهذا مدح وليس ذم ، إذ خلقها الله عز وجل عاطفية لحاجة الأم والولد إلى العاطفة وإلى مزيد من الحنان .
إذا السبيل إلى إنهاء تلك الحياة الزوجية التي لم يكتب لها الاستمرار هو الطلاق من قبل الزوج ، والخلع من قبل المرأة .
وهذا من حكمة الشريعة الإسلامية التي هي شريعة ربانية خالية من أهواء البشر
إذ أن بعض الديانات – كالنصرانية – لا يمكن أن يوقع الطلاق ، ولذا يلجأ بعض الأزواج إلى التخلص من زوجته ، وهذا موجود في زماننا هذا بالأرقام والإحصائيات في أوربا وأمريكا .
كما أنهم يجعلون الطلاق بيد المرأة !
وهذا إجحاف في حق الزوج
إذ الزوجة عندهم تطلق ، والزوج لا يستطيع ذلك !
مع أن هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدسة وإن دخلها التحريف !"
أطال السحيم في اجابته وأعطى للمرأة حق المخالعة وهذا ليس حق لأن الخلع وهو الافتداء لابد أن يحدث برضا الاثنين الزوج والزوجة كما قال تعالى :
" فلا جناح عليهما فيما افتدت"
وهو لا يحدث إلا بعد خطوات الاصلاح المعروفة :
الإصلاح الداخلى من خلال حق القوامة بالوعظ والهجر والضرب
الإصلاح الخارجى من خلال توفيق الحكمين
فإن لم يوفق الاصلاحان وجب تطليق الزوج للزوجة وأما الافتداء فهى حالة يجعل فيه الطرفين بعضهما في حالة خوف من بعضهما أن يقتل أحدهما الأخر أو يجرحه أو يخونه فنتيجة البقاء في الزوجية هو دفع الطرفين بعضهما للكفر وهو ارتكاب ذنوب ضد بعضهما ومن ثم هو تطليق من نوع مخالف فالطلاق العادى يدفع فيه المطلق النفقة ولا يأخذ شىء من الزوجة بينما الافتداء لا يدفع فيه الزوج المطلق نفقة ويأخذ مهره أو البعض الباقى منه لأن الطرف الثانى هو من طلب الطلاق
وكان السؤال التالى:
"السؤال :
وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها
الجواب :
أسبابه :
= كراهية المرأة لزوجها ، دون أن يكون ذلك نتيجة سوء خلق منه ، كما قالت زوجة ثابت بن قيس وعنه .
= عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته ولا يريد أن يطلقها فيجعلها كالمعلقة ، فتفتدي منه نفسها بمالها ، وإن كان يحرم عليه فعل ذلك .
= سوء خلق الزوج مع زوجته فتضطر الزوجة إلى المخالعة .
= إذا خافت الزوجة الإثم بترك حق زوجها ."
الكراهية ليست سببا للطلاق كما قال تعالى :
"وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"
وكذلك العضل وما سماه سوء الخلق يستوجب طلاقا واجبا لأن سوء الخلق كفر حيث لا تحل المسلمة لمن كفر ولا العكس
لقد بين الله في الآية سبب واحدا وهو :
الخوف من عدم طاعة أحكام الله والمراد الخشية من ارتكاب جريمة قتل أو جرح أو زنى أو غير هذا من الذنوب التى يعصى فيها كل طرف الله بسبب الطرف الأخر وفى هذا قال :
"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به"
وكان السؤال التالى:
"السؤال :
- ما هي الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع ؟؟
الجواب :
أولا : أن يكون هناك ما يدعو إليه ، إذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب قال (ص): أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .
ثانيا : أن يكون على عوض ، أي على مقابل تدفعه الزوجة
فإن لم يكن مقابل فهو طلاق من جهة الزوج ومن جهة الزوج أن لا يكون نتيجة عضل ومضارة بالزوجة لتخالعه ، لقوله تبارك وتعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا )
ثم ذكر الأزواج بما كان بينهم فقال : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا )
- وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها ؟؟
وأما الأسباب التي تدعو إلى الخلع فقد سبقت الإشارة إليها ويضاف إليها أيضا ما لو كان الزوج ضعيف الدين ويرتكب بعض ما حرم الله من الكبائر ولا تستطيع الزوجة الصبر على ذلك كما أنها لا تستطيع إثبات ذلك لدى المحاكم وهو لا يريد أن يطلق فإنها تخالعه ."
الافتداء يستوجب أمور هى:
الخوف من عدم طاعة أحكام الله
وجود المهر أو بعضه مع الزوجة كما قال السحيم
التراضى بين الزوجين على الفدية
وكان السؤال التالى :
"السؤال :
- وهل يمكن اعتبار الخلع هو الحل للخلافات الزوجية وللعديد من القضايا التي قد تستمر في المحاكم لسنوات طويلة بدون حل ؟؟
الجواب :
والخلع هو أحد الحلول الشرعية للمشكلات الزوجية
إذ أن بعض الأزواج يحمله سوء الخلق أو اللؤم أحيانا على معاشرة زوجة لا تحبه بل تكرهه
أو لا يريد أن يوقع الطلاق بل يريد أن تطلب منه ذلك ليذهب بما أعطاها من مهر أو يأخذ العوض والمقابل على الطلاق ومثله التحاكم الذي شرعه الله عز وجل لعباده في حال وقوع الخلاف والشقاق بين الزوجين ."
والسحيم هنا يخطىء عندما يتحدث عن كراهية الأزواج والزوجات كسبب لانهاء الزواج فكما كما قلت سبق السبب الوحيد هو الخوف من عصيان أحكام الله في الطرف الأخر بقتله أو جرحه أو خيانته أو إيذائه بدنيا بطرق أخرى كالحرق والضرب ...
ثم قال :
"السؤال :
هل تمنع الزوجة من أن تشم رائحة الجنة إن طلبت الخلع كما في الطلاق ، حيث ان كل امرأة تطلب الطلاق من زوجها لا تشم رائحة الجنة ؟
الجواب :
سبقت الإشارة إلى حديث : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره وهذا الحديث رواه أبو داود في كتاب الطلاق . باب في الخلع وهذا مقيد بما إذا كان من غير بأس من غير سبب من غير وجود عذر شرعي
أما إذا وجد السبب من كراهية أو شقاق وخلاف مستمر أو غير ذلك مما سبقت الإشارة إليه من الأسباب فيجوز لها أن تطلب الطلاق أو أن تخالعه ولذا فإن النبي (ص)لم ينكر على زوجة ثابت بن قيس لما قالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .فقال رسول الله (ص)أتردين عليه حديقته ؟قالت : نعم . رواه البخاري
وسبقت الإشارة إليه في المقدمة ففي هذا الحديث أنها سألته الطلاق ؛ لأنها لم تحبه وفيه أنها ردت عليه المهر ؛ لأنها هي التي طلبت الطلاق فهي لا تعيبه في خلق ولا دين ولكنها لا تحبه
قال ابن حجر :
قولها : ولكني أكره الكفر في الإسلام : أي أكره أن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر ، وانتفى أنها أرادت أن يحملها على الكفر ويأمرها به نفاقا بقولها : لا اعتب عليه في دين ، فتعين الحمل على ما قلناه .
فهي تكرهه ، ومعلوم أن الحب من الله لا يأتي بوصفه فبعض النساء من أول أيامها ربما لا تطيق حتى النظر إلى زوجها والحب والمحبة من الله ، فلا تأتي بالقوة !قال (ص): إن المقة من الله رواه الإمام أحمد وغيره والمقة هي المحبة "
وأمر أن الخالعة وهى المفتدية تدخل الناء هو كلام مخابيل فالله لا يبيح ما يدخل النار فأساس الافتداء هو طاعة الله أى الخوف من عصيان الله بمخالفة حدوده كما قال تعالى :
"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به"
وكان السؤال التالى :
"السؤال :
هل للزوجة عدة بعد الخلع ؟
الجواب :
أما المختلعة فقد اختلف العلماء في عدتها : هل تعتد بعد الخلع بحيضة أو تعتد كعدة المطلقة ؟والصحيح أنها تعتد بحيضة واحدة لما رواه أبو داود عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي (ص)عدتها حيضة وروى ابن أبي شيبة عن نافع عن بن عمر أن الربيع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان ، فقال : تعتد بحيضة وكان ابن عمر يقول : تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان ، فكان يفتي به ويقول : خيرنا وأعلمنا يعني بذلك عثمان بن عفان فإذا حاضت بعد الخلع ثم طهرت فقد انقضت عدتها والسبب في ذلك أن العدة جعلت في حال الطلاق بثلاث حيض – في غير الحامل –
حتى يحصل التروي والمراجعة ، ولذلك لا يخرج الرجل زوجته من بيته إذا طلقها طلاقا رجعيا ولا يحل له ذلك قال سبحانه وتعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه )
أما لماذا ؟فـ ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا )ومن الحكمة أيضا في التروي والمراجعة ورأب الصدع أن لا يقع الطلاق في طهر وقع فيه جماع ، ولا يوقع في حال حيض لتغير نفسية المرأة في ذلك الوقت ."
توجد عدة كاملة للمفتدية ولكن دون نفقة من المطلق لأنها من تنازلت عن حقوقها المالية وهو ما سماه الله الفدية أو الافتداء والرجل هو من يطلق في كلا الحالين
وكان السؤال التالى :
"السؤال :
هل يجوز للزوجة ان تعود إلى زوجها..بعد الخلع ،، إن ندمت ؟وكيف يتم ذلك ؟
الجواب :
رجوع الزوجة إلى زوجها بعد المخالعة محل خلاف أيضا والصحيح أنه يجوز لها أن ترجع إليه ولكن بعقد جديد ومهر جديد فإذا ندمت الزوجة بعد وقوع الخلع ورغب بها الزوج فإنه لا بد من عقد جديد وتسمية مهر جديد أيضا ولو كان يسيرا ."
يجوز للمطلقة بفدية أو من غير فدية الرجوع لطليقها إن تراضيا فيما بينهما كما قال تعالى :
"فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف"
وكان السؤال التالى:
"السؤال :
في كندا.. إن لم يكن هناك إمام، فهل يجوز أن يتم الخلع في المسجد مع وجود الشهود..؟
الجواب :
لا إشكال في أن يتم الخلع في المسجد ويشهد عليه الشهود لتضبط الأمور لأنه لا يقع إلا في حال شقاق ونزاع فيخشى من إنكاره .."
وقد أخطأ السحيم في وقوع طلاق الخلع في المساجد فالمساجد بنيت لشىء واحد وهو الصلاة أى ذكر اسم وهو وحى الله كما قال تعالى :
"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
وكان السؤال التالى :
"السؤال :
1- معلوم ان الخلع حق من حقوق الزوجة تتنازل بموجبه عن بعض الحقوق لتكسب حريتها المتمثلة بالطلاق متى يحق لها ان تستخدم هذا الحق ؟
2- ما هي الظروف التي اذا وجدت تعطى المرأة الحق في طلب الخلع ؟
الجواب :
المعنى في السؤالين واحد :
فيحق للزوجة أن تستخدم هذا الحق ( الخلع ) عندما يكون هناك ما يبرر طلب الطلاق كأن تكون المرأة تكره زوجها كرها شديدا أو لا ترضى دينه ( كأن يكون يشرب الخمر أو يتعاطى المخدرات أو يرتكب فاحشة الزنا )أو يكون سيئ الخلق ، ولو كان على دين وصلاح أو يكون كثير الضرب لها من غير مبرر أو ترى المرأة أن زوجها يبغضها ويضيق عليها ويؤذيها لأجل أن تطلب هي الطلاق حتى تفاديه بمال مقابل ذلك ونحو هذه الأعذار فهذه أعذار تجيز للمرأة أن تطلب الخلع ، وإن كان الصبر – أحيانا – أفضل من المخالعة وإنما جعل الخلع على عوض ومقابل مادي حتى لا تتسرع إليه المرأة لأدنى سبب ، بل تعلم أنها سوف تدفع ما يقابل ذلك ."
سبق طرح السؤال بألفاظ أخرى وكما سبق القول هنا سبب واحد وهو الحوف من عصيان الله في الزوج بقتله أو جرحه أو ضربه أو حرقه...وغيره من انواع الأذى
وتحدث عن وقت الخلع في التالى :
"السؤال :
هل يصح الخلع في أي وقت ؟
الجواب :
المسألة محل خلاف بناء على الاختلاف : هل الخلع طلاق أو فسخ ؟
والذي يظهر أنه فسخ ولا يشترط له ما يشترط للطلاق من أن يكون الطلاق في طهر لم يقع فيه جماع ، وأن لا يكون في وقت حيض .كما أنه لا يشترط له – على الصحيح – عدة ، كما سبق بيانه والنبي (ص)لما جاءته زوجة ثابت بن قيس تريد مخالعة زوجها سألها إن كانت ترد عليه المهر ، وهو الحديقة التي أهداها إياها ، فلما قالت : نعم أمره (ص)أن يفارقها ، ولم يسألها عن حالها .بخلاف حال ابن عمر الذي طلق في حال حيض فأمره النبي (ص)أن يرد زوجته لأن هذا من الطلاق البدعي ."
الفدية ليست فسخا وإنما طلاق من نوع مخصوص تتنازل فيه الزوجة عن حقوقها المالية لطلاقها خوفا من عصيانها الله في الزوج
وكان السؤال التالى عن استبدال المهر وهو ذهب أو فضية بأوراق نقدية وهو :
"السؤال :
هل يجوز لبعض الأزواج المطالبة ببدل نقدي مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية ؟؟!!
الجواب :
يجوز أن يكون الخلع على مبلغ أقل من المهر ويجوز أن يكون على مبلغ أكثر ، إلا أن القاعدة : لا ضرر ولا ضرار فلا يضار الزوج بزوجته والأغلب أن يكون على مقدار ما دفعه من مهر إلا أنه ينبغي أن تبنى هذه الأمور على المسامحة لسابق العشرة بين الزوجين ."
هذا الكلام يكون باتفاق الاثنين وتراضيهما
وكان السؤال عن أسلوب الفدية وهو :
"السؤال :
- وهل يشترط في الخلع التلفظ أم أن الكتابة تكون كافية ويعتبر الخلع صحيح ونافذ ؟؟!!
الجواب :
إذا كانت الكتابة من قبل الزوج فتعتبر كافية وهذا من إقامة الكتابة مقام العبارة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ."
يجب أن يكون الافتداء منطوقا ومكتوبا وموقع عليه من الشهود كالزواج كما قال تعالى :
" فأشهدوا ذوا عدل منكم"
وكان السؤال التالى عن قوانين الخلع الحالية وهو :
"السؤال :
يرى بعض المحللين والمراقبين لتطبيق قانون الخلع في بعض الدول العربية مؤخرا أن قانون الخلع لا ينصف الزوجات لأنهن سوف يتنازلن عن كل مستحقاتهن المالية ويخسرن جميع الحقوق المستحقة لهن من مؤخر صداق وأثاث منزلي وغير ذلك . ولذلك فعند حدوث أي مشكلة فالزوجات يرفضن اللجوء إلى الخلع لأن طرق التقاضي بالطلاق تحفظ لها حقوق عديدة لا يكفلها الخلع فما رأي فضيلتكم في هذا الرأي ؟؟ وبماذا تردون عليهم ؟؟
الجواب :
الخلع ليس ورقة رابحة في يد المرأة تلوح بها متى شاءت وإنما هو حل من الحلول والحلول منها ما يمكن أن يكون أوليا ومنها ما يكون كمبضع الجراح كما تكون الحلول في علاج النشوز ( وعظ فهجر فضرب غير مبرح ) وقد يكون العلاج مؤلما ساعة تلقي المريض له ، ولكن عاقبته سليمة وكذلك الأمر بالنسبة للخلع لا تكره عليه المرأة ولكنه حق من حقوقها إذا ما كانت الأسباب الداعية إليه من قبلها أو أرادت أن تشتري كرامتها وتحفظ نفسها من أن تهان وإن كان هذا الأمر محرم في حق الرجل أي أن يؤذيها ويعضلها حتى تطلب منه الطلاق قال سبحانه وتعالى : (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف )ولكن الزوجة قد تجد نفسها مضطرة لمخالعة زوجها في ظروف معينة .
والعلماء يشبهون المخالعة بفكاك الأسير نفسه من آسره ."
وبالقطع قوانين الخلع وحتى الزواج والطلاق الحالية في بلاد المنطقة مخالفة للقرن في الكثير من موادها فهى تعتبر آراء الفقهاء وليس قول الله
وكان الحديث عن الفرق بين الخلع والطلاق في السؤال التالى:
"السؤال :
هل حكم الخلع في الإسلام مثل حكم الطلاق .. أم أن هناك فرق بينهما ؟؟ أي هل يعتبر الخلع طلقة أم لا ؟؟
الجواب :
هناك فروقات بين الخلع والطلاق سبقت الإشارة إلى بعضها ففرق بين الخلع والطلاق من حيث العدة وفي وقت إيقاع كل منهما ولا يترتب عليه نفقة ، بخلاف الطلاق الرجعي وأما هل يعتبر طلاقا أو لا ؟فتقدمت الإشارة إلى خلاف العلماء : هل هو طلاق أو فسخ ؟والتفصيل والترجيح .. كل ذلك تقدم ولا يعتبر طلاقا على الصحيح من أقوال أهل العلم .
وإن كانت تحصل به الفرقة بين الزوجين كما سبق بيانه ."
كما سبق القول الخلع نوع خاص من الطلاق تتنازل فيه المرأة عن حقوقها المالية على عكس الطلاق العادى حيث تحتفظ بحقوقها المالية
وكان السؤال عن تسجيل الخلع في المحاكم وهو :
"السؤال :
هل يشترط إثبات المخالعة رسميا في المحاكم أم تصح بمجرد وجود شهود عليها ؟؟
الجواب :
لا يشترط أن يكون إثبات الخلع في المحاكم ، إلا أنه أثبت وأضبط للأمور إذا ضبطت وقيدت بالمحاكم الشرعية ."
وبالقطع اثبات كل شىء بالكتابة واجب لحفظ الحقوق في دولة المسلمين
وسبق طرح السؤال التالى سابقا:
"السؤال :
هل يشترط أن يكون الخلع مشروطا بدفع النقود المتداولة بين الناس أم يجوز فيه أي منفعة تقابل بالأموال ؟؟
الجواب :
لا يشترط في الخلع أن يكون نقدا بل إذا كان المهر عينا أو منفعة وردتها إليه صح أن يكون خلعا ومثله لو اتفقت الزوجة مع زوجها على وضع مؤخر الصداق – مثلا – جاز ويصح أن يكون مقابل أن تسقط عنه نفقتها إذا كانت حاملا ؛ لأن الحامل تجب لها النفقة لقوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن )ويصح الخلع مقابل مجهول ، كأن تخالعه على شاة من غنمها ونحو ذلك ."
والسؤال التالى هو :
السؤال :
وهل يجوز أن يكون التخلي عن الأطفال هو بدل للخلع ؟؟
الجواب :
يجوز أن يكون تخلي الزوجة عن حضانة أطفالها مقابل الخلع ؛ لأن الزوجة أولى بحضانة أطفالها ما لم تتزوج ."
كما سبق القول الفقهاء لا يقيمون لكلام الله وزنا فحضانة الأطفال في كتاب الله للزوج بدليل أن المطلقة لو رفضت ارضاع ابنها فيجب على والده احضار مرضع أخرى له وهذا دليل على أنه في حضانته هو كما قال تعالى :
" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى"
ولا يجوز للمرأة أخذ الأطفال سواء بقيت دون زواج أو تزوجت غيره لأن نفقتهم على الوالد كما قال تعالى :
"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
ويجوز أن يتفق المطلق والمطلقة على بقاء الأولاد عند المرأة مع النفقة عليهن نتيجة السفر أو الانشغال عنهم بالجهاد وهو ما سماه الحجر كوجود الربائب كما قال تعالى:
" وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن"
وقطعا ما يحدث حاليا من حرمان الوالد أو الوالدة من الرؤية ومن مجالسة الأطفال هو كفر ممن يصنعه ففى مجتمع المسلمين لا شىء يحدث من ذلك ومن عصى الله بحرمان أحد يعاقب من المجتمع
وتحدث عن أمر يسمى المباراة فقال :
"السؤال :
ما أوجه الشبه والاختلاف بين الخلع وبين المباراة ؟؟
الجواب :
المباراة يملكون بها المرأة أمر نفسها ولا يشترط فيها أن تكون على عوض بخلاف الخلع فإنه لا يجعل فيه أمر المرأة إلى نفسها بل هو فسخ كما تقدم بيانه ويشترط فيه أن يكون على عوض"
لا وجود للمبارة في الإسلام فهو أمر حرام لعدم وجود سبب للطلاق فالطلاق في كل الأحوال يقع من الأزواج سواء سمى خلعا أو غير هذا
وقال مجيبا على أسئلة تكررت بألفاظ اخرى ,اجاب عنها بألفاظ متكررة :
"...السؤال :
امرأة كانت ذات زوج فطلقها .. ثم تزوجت غيره فطلبت الخلع لعلة شرعية هل يجوز لها أن ترجع لزوجها الأول ؟؟ أم لابد أن يكون الزواج الثاني انتهى بطلاق لا بخلع .
الجواب :
شرط عودتها لزوجها السابق أن تنكح زوجا غيره بغير قصد التحليل
لقوله تبارك وتعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله )
فقوله : ( فإن طلقها ) يعني الطلقة الثالثة والمقصود أن تنكح زوجا غيره ويشترط أن لا يكون تزوجها ليحللها لزوجها الأول ولقوله (ص): ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له . رواه أبو داود .
السؤال :
هناك من النساء . من تستخدم الخلع .. لكي تتخلص من زوجها لأسباب تافهة أو أعذار واهية لا تستدعي فسخ هذه العلاقة الزوجية .. وعندما تنصح بأن تتقي الله وتحافظ على زوجها وأسرتها تحتج بأن الشرع أعطاها هذا الحق ولها أن تستخدمه وقتما تشاء ...وما هي نصيحتكم لمن تحاول أن تسلك هذا المسلك
الجواب :
تقدم أن الخلع حل من الحلول للحياة التي تصل إلى طريق مسدود
وأنه ليست ورقة رابحة في يد المرأة تستعمله متى شاءت كما سبقت الإشارة إلى أن قوله (ص): أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد ، ورواه أبو داود في كتاب الطلاق . باب في الخلع .
وأن هذا الوعيد يشمل الخلع الطلاق وأشير هنا إلى قوله (ص): المختلعات هن المنافقات . رواه الترمذي ، وصححه الألباني وهذا إذا كان الخلع من غير سبب .
فالخلع يشبه الكي ، لا يلجأ إليه عند الاضطرار إليه ومما ينبغي أن يعلم أن الخلع يأخذ الأحكام الخمسة ، فيكون في بعض الحالات :
حراما أو مكروها أو جائزا أو مستحبا أو واجبا وتفصيل الحالات في كتب الفقه وهذا يعني أنه ليس تسلية ولا ألعوبة في أيدي الناس "
وحديث المختلعات هن المنافقات باطل فالله لا يبيح الكفر فطاعة الله لا تسمى نفاقا
وطرح سؤال عن تدخل البعض لدفع مال الفدية عن الزوجة فقال :
"السؤال :
وهل يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع الزوج على أن يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقة بينهما ؟؟
الجواب :
يجوز لشخص أجنبي أن يتبرع ببذل العوض
ونص العلماء على أنه يصح بذل العوض ممن يصح تبرعه ، وهو العاقل الرشيد .
وعللوا ذلك بأنه بذل مال في غير مقابلة ولا منفعة .
ولكن ينبغي التنبه هنا إلى أنه لا يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع ذات زوج لا تريده فيتفق معها على أن تخالع زوجها ويدفع هو العوض على أن تتزوجه لأن هذا من المواعدة في السر التي نهى الله عنها بقوله : (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا )ولأن هذا من إفساد الحياة الزوجية بين الأزواج ، لقوله (ص): ليس منا من خبب امرأة على زوجها . رواه الإمام أحمد وأبو داود ."
وهذا الكلام مخالف لكلام الله " فيما افتدت به"فالشرط هو افتداء المرأة ولكن يجوز لها الاستدانة لدفع الدين كفدية إن لم يكن بقى شىء من مهرها
وأنتهى اللقاء بطلب النصيحة من السحيم وهو :
السؤال :
قبل أن ننهي لقاءنا المبارك مع فضيلتكم .. نرجو أن تتفضلوا بتوجيه كلمات ناصحة وبعض التوصيات للمرأة المسلمة تعينها على إصلاح حياتها الزوجية مما لا يضطرها إلى اللجوء إلى طلب الطلاق أو الخلع اللذان قد ينبني عليهما الكثير من المشاكل والأحقاد والظلم للأبناء كما نرى ذلك في كثير من الأسر في وقتنا الحاضر ؟؟
الجواب :
أما الوصية فهي وصية الله للأولين والآخرين ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله )
ووصيته لعباده المؤمنين : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
...وليعلم أيضا أن أحب شيء إلى إبليس هو الطلاق
فهو يسعى إليه جاهدا ، بل ويرسل جنوده في ذلك ، ويؤزهم أزا ، ويدفعن دفعا ، لأجل التفريق بين الأزواج .
بل إن إبليس ليفرح إذا وقع الطلاق
وإذا ما توصل جندي من جنوده إلى ذلك جعله مقربا منه ، وأدناه إليه ، وضمه وأكرمه !
أخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوى (ص)بقوله :
إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ؛ يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ! قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ! قال : فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت ! قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه . رواه مسلم ."
والحديث باطل لأن إبليس في النار فكيف سيبث سراياه ويفرح وهو يتعذب كما قال تعالى :
" اخرج منها مذءوما مدحورا"
ثم قال:
"فإذا رزقت المرأة بزوج صالح يحفظها ويرعاها فلتعلم أن هذه نعمة يجب شكرها .
وإن طلب الطلاق من غير سبب هو كفران لهذه النعمة ولذا قال (ص)أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. وقد سبقت الإشارة إليه.
وإن من كرام الرجال من يأبى عليه كرمه أن يعود في شيء بذله فقد ذكر الأمير أسامة بن منقذ أن امرأة وصفت لعمه عز الدين أبي العساكر، قال: فأرسل عمي عجوزا من أصحابه تبصرها، وعادت تصفها وجمالها وعقلها! إما لرغبة بذلوها لها، وإما أروها غيرها، فخطبها عمي وتزوجها فلما دخلت عليه رأى غير ما وصف له منها. ثم هي خرساء!
فوفاها مهرها، وردها إلى قومها فأسرت من بيوت قومها - بعد ذلك - فقال عمي: ما أدع امرأة تزوجتها - وانكشفت علي - في أسر الإفرنج. فاشتراها بخمسمائة دينار، وسلمها إلى أهلها هكذا تكون مكارم الأخلاق وهكذا يجب أن تكون العشرة ولو بعد الفراق وهذا من حفظ العهد"