(المستقلة)..أبدى النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي أسفه لقيام الحكومة بتخصيص مبالغ لقطاعي التربية والتعليم تعادل نصف ما خصصته لقطاع العسكر والأمن في موازنة عام 2014 . وقال بافي في بيان اليوم :” ان التربية قطاع واسع في العراق ، وربما لا يخلو بيت في العراق من تلاميذ وطلاب ولا تخلو أية قرية أو منطقة أو ناحية أو محلة أو مدينة من مؤسسة تربوية أو عدة مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية بفرعيها الأدبي والعلمي ، فضلاً عن المدارس المهنية وإعداديات الزراعة والتجارة والصناعة وغيرها… إضافة إلى المعاهد المختلفة ذات ثلاث سنوات بعد المتوسطة والمعاهد العالية المتعددة ذات السنتين بعد السادس الاعدادي “. واضاف :” هناك ملايين المربين والمعلمين والمدرسين يعلمون ويدرسون عدة ملايين من الأطفال والتلاميذ والطلبة في الروضات والمدارس والمعاهد التابعة لوزارة التربية ، حيث تشمل هذه المرحلة أطفال العراق وشبابه وشاباته من السنة الرابعة إلى حوالي العشرين ، أي من الروضة إلى المعهد ، ولا شك أن هؤلاء يعدون في العراق ببضعة ملايين “. وتابع ” أما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ، فهناك عشرات المؤسسات العلمية والبحثية المتنوعة المرتبطة بها ، كما هناك عشرات الجامعات والمعاهد الفنية وغيرها في العاصمة وفي المحافظات وحتى في الأقضية وبعض النواحي والمناطق ، وفيها الملايين من الطلبة فضلاً عن الطلاب في مراحل الدبلوم والماجستير والدكتوراه والباحثين والبعثات وهناك ملايين التدريسيين (وهم يحملون ألقاباً علمية: مدرس مساعد، مدرس، أستاذ مساعد، وأستاذ… وغيرها) يعملون في هذه المؤسسات العلمية المختلفة “. وبين بافي :” أن القائمين على أمور هذين القطاعين (التربية والتعليم) والمنتمين والمنتسبين إليهما والدارسين والعاملين فيهما بشكل أو آخر يزيد عددهم عن نصف سكان العراق بكثير ، ومع أهمية هذين القطاعين في تربية الإنسان وتعليمه وبناء العراق وتنميته ، فقد خصصت الحكومة لكل من هذين القطاعين بجميع مؤسساتهما كافة فقط مبلغ (100 772 383 13) 13 ترليوناً و 383 ملياراً و 772 مليوناً و 100 ألف دينار لا غير ، مع أنه ليس هناك من رجل أو امرأة في العراق – إلا نادراً – من لا يمر بمرحلة من مراحل هذين القطاعين الكبيرين المهمين “. وأضاف :” أما في الجانب الآخر (العسكر وأجهزة الأمن) ، فقد خصصت الحكومة لهذا القطاع وحده مبالغ كبيرة هائلة تصل إلى (900 430 696 23) 23 ترليوناً و 696 ملياراً و 430 مليوناً و 900 ألف دينار ، وهي نفقات تكفي لميزانية حكومة دولة بكامل وزاراتها ودوائرها ومؤسساتها وأجهزتها مما لا يوجد فيها فساد بحجم فساد حكومة العراق ، حتى أن تخصيصات مكتب عسكري يعمل فيه حوالي 60 شخصاً فقط تزيد على 70 سبعين ملياراً من الدنانير العراقية “. وبين :” ان الدستور العراقي لعام 2005 يقول في مادته التاسعة (أولاً – أ) بالنص (ان القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية تتكون من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييزٍ أو إقصاء ، وتخضع لقيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق، ولا تكون أداةً لقمع الشعب العراقي ، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة ” ، فيما تقول المادة ذاتها في الفقرة ب (يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة) “. وأشار الى :” أن الدستور ينص في المادة (61 / الفقرة خامساً – ج، والمادة 80/ الفقرة خامساً) على أن من اختصاصات مجلس النواب الموافقة على تعيين كل من رئيس أركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، ورؤساء الأجهزة الأمنية، بناءاً على اقتراح وتوصية من مجلس الوزراء ، كما يؤكد الدستور (في المادة 110 / ثانياً) أن الهدف من إنشاء قوات مسلحة هو لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق، والدفاع عنه ، كما جاء في المادة (61/ تاسعاً من الدستور) الخاصة باختصاصات مجلس النواب وصلاحياته ، ان الموافقة على إعلان الحرب وحالة الطوارئ تتطلب أغلبية الثلثين بناءاً على طلبٍ مشترك من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء ، وتُعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً قابلة للتمديد، وبموافقةٍ عليها في كل مرة ، ويخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من ادارة شؤون البلاد في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانونٍ، بما لا يتعارض مع الدستور ، ويعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب، الاجراءات المتخذة والنتائج، في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتهائها “. وأوضح :” ان من حق كل عراقي وعراقية أن يسأل هل قبلت الحكومة بالدور الرقابي لمجلس النواب ؟ وهل نفذت فقرة واحدة من الدستور بشأن تكوين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من كافة المكونات وعدم استخدامها في قمع الشعب بكافة مكوناته ؟ وهل منع تشكيل المليشيات وقيادات العمليات خارج إطار القانون ؟ ، وهل صوت مجلس النواب على القادة العسكريين والأمنيين؟ وهل تم إعلان حالات الطوارئ والأعمال القتالية بموافقة مجلس النواب ؟ وهل تمكن مجلس النواب من استجواب أو استضافة أي قائد عسكري أو أمني لتوضيح ما يجري من الأعمال المؤسفة والمخالفة للدستور والقانون في كثير من مناطق العراق؟ وهل تم تنفيذ أي شيء مما جاء في الدستور في هذا الشأن بالذات ؟ “. وتابع :” كما ان العراقيين يتساءلون : هل تمكنت هذه القوات والأجهزة من توفير الأمن للمواطن العراقي؟ بل هل استطاعت إيقاف قتل العراقيين الأبرياء وإراقة دمائهم الطاهرة الزكية النقية كل يوم ظلماً وزوراً بالرغم من تخصيص مليارات الدولارات لها ضمن الموازنة كل سنة؟ بل هل بإمكان المدرعات والدبابات والمدافع والطائرات وغيرها من أنواع الأسلحة أن توفر الأمن للمواطنين ؟ فالعراق ليس بحاجة إلى السلاح وتبذير الأموال بسببها ، بل العراق بحاجة إلى رجال دولة مخلصين للعمل على بناء العراق على أسس وطنية سليمة بعيدة عن المزاجية والطائفية والمناطقية “. وأضاف بافي :” ومن هنا كأننا بألسنة المواطنين العراقيين العائشين تحت خط الفقر وهم أكثر من ربع سكان العراق ، نقول بل العراقيون كلهم أجمعون يتساءلون : كيف وعلى أي أساس ولماذا لم يخصص لكل قطاعات التربية ومؤسساتها […]

أكثر...